”التين الشوكي“.. ثمرة توفر الآلاف من فرص العمل لليمنيين (صور)

”التين الشوكي“.. ثمرة توفر الآلاف من فرص العمل لليمنيين (صور)

المصدر: صنعاء‎ - إرم نيوز

يعد ”التين الشوكي“ أو ما يعرف محليًا بـ“البلس“ الثمرة المفضلة لليمنيين نظرًا لمذاقها الحلو وأسعارها الرخيصة بالمقارنة مع باقي المنتجات الزراعية الأخرى.

وتعج الأسواق الشعبية وتقاطعات الشوارع الرئيسة في صنعاء بالمئات من بائعي ”التين الشوكي“، الذي يعتبر غذاءً صحيًا، فضلًا عن كونه موسمًا يوفر المئات من فرص العمل للشباب اليمني.

ويتم جلب العشرات من أطنان ”التين الشوكي“ بشكل يومي من منطقة بني بهلول وبلاد الروس ومناطق أخرى متاخمة لصنعاء؛ ليتم توزيعها على الباعة المتجولين في شوارع صنعاء، وغالبيتهم من الشباب.

ويرى البائع محمد الصيادي، أن ”العمل في بيع البلس سهل جدًا، ولا يحتاج إلى جهد كبير بالمقارنة مع بقية الأعمال اليدوية الأخرى“.

وأضاف في حديث لـ“إرم نيوز“، ”في شهر رمضان كنت أبيع (السنبوسة)، وخلال الأسابيع الماضية كنت أبيع للزبائن الجراد، وحاليًا أقوم ببيع البلس (التين الشوكي)، وسأواصل حتى انتهاء موسم البلس حيث سيبدأ موسم جديد في شيء آخر“.

وأكد الصيادي، أنه كان يعمل في إحدى المؤسسات الحكومية اليمنية، لكن ظروف الحياة اليومية القاسية، أجبرته على العمل في مهن متنوعة في مسعاه لسد تكاليف المعيشة لأسرته.

وتنتمي فاكهة ”التين الشوكي“ أو البلس إلى عائلة الصبار، وتنموا في الجبال والمرتفعات، ومؤخرًا بدأت بعض المناطق في زراعتها، لتضاف إلى قائمة المنتجات الزراعية التي تسهم في تحسين مستوى دخل الكثير من الأسر في اليمن.

وبحسب المزارع أحمد السنحاني، فإن تسويق ”البلس“ يوفر فرص عمل للآلاف.

وتابع لـ“إرم نيوز“: ”يبيع المزارعون ما يقطفونه من الثمار ومن ثم يبدأ تسويقه عبر نقله إلى المدينة وصولًا إلى البائعين بالتجزئة للمارة وفي الأسواق.. وكل هذه المراحل يعمل فيها المئات من الأشخاص“.

وأوضح السنحاني، أنه ”في العام 2013 تم تصدير بعض الشحنات من التين الشوكي من منطقته ”سحنان- إحدى مديريات محافظة صنعاء“ عبر مستثمرين محليين إلى عدة دول منها الأردن، لكن مع اندلاع الحرب توقفت تلك المحاولات وبات التسويق مقتصرًا على السوق المحلي“.

الباحث في الهيئة العامة للبحوث الزراعية بصنعاء“ عصام الغيلي“، قال لـ“إرم نيوز“، إن ”متوسط الإنتاج السنوي من (البلس) يتجاوز 120 ألف طن؛ بسبب توسع زراعة التين الشوكي في بعض المناطق الزراعية وفي مقدمتها محافظتا ذمار واب“.

وأشار إلى أن ”ما يميز التين الشوكي، أنه لا يحتاج إلى أسمدة أو مبيدات زراعية، كما أنه يتطلب كميات قليلة من المياه، عكس المزروعات الأخرى، وهو ينمو بشكل طبيعي في الجبال والمرتفعات دون أي رعاية أو اهتمام“.

وخلال السنوات العشر الماضية، بدأ بعض المزارعين الاهتمام بهذه الثمرة، من خلال زراعتها في عدة مناطق أبرزها منقطة غيمان بمديرية سنحان، لتتوسع التجربة وينضم ”البلس“ إلى قائمة المحاصيل الزراعية في اليمن.

وتقدر إحصائيات رسمية تعود للعام 2013، المساحة المزروعة من التين الشوكي بأنها تبلغ 1150 هكتارًا في أربع محافظات هي صنعاء وعمران وذمار واب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com