قناة السويس محطة رئيسية.. مصر تعلق آمالًا اقتصادية على مبادرة ”الحزام والطريق“ الصينية

قناة السويس محطة رئيسية.. مصر تعلق آمالًا اقتصادية على مبادرة ”الحزام والطريق“ الصينية

المصدر: محمود علي- إرم نيوز

رأى مراقبون مصريون أن بلادهم تستهدف إحياء محورها اللوجيستي عبر قناة السويس، من خلال الشراكة في مبادرة ”الحزام والطريق“ التي تقودها الصين بتعاون مع دول عدة بينها مصر.

وأجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عدة مشاورات اقتصادية على هامش فعالية إطلاق المبادرة في بكين، بهدف إحياء طرق التجارة القديمة عن طريق إنشاء الحزام الاقتصادى لطريق الحرير، من أجل بناء شبكة للتجارة والبنية التحتية لربط قارات آسيا بأوروبا وأفريقيا.

وحظيت قمة ”الحزام والطريق“ التي عقدت مؤخرًا في العاصمة الصينية بكين، على مدار 4 أيام، باهتمام إعلامي واقتصادي كبيرين في مصر، وسط آمال بأن تبدأ نتائجها بالظهور قريبًا عبر ضخ استثمارات في محور قناة السويس اللوجيستي، إضافة للمشروعات القومية التي تعكف الحكومة على تنفيذها، ومن بينها العاصمة الإدارية الجديدة لمصر.

ويرى رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين علي عيسى، أن المبادرة ”تفتح أسواقًا تجارية عديدة في مصر، يدعم ذلك موقعها الإستراتيجي وامتلاكها قناة السويس، التي من المؤكد أن تستفيد، ويكون لها نصيب كبير من إعادة إحياء طريق الحرير عبر 65 دولة، والربط الاقتصادي بين 4.4 مليار نسمة، ما يعادل 63% من سكان العالم، باستثمارات تصل إلى 21 تريليون دولار“، حسب قوله.

وتحدث عيسى في تصريح لـ“إرم نيوز“ عن الاستفادة من الرؤية الصينية الطموحة، خاصة في جذب استثمارات صينية جديدة للسوق المحلية خلال الفترة المقبلة، والتي يبلغ نصيب الشرق الأوسط والمنطقة العربية منها حوالي 60 إلى 70 مليار دولار.

وكان البنك الدولي قد قال في تقرير سابق إن مبادرة الحزام والطريق، ”خطوة طموحة لتعميق التعاون الإقليمي وتعزيز الربط بين القارات، كما ستعمل على تحسين البنية التحتية للنقل وتحسين البيئة الاقتصادية الإقليمية، وبالتالي تقليل تكاليف التجارة بشكل كبير وتعزيز الاستثمارات عبر الحدود“.

وذكر تقرير البنك الدولي أن المبادرة ستعمل على تقليل تكاليف التجارة العالمية بنسبة 1.1% إلى 2.2%، وتعزز تكاليف التجارة في الممر الاقتصادي بين الصين ووسط وغرب آسيا بنسبة 10.2%، كما ستعزز أيضًا النمو الاقتصادي العالمي في عام 2019 بنسبة 0.1% على الأقل.

من جانبه، قال الدكتور مصطفى إبراهيم، وكيل مجلس الأعمال المصري الصيني، إن ”انضمام مصر لدول حزام الحرير الجديد، نقلة نوعية للاقتصاد المصري، ويضعه على خريطة الاستثمار الدولية“، لافتًا إلى أن ”استفادة مصر من المبادرة تتمثل في زيادة تدفق الاستثمارات الجديدة المباشرة، خاصة في منطقة قناة السويس وما حولها“.

وأشار إبراهيم في تصريح لـ“إرم نيوز“ إلى أن ”الشركات الصينية لديها استثمارات تقدر بـ20 مليار دولار فى مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة في مصر، سواء فى ناطحات السحاب وفى أكبر برج فى أفريقيا“، متوقعًا أن ”تضاعف بكين استثماراتها في مصر خلال الفترة المقبلة في إطار خطتها الاستثمارية في المنطقة“.

وعن الميزات الاقتصادية لمصر، قال السفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن ”المبادرة تدعم الاقتصاد والتجارة بين الدول، وتعمل على تسهيل مد خطوط الاتصالات“، مؤكدًا أن ”المبادرة تتضمن مد خطوط الكابلات والاتصالات والإنترنت والرقمنة البحرية“.

وأشار إلى أن مصر ”من أكثر دول العالم التي تمر عبرها الكابلات البحرية والرقمنة والديجيتال“.

وأوضح، راضي في بيان، أن مصر ”تمثل رقمًا هامًا جدًا في المبادرة، آخذًا في الاعتبار قناة السويس، وأهمية الموقع الجغرافي، كونها تربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب، بجانب محور قناة السويس، حيث يمثل قيمة مضافة، وكذلك المبادرة التي تعتمد بشكل كبير على القناة، إضافة إلى إنشاء المنطقة الصناعية الصينية والمنطقة الاقتصادية الروسية في قناة السويس“.

وقال إن مصر ”وضعت إستراتيجية طموحة لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة من خلال تعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي، وكذا الاكتشافات المتنامية في مجالي البترول والغاز، واستغلال توافر البنية التحتية من شبكة خطوط الأنابيب لنقل الغاز ومحطات الإسالة، إضافة إلى تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، وإقامة مشروعات التعاون الإقليمي للربط الكهربائي ونقل وإسالة الغاز“.

وأضاف أن ”قناة السويس تعد المحطة الرئيسية للطريق البحري لمبادرة الحزام والطريق، التي تركز على ربط قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، علاوة على الربط البري بين الصين وأوروبا“، منوهًا بأن ”الطريق البحري للمبادرة يمتد من بحر الصين الجنوبي إلى مضيق البغال والمحيط الهندي والقرن الأفريقي ومضيق باب المندب وصولًا إلى قناة السويس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة