6 أغسطس

لأول مرة منذ 26 عامًا.. برلمان مصر يوافق نهائيًا على تعديل قانون سوق رأس المال

لأول مرة منذ 26 عامًا.. برلمان مصر...

تعاني سوق المال المصرية من اضطرابات، وسط شح السيولة ومبيعات من المتعاملين الأجانب في البورصة، منذ ثورة 25 يناير 2011، وتخوف مستثمرين آخرين من ضخ أموال جديدة في ظل الوضعية الحالية.

وافق مجلس النواب المصري، اليوم الثلاثاء، على تعديلات قانون سوق رأس المال؛ بغرض مواكبة متطلبات الاقتصاد المحلي، وتأمين الاحتياجات الأساسية، لتحقيق التنافسية مع الاقتصاد العالمي.

وتتيح التعديلات التي أقرَّها البرلمان، اليوم، بحضور وزيرة الاستثمار ورئيس هيئة الرقابة المالية ورئيس البورصة، أدوات مالية جديدة في السوق المصرية، من شأنها أن تحقق الشمول المالي الذي تخطط الحكومة المصرية إليه منذ سنوات.

كما تعمل التعديلات على تفعيل دور القطاع المالي غير المصرفي، ليكون محركًا أساسيًا للنمو الاقتصادي، من خلال حزمة من الإصلاحات، كما أن بورصة العقود الآجلة سيكون لها دور هام في التأثير على السلع.

وقالت سحر نصر، وزيرة الاستثمار: إن ”بورصة العقود الآجلة سيكون لها دور هام في التأثير على السلع“، لافتة إلى أنّ ”مشروع القانون يستهدف تشجيع الاستثمار وإتاحة التمويل للمشروعات، حيث يعد التعديل هو الأكبر والأشمل منذ إصدار القانون قبل 26 عامًا، حيث أجريت تعديلات محدودة في بعض مواده“.

وأقر البرلمان المصري تحديد عقوبات التلاعب بالبورصة، وتصل إلى السجن لمدة من عامين إلى خمسة أعوام، وغرامة لا تزيد على 20 مليون جنيه، أو ضعف ما حققه المتلاعب من أرباح ( أيهما أكبر).

وقال الدكتور محمد عمران، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية: إن ”هناك بعض المتعاملين في سوق رأس المال من الممكن أن يجروا معاملات يجنوا من ورائها أرباحًا طائلة، تقدر بمئات الملايين أو المليارات“، لافتًا إلى أن ”الهدف من تلك العقوبة ردع المخالفين، على الرغم من كون مبلغ 20 مليون جنيه لم يعد رادعًا“.

من جانبه، قال النائب مدحت الشريف، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إنه ”يؤيد نص تلك المواد والعقوبات التي تقرها، إذ إن التلاعب في البورصة يحقق خسائر عديدة، ومن الممكن أن يؤدي لسقوطها، لذا كان من الواجب تطبيق عقوبات رادعة بالحبس والغرامة للمخالفين“.

وكانت المناقشات السابقة حول القانون قد شهدت اعتراضات من جانب بعض النواب على وجود عقوبة سالبة للحريات، ومن بينهم النائب هاني نجيب، الذي أعلن رفضه للنص على العقوبات السالبة للحريات في المخالفات التجارية والاقتصادية، مؤيدًا تغليظ العقوبات المالية فقط .

وتعاني سوق المال المصرية من اضطرابات، وسط شح السيولة ومبيعات من المتعاملين الأجانب في البورصة، منذ ثورة 25 يناير 2011، وتخوف مستثمرين آخرين من ضخ أموال جديدة في ظل الوضعية الحالية.