رغم المشروعات الجديدة.. لماذا ارتفعت البطالة في مصر؟

رغم المشروعات الجديدة.. لماذا ارتفع...

الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أعلن عن ارتفاع معدل البطالة إلى 10%.

المصدر: محمود سمير– إرم نيوز

أثارت الإحصائية التي أعلن عنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، اليوم الخميس، بشأن ارتفاع معدل البطالة إلى 10% من إجمالي قوة العمل، الكثير من التساؤلات حول سبب ذلك رغم المشروعات الكبرى بالبلاد.

وأرجع خبراء في مجال الاقتصاد أسباب تلك الظاهرة إلى اعتماد مصر على العمالة الأجنبية في بعض المشروعات الكبرى، وكذلك تقليص المؤسسات الحكومية للتعيينات لديها خلال الفترة الماضية، إلى جانب غياب برامج تدريب الكوادر والعناصر البشرية.

وجاءت الإحصائية صادمة للأوساط الاقتصادية والمجتمعية، خاصةً أنها كانت 9.9% في الربع الثاني من عام 2018، بارتفاع قدره 0.1%، وبانخفاض 1.9% عن الربع المماثل من العام السابق.

ووفقًا لبحث القوى العاملة للربع الثالث ”يوليو- سبتمبر“ لعام 2018، سجل تقدير حجم قوة العمل 29.215 مليون فرد بارتفاع 179 ألف فرد بنسبة 0.6% عن الربع الثاني من عام 2018 بسبب بداية تدفق الخريجين وموسمية العمل، وبانخفاض قدره 257 ألف فرد بنسبة 0.9% عن الربع المماثل من العام السابق.

وسجل عدد المتعطلين 2.920 مليون متعطل بنسبة 10.0% من إجمالي قوة العمل، وبارتفاع 45 ألف متعطل بنسبة 1.6% عن الربع الثاني من عام 2018، وبانخفاض 593 ألف متعطل بنسبة 16.9% عن الربع المماثل من العام السابق.

وطبقًا للنوع، بلغ معدل البطالة بين الذكور 6.8% من إجمالي الذكور في قوة العمل، بينما كان 6.7% في الربع الثاني من عام 2018 مقابل 8.2% في الربع المماثل من العام السابق، فيما معدل البطالة بين الإناث 22.8% من إجمالي الإناث في قوة العمل، بينما كان 21.2% في الربع الثاني من عام 2018 مقابل 24.4% في الربع المماثل من العام السابق.

ويرى البرلماني المصري وعضو اللجنة الاقتصادية طارق متولي أن ارتفاع نسب البطالة في مصر رغم المشروعات الجديدة يعود إلى عدة أسباب في مقدمتها اعتماد الشركات على العمالة الأجنبية، وكذلك عدم الأجور المتاحة مع تكلفة المعيشة وظروف الحياة.

وقال متولي، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إنه تقدم بطلب إحاطة قبل يومين حول هذا الأمر طالب فيه بوضع ضوابط ومعايير للاستعانة بالعمالة الأجنبية في مصر، مشيرًا إلى أن إهمال الأسباب وعدم مواجهتها على النحو الجيد يزيد من الأزمة.

وأضاف أن إحصائية أخيرة رصدتها بعض المنظمات الخاصة كشفت عن استعانة المشروعات الاستثمارية الكبرى في البلاد بالعمالة الأجنبية؛ خاصةً السودانية والسورية بسبب ضعف الأجور الخاصة بهم، إلى جانب قلة طلباتهم خاصةً ما يتعلق بالتأمينات الاجتماعية وغيرها.

الخبير الاقتصادي محمود بدرالدين، قال إن ارتفاع نسب البطالة عائد إلى عدم وجود برامج جيدة لتدريب الشباب على تولي بعض الأعمال في العديد من القطاعات، لافتًا إلى أن غياب تدريب العنصر البشري وعدم وجود حلول تقليدية زاد من حدة الأزمة.

وأضاف بدرالدين في تصريحات، لـ“إرم نيوز“، أن الحكومة حاولت معالجة التضخم الموجود في مؤسساتها من خلال وقف التعيينات في القطاع العام مع تحويل الكثير من الخدمات الحكومية إلى إلكترونية؛ لتقليل الاعتماد على العنصر البشري.

وأشار إلى أن غياب تدريب العنصر البشري للعمل في المشروعات الكبرى، وكذلك الاكتفاء بالعناصر الحالية وزيادة الضغط عليها، أسهم في زيادة دخول بعض الطبقات مع الإبقاء على نسبة البطالة كما هي دون تغيير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com