بسبب تقلبات سوق الصرف الأجنبي.. انتعاش تجارة تهريب الأدوية داخل أمتعة المسافرين من إيران

بسبب تقلبات سوق الصرف الأجنبي.. انتعاش تجارة تهريب الأدوية داخل أمتعة المسافرين من إيران

المصدر: عمر رافت- إرم نيوز

كشف ”علي روش بخش“، مدير قسم الطب والهيئات التابعة لجامعة مشهد للعلوم الطبية في إيران، أن البلاد تشهد حالة كبيرة من السرقة والتهريب في قطاع الأدوية، بسبب التغييرات الكبيرة في سوق العملة.

وأضاف بخش في تقرير أبرزه موقع “ فردا نيوز“، أنه ”يتم تهريب عدد كبير من الأدوية عبر حقائب المسافرين، حيث يشتري السائحون الأدوية بكميات كبيرة وتهريبها للبلاد في حقائبهم دون دفع جمارك“.

وقال بخش ”إن هذا الأمر يدل على أن هناك سرقة واضحة تحدث في قطاع الأدوية، وأنه يجب على قطاع الجمارك، لاسيما في نقطة حدود خوزستان توخي الحذر الكامل بشأن هذا الأمر“.

وكانت تقلبات سوق الصرف الأجنبي في إيران والتقلب والزخم المفاجئ للدولار، قد أثرت بشكل كبير على حركة شراء وبيع السلع مثل الأدوية.

وفي وقت مبكر من شهر سبتمبر، تحدث المتحدث باسم لجنة الصحة البرلمانية حول كيفية دفع فرق أقساط التأمين، وقد اقترح بعض أعضاء لجنة الصحة بعض الحلول لمواجهة هذا الأمر.

وأشار عضو اللجنة، الذي لم يذكر اسمه، أنه إذا كانت العملة متاحة لشركات الأدوية أو الشركات المصنعة، فستكون الميزة هي توزيع الدواء وفقًا لحصة محددة بين المرضى، ولكن هذه الطريقة تجعل هناك سرقة واضحة في قطاع الأدوية، والسبب الثاني هو عدم توافر المواد التي يتم استيرادها لصناعة الدواء بسبب نقص العملة.

وبسبب التناقضات في أسعار العملات، يعد العقار في إيران أرخص من الدول المجاورة للبلاد، ومن ثم انتشرت ظاهرة سرقة الأدوية وترهيبها من إيران، الأمر الذي يسبب عجزًا كبيرًا في الأدوية بالبلاد.

وفي هذا السياق، من الصعب منع خروج الأدوية من البلاد، حيث يأخذ المهربون الأدوية ويبيعونها خارج البلاد.

إن قضية تهريب الأدوية من الداخل إلى الخارج لتحقيق أرباح بسبب فروق الأسعار، هي موضوع أقر بوجوده أيضا بخش، الذي أشار إلى ضرورة التصدي لتلك الظاهرة.

التهريب العكسي

ومن جانبه، تطرق الدكتور علي رحّه بازار، مدير الطب بجامعة مشهد للعلوم الطبية، إلى الأزمة التي أصابت سوق الدواء هذه الأيام، مشيراً إلى أن ”ما حدث من تغيير في أسعار العملة خلق مشكلة جديدة في هذا القطاع، وأن تهريب البضائع يتعارض عكسيًا مع السنوات السابقة“.

وتابع، ”في الماضي، كان التهريب يتم من الخارج، لكن اليوم بات التوجه عكسيًا حيث يتم شراء كميات كبيرة من الأدوية من قبل المسافرين ويبيعونها في الخارج للاستفادة من فرق العملة، وقد أخبرنا سلطات الجمارك أنه إذا كان السائح يعتزم إخراج الأدوية فيجب أن تكون على قدر احتياجه لأسبوع فقط، وفي حال تجاوز تلك الفترة تتم معاقبته“.

واضاف أنه ”يجب التنبيه على الصيدليات، وطرح خطة للتعاطي مع الاتجار غير المشروع بالأدوية من قبل المسافرين وغيرهم من مواطني البلاد، وفي حال اعتماد تلك الخطة، من المقرر إرسال خبير أدوية إلى الجمارك من أجل مراقبة ورصد هذه القضية باستمرار حتى يتم حل المشكلة“.

وأوضح أنه سيتم توجيه بعض التعليمات، ووضع المزيد من الأحكام المشددة لتطبيقها.

حدود خراسان وخوزستان

وردًا على السؤال عن القيود التي ستفرض على الأجانب، قال علي رحّه بازار، إنه ”ليس واضحًا في الوقت الحالي، ولكن يبدو أن هذا التهريب يحدث على حدود خراسان وخوزستان“، موضحًا أنه ”في بعض الحالات يشكل الطلب المتزايد على الأدوية عبئاً، وبالتالي فإن التلاعب بأسعار الدواء تعد جريمة وفقًا للمادة 20 من القانون“.

ويؤكد مدير الطب والهيئات التابعة لجامعة مشهد للعلوم الطبية، ارتفاع مبيعات الحليب المجفف إلى بعض المدن الحدودية غير الإيرانية مثل ”طيبة“، وذلك بسبب شراء كمية كبيرة من الحليب المجفف من قبل الأجانب من الصيدليات.

إهمال

بحسب التقرير، لم تكن لدى رئيس جمعية الصيدلة في إيران، علي رضا شهرياري، دراية تامة بوجود مثل هذه المشكلة في سوق الدواء، حيث يقول: ”ليس لدينا مثل تلك المشكلة، كما أن سعر الدواء ثابت، سواء بالنسبة للإيرانيين أو لغير المواطنين الإيرانيين“.

وأضاف: ”قبل عدة أيام، ناقشت إدارة الغذاء والدواء ضرورة صرف الدواء فقط بوصفة طبية“. قائلاً ”ليست لدينا إحصائيات حول الاتجار بالأدوية في البلاد، لكن الكثيرين فعلوا ذلك، وهذا تصرف مخالف للقانون“.

وأكد شهرياري، أنه ”إذا كان هناك دليل على أن هذا يحدث بالفعل، ستتم معالجة ذلك من خلال هيئات إنفاذ القانون وإدارة الغذاء والدواء“.