مصر تتجه لإنشاء 13 مجمعًا صناعيًا لدعم مسيرة الإصلاح الاقتصادي

مصر تتجه لإنشاء 13 مجمعًا صناعيًا لدعم مسيرة الإصلاح الاقتصادي

المصدر: هبة خفاجي – إرم نيوز

أشاد خبراء الصناعة بقرار وزارة المالية المصرية بتخصيص 5 مليارات جنيه لإنشاء 13 مجمعًا صناعيًا، ووصفوها بـ“الخطوة الجادة“ نحو تطوير الصناعة في مصر، بعد أن اهتمت الحكومة خلال الفترة الماضية بالمشروعات القومية.

وأكد الخبراء أن البلاد تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق التنمية الصناعية، من خلال الاستعانة بالخبراء الصينيين لبحث سبل الاستفادة من التجربة الصناعية المهمة هناك، وتحديد مجالات التعاون في التخطيط العمراني للمناطق الصناعية بالبلاد.

وقال سمير البطيخي، عضو لجنة الصناعة بالبرلمان، إن الصناعة هي قاطرة التنمية لأي دولة، وبالتالي يولي الرئيس عبدالفتاح السيسي، اهتمامًا كبيرًا بها؛ لأنها تعني ضخ أموال وعملات صعبة في شرايين الاقتصاد.

تقليل معدلات البطالة

وأضاف في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن ”تطور الصناعة نجح في تقليل معدلات البطالة إلى 8% بعد أن وصلت في عام 2011 إلى 16%؛ ما يعني زيادة في معدلات النمو الاقتصادي، فضلًا عن الرغبة في الاكتفاء محليًا في العديد من الصناعات لتقليل الاستيراد“.

وأكد البطيخي، أن ”أهم المناطق التي سيتم توجيه المشروعات الصناعية الجديدة لها هي الصعيد؛ لحاجته إلى التنمية وتوفير فرص عمل، فضلًا عن وجود مدينة صناعية كبيرة في برج العرب، بالإضافة إلى صناعات في منطقة شرق بورسعيد والتفريعة والعين السخنة، ما يدعم تطور الصناعة“.

وأشار إلى أن ”اعتماد صناعات يتم توجيهها للتصدير في الفترة المقبلة، أحد أهم أولويات الدولة المصرية في ظل الطفرات الصناعية في مجالات، البتروكيماويات والأجهزة الكهربائية والأدوية والغزل والنسيج، ولها فرص كبيرة للنمو في مصر“.

إعادة هيكلة المصانع

وأكد أن ”هناك تعاونًا بين مصر والصين من أجل الاستفادة من تجربتها، حيث اهتمت بالصناعات الصغيرة لأنها المكملة للصناعات الكبيرة، لذا أعد جهاز تنمية المشرعات الصغيرة في الإسكندرية 210 مصانع وسيتم تسليمها للشباب؛ لأنها كثيفة العمالة ومناسبة للصناعة“.

وأوضح أن ”قطاع الأعمال مهتم بتطوير صناعة الغزل والنسيج، فضلًا عن إعادة هيكلة صانع كفر الدوار والمحلة التي كانت مهملة لفترة طويلة مع تحميلها بالعديد من العمالة والرواتب، فحققت خسائر طائلة، لذا هناك محاولات لنقلها من داخل الكتلة السكانية واستخدام حصيلة بيع الأراضي في تطوير الآلات وإعطاء دورات تدريبية للعمالة للموجودة، وإقامة بدائل لها في المناطق غير المستغلة؛ لأن هناك شركات تمتلك أراض كثيرة“.

وأكد أن ”هناك اهتمامًا كبيرًا بإزالة العوائق التي تحول دون وصول المنتج المصري للشكل التنافسي في الأسواق العالمية، عن طريق الاهتمام بالتفاصيل الفنية النهائية وتشجيع القطاع الخاص على تدريب كوادره في ظل وجود سوق مفتوحة، فأصبح المصنع ملزمًا بتطوير منتجاته حتى يستطيع الصمود أمام المنافسة الشرسة“.

تطوير الصناعات

وقال محمد الشبراوي، عضو مجلس اتحاد الصناعات المصرية، إن ”مصر حققت تطورًا ملموسًا في الكثير من الصناعات من بينها صناعة الأثاث، حيث تم تسليم مصانع وورش في مدينة الأثاث بدمياط الجديدة فأصبحت تجمعًا صناعيًا كبيرًا“.

وأضاف في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“، أن ”التجمعات الصناعية تفيد في التصنيع من خلال توفير الخامات والمواد الأولية، وتيسير توفير الخدمات، فهو أمر جديد على مصر الواعدة في مجال الصناعة“.

ولفت الشبراوي، إلى أن هناك توجهات لإنشاء معارض دولية من أجل التصدير لكافة أنحاء العالم عن طريق عرض إنتاج المصانع المتميزة حتى يتم التعاقد عليها من الشركات الأجنبية.

وأشار إلى أن وجود 13 مجمعًا صناعيًا في المحافظات سيقضي على البطالة ويعمل على تطوير تلك المحافظات، مشددًا على ضرورة تيسير الإجراءات للمستثمرين عن طريق تيسير التراخيص وإعطاء حوافز للاستثمار في المناطق التي تحتاج إلى صناعات مرتبطة ببعض الزراعات في المحافظات المختلفة.

القطاعات الهندسية 

وتابع بأنه في ظل ارتفاع أسعار الدولار واليورو، انعكس ذلك على أسعار استيراد الآلات والمعدات والمواد الخام، ومع تعزيز التعاون مع الصين يمكن الاستفادة منها في تطوير الصناعة بمعداتهم بسعر أقل 50% حسب العمر الافتراضي للآلات، فضلًا عن غزو الصين للأسواق الأمريكية.

وأشار إلى أن مصر بها صناعة القطاعات الهندسية مثل الغسالات والثلاجات، حيث حققت فيها طفرة كبيرة تحتاج إلى فتح أسواق جديدة في المناطق الفقيرة التي لديها عجز في صناعتها مثل دول أفريقيا والتي يمكن أن تستفيد منها مصر في التبادل التجاري.

وأعلن مجدي غازي، رئيس هيئة التنمية الصناعية، عن ”إطلاق خريطة الاستثمار الصناعي في مصر لأول مرة أول سبتمبر المقبل، بحيث ستكون دليلًا للمناطق الصناعية والأراضي الشاغرة الجاهزة للاستثمار في المحافظات والمدن الجديدة“.

وأكد أن هناك إرادة لاستهداف أنشطة صناعية معينة تحتاجها مصر للتقليل من الواردات أولًا عن طريق تشجيع المنتج المحلي، كما سيتم تحفيز الشركات الصينية للاستثمار في مصر وإنتاج منتجاتها في مصر بجانب الاستفادة من خبراتها في المنتجات المحلية.

وخصصت وزارة المالية المصرية 5 مليارات جنيه في الموازنة الجديدة لإنشاء 13 مجمعًا صناعيًا في المحافظات، حيث تولي اهتمامًا كبيرًا بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، إلى جانب وجود حوافز ضريبية وجمركية تشجع المستثمرين على الصناعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com