تقرير: تركيا والأرجنتين مثلتا قصتي رعب اقتصادي في 2018

تقرير: تركيا والأرجنتين مثلتا قصتي رعب اقتصادي في 2018

المصدر: نيرة صلاح-إرم نيوز

في العام 2018 كان الاقتصادان التركي والأرجنتيني بمثابة قصص رعب، حيث تدهور الوضع لكلتا الدولتين مع بدء أزمات العملة المحلية، وفق تقرير لموقع أكسيوس الإخباري.

وشبه التقرير سياسة البلدين لمعالجة الأزمات مثل شخصيات سلسلة الأطفال جوفس وجالانت، (وهي سلسلة كارتونية يمثل فيها جالانت الخير وجوفس الشر)، باستثناء أن جوفس في حالتنا هذه ينتصر بشكل ساحق في النهاية.

الخلفية وراء هذه الأحداث

لطالما حث المستثمرون، الدولتين على محاربة الركود الاقتصادي وتدهور سعر العملة، وذلك من خلال زيادة أسعار الفائدة، بشكل يضمن استقلال البنك المركزي والاعتماد على صندوق النقد الدولي والمنظمات الدولية؛ للحصول على قروض حسنة.

وكانت الأرجنتين قد طالبت في الـ 29 من شهر أغسطس/آب، ويشبهها التقرير بشخصية جالانت الكارتونية، صندوق النقد الدولي، بتسريع عملية استلام قرض يقدر بـ 50 مليار دولار، والذي تمت موافقة الصندوق عليه من أجل إنقاذ الوضع الاقتصادي للبلاد، ولكن في نفس اليوم قام البنك المركزي، بأمر من التكنوقراطي، نيكولاس دوجوفني، برفع أسعار الفائدة بشكل صادم إلى 60%، (حيث كانت الأسعار منخفضة إلى نسبة 22.75%  منذ أربعة أشهر فقط)، وانخفض البيزو الأرجنتيني إلى ما يقارب 40 بيزو مقابل الدولار في أدنى مستوى له، ولم يعاود الصعود مرة أخرى.

وعلى الجانب الآخر، رفضت تركيا، وهي تمثل شخصية جوفس، نصائح خبراء الاقتصاد، ورفعت أسعار الفائدة مرة أخرى منذ انخفاض الليرة إلى أدنى مستوياتها، حيث رفعت البلاد الأسعار بنسبة 6.25%، ليرتفع سعر السند إلى 24%.

وبعد فوز رجب طيب أردوغان، في يوليو/تموز الماضي، بفترة رئاسية ثانية، استبدل الفريق الاقتصادي للبلاد وتولى أنصاره، بما فيهم رئيس البنك المركزي وصهره وزير المالية والخزانة (وكان هذا المنصب في السابق عبارة عن منصبين منفصلين، وزير للمالية ووزير للخزانة) الإشراف على الوضع الاقتصادي، رافضين أي تدخلات من صندوق النقد الدولي.

ونتيجة لذلك، احتفظت الليرة التركية بقوتها بنسبة 20% عن مستواها الذي كانت عليه في الـ28 من أغسطس/آب، فيما انخفض البيزو الأرجنتيني لأكثر من 15%.

كما انخفضت نسبة التضخم المالي في تركيا بعد أن ارتفعت إلى 25%، منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينما ارتفع معدل التضخم المالي في الأرجنتين إلى 47%، في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وصرح وين ثان، رئيس استراتيجية العملة المحلية لدى بنك ”براون برازرز هاريمان“ الأمريكي لبوابة ”أكسيوس“: ”أنا في حيرة شديدة؛ لأنه لم يتغير أي شيء  في تركيا، أعتقد أن الأمر يتمحور على القدرة الإنتاجية، وفي الوقت ذاته لست متأكدًا من الأسباب التي تجعل الناس يفضلون تركيا عن الأرجنتين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com