فتح معبر نصيب.. الأردن يأمل بإنهاء ”الجفاف التجاري“ وسوريا تلتقط ”نفسًا اقتصاديًّا“ عميقًا – إرم نيوز‬‎

فتح معبر نصيب.. الأردن يأمل بإنهاء ”الجفاف التجاري“ وسوريا تلتقط ”نفسًا اقتصاديًّا“ عميقًا

فتح معبر نصيب.. الأردن يأمل بإنهاء ”الجفاف التجاري“ وسوريا تلتقط ”نفسًا اقتصاديًّا“ عميقًا

المصدر: مبارك حماد - إرم نيوز

يعوّل الأردن على إعادة فتح معبر ”نصيب“ الحدودي مع سوريا، لإرجاع شيء من ”جرعات الحياة“ إلى اقتصاده الذي أنهكه ارتفاع المديونية، وانتشار الفساد، وقلة الموارد.

وأعيد رسميًّا، يوم الاثنين، فتح المعبر، فيما تداول ناشطون مقاطع فيديو تظهر اللحظات الأولى لمرور السيارات، في خطوة طال انتظارها في الأردن وسوريا على حد سواء، وإن كان بدرجة أقل في الأخيرة.

ويأتي ذلك بعد أن أعادت مصر، الشهر الماضي، الضخ التجريبي للغاز إلى الأردن، والذي انقطع لأعوام؛ ما كلف المملكة 4 مليارات دينار (5 مليارات و642 مليون دولار) بحسب ما كشف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في تصريحات له في حزيران/ يونيو الماضي.

ويجمع خبراء اقتصاديون على أهمية هذين التطورين –خصوصًا إعادة فتح معبر نصيب- في دفع عجلة الاقتصاد الأردني، والتخلص ولو قليلًا من تبعات ”أعوام الجفاف التجاري“.

وأكد نائب رئيس الوزراء الأسبق، رئيس مجلس إدارة بورصة عمان الدكتور جواد العناني، أهمية إعادة فتح المعبر بالنسبة للاقتصاد الأردني، لكنَّه رأى أن ”الأثر الكبير لن تلمسه المملكة على المدى القصير“.

وأوضح العناني في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”عودة الحركة التجارية إلى معبر نصيب ستكون تدريجية وتحتاج لوقت لن يكون قصيرًا“.

وأضاف إن فتح المعبر ”بمثابة فتح نافذة الأردن الاقتصادية، خصوصًا من ناحية عودة العلاقات الاقتصادية مع سوريا، واستيراد السلع منها والتي كانت تتميز بانخفاض أسعارها“.

وأشار إلى أهمية فتح المعبر في ”عودة تجارة الترانزيت وحركة الحجاج وحتى التجارة عبر ميناء العقبة وصولًا إلى الدول المطلة على البحر الأحمر“.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي والكاتب في يومية ”الدستور“ الأردنية، خالد الزبيدي، إن إعادة فتح معبر نصيب، ستساهم بشكل كبير في نمو اقتصاد المملكة.

وأضاف الزبيدي، في حديث لـ“إرم نيوز“، أن معبر نصيب ”مهم للأردن من ناحية الاستيراد والتصدير، كما سينعش المدن والقرى الشمالية للمملكة، والتي كان الكثير من سكانها يعتمدون في معيشتهم على استيراد البضائع من سوريا عبر المعبر“.

وأكد أن المواطن الأردني ”سيشعر بتحسن اقتصادي وانتعاش في الأسواق“.

وأشار إلى أن إعادة فتح المعبر ستنعش تجارة الترانزيت بين الدول المجاورة للأردن، خصوصًا أسواق لبنان والخليج.

وفي هذا الإطار، قال نقيب أصحاب الشاحنات في الأردن محمد خير الداوود، إن الأردن ”حصل على تطمينات من سوريا بالاستمرار في العمل بالرسوم السابقة بشأن تجارة الترانزيت“.

إعادة الإعمار

ورأى الخبير الاقتصادي خالد الزبيدي أن فتح المعبر ”سينعكس إيجابًا على ملف إعادة إعمار سوريا، خصوصًا أن الأردن لديه فائض في إنتاج الأسمنت، والذي يمكن تصديره إلى سوريا“.

ويعوّل الأردن كثيرًا على مشاركته في إعادة إعمار سوريا، إذ يرى في هذا الملف فرصة مهمة لتحقيق مزيد من النمو الاقتصادي.

والأردن عضو في اللجنة التحضيرية لإعادة إعمار كل من سوريا والعراق.

الشاحنات مستعدة

وأعلن نقيب أصحاب الشاحنات محمد خير الداوود، عن تجهيز حوالي 5 آلاف شاحنة استعدادًا لاستئناف حركة الشحن إلى سوريا وعبرها إلى لبنان وتركيا وأوروبا.

وأضاف أن ”هذه الشاحنات بانتظار تحميلها بالبضائع من قبل المصدرين“.

ومن المتوقع –بحسب مصادر أردنية- أن تعبر أول شحنة خضار وفواكه الحدود من الأردن إلى سوريا، يوم الاثنين.

مصلحة سورية أيضًا

على الجانب الآخر، يبدو أن هناك -أيضًا- آمالًا سورية معلقة على إعادة فتح معبر نصيب، لا تقل عن تلك الموجودة لدى الجانب الأردني.

ولم تمض ساعات على افتتاح المعبر، حتى أعلنت تقارير إخبارية أردنية عن وصول وفد اقتصادي وتجاري وإعلامي سوري إلى المعبر.

ونقلت تلك التقارير عن مصادر مطلعة أن الوفد سينتقل إلى محافظة إربد، شمالي الأردن، لإجراء مناقشات بين الجانبين، بناء على دعوة من القطاع الخاص الأردني.

وفور دخولهم الأراضي الأردنية، أكد أعضاء من الوفد، في تصريحات لصحفيين، أن الأردن ”سیكون له نصیب من إعادة إعمار سوریا“.

وكان المعبر قبل الحرب السورية، شريانًا مهمًّا لاقتصاد الأردن، إذ كان الأخير يستورد ويصدر عبره بضائع إلى تركيا ولبنان وأوروبا؛ ما يجعل إعادة فتحه مصلحة لتلك الدول أيضًا.

ويأمل الأردن أن يعيد فتح المعبر مليارات الدولارات التي تدرّها التجارة بين أسواق أوروبا والخليج، عبر حدود سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com