تونس تحدّد 3 أولويات لتحقيق نموّ نسبي خلال 2018

تونس تحدّد 3 أولويات لتحقيق نموّ نسبي خلال 2018

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

حدّدت الحكومة التونسية ثلاث أولويات لعام 2018، مشيرة إلى أن تحقيقها، رغم صعوبته، هو أمر ضروري للوصول إلى نسبة نمو بـ3 %، لإنقاذ الوضع الاقتصادي المنهار، والخروج بالبلاد من المخاطر التي تهدّدها.

وشدّد الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، في كلمة له توجه بها مساء أمس الأحد إلى الشعب التونسي على ضرورة القضاء على عجز الموازنات المالية، ومواصلة الحكومة الحرب على الفساد، و مكافحة التطرّف.

وأضاف أنّ تنفيذ هذه الأهداف الثلاثة، يقتضي تحقيق نسبة نموّ بـ3 %  سنة 2018، مُتعهدًا بتحقيق نتائج أفضل عام 2018، رغم الوضع الاقتصادي الذي وصفه بـ“الصعب و الحرج“.

وأكد الوزير المكلف بالإصلاحات الكبرى في الحكومة التونسية توفيق الراجحي لـ ”إرم نيوز“، أن الحكومة تعمل خلال العام الجديد، على تحقيق نمو بنسبة 3%، ولكنها أيضًا تركز على الزيادة في ضرائب عدة.

وشدد الراجحي على أن الحكومة التونسيّة، تسعى إلى خلق ديناميكية جديدة لتفعيل الإصلاحات، التي تم إقرارها في خطة إنقاذ الاقتصاد المحلّي .

وأكّد الوزير التونسي، أنّ الديناميكيّة الجديدة، تتطلّب التسريع في إصلاح القطاع المالي، حتى يقوم، بشكل ناجع بوظيفة تمويل الاقتصاد وتخصيص الموارد، إلى جانب استكمال الإصلاح الجبائي، الذي تمّ الشروع فيه لدعم موارد الدولة وتنشيط سياسة الموازنة، علاوة على المضي قدمًا في إصلاح مؤسسات القطاع العام.

ولفت الراجحي، إلى أهمية المثابرة لمقاومة الفساد والشروع الفعلي، في إنجاز المشاريع الاستثمارية الكبرى.

مطرقة الديون

وتأمل تونس بخفض مستوى الدين الخارجي، الذي بلغ مستويات غير مسبوقة، حيث وصل إلى نحو 75 % من الناتج المحلي الإجمالي.

وتسعى السلطات لأن يتراجع الدين الخارجي إلى 70 % في غضون عام 2020، وهي مهمة تتطلب مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية، التي قد تؤثر على أمنها واستقرارها الاجتماعي.

ووفقًا لخبراء في مجالي الاقتصاد والمالية، فإن تونس مُطالبة بدفع نحو 9 مليارات دينار (3.4 مليار دولار)، سيحل أجل سدادها العام الحالي، وفي حال العجز عن الإيفاء بتلك التعهدات، فإن البلاد ستكون مضطرة إما إلى الاقتطاع من موازنة التنمية، وهذا يخلف مخاطر اجتماعية جمة، وإمّا إلى التوجه نحو الدائنين، وطلب إعادة جدولة الديون.

وتنتظر الحكومة التونسية إفراج صندوق النقد الدولي عن القسط الثالث من القرض المقدّر بمبلغ إجمالي في حدود 2.9 مليار دولار يصرف على أقساط متتالية، كلما تقدمت السلطات في تنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية، تشمل عددًا من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، من بينها صندوق الدعم والجهاز البنكي وكتلة الأجور وعدد العاملين في القطاع العام.

صندوق النقد يرصد

وقال صندوق النقد الدولي إن الحكومة التونسية تبنّت موازنة ”طموحة“ لعام 2018، بيد أنه حثها على القيام بـ“تحرك عاجل“، واتخاذ إجراءات ”حاسمة“ لمواجهة تفاقم العجز المثير للقلق.

وبعد إحدى مراجعاته، أكد خبراء الصندوق أنه بفضل انتعاش القطاع السياحي وقفزة في إنتاج الفوسفات، وهما قطاعان أساسيان في الاقتصاد التونسي، تعزز النمو ليبلغ نحو 2 %.

ورغم إشادة الصندوق بموازنة العام المقبل، فإنه شدد على ضرورة خفض العجز إلى ما دون 5 %، فإنه أبدى مخاوف إزاء تفاقم ”الهشاشة في مستوى الاقتصاد الكلي“.

وتصاعدت المخاوف من انحدار الاقتصاد التونسي إلى الركود، في ظل تباطؤ معدلات النمو،ّ وتفاقم عجز الميزان التجاري الذي بلغ 4.14 مليار دولار خلال 8 أشهر من العام الجاري، مقابل 3.39 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام 2016.

وكان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، أعلن في 11 سبتمبر/أيلول الماضي، أن الحكومة تخطط لرفع النمو إلى 5% في 2020، مقارنة بنمو لم يتجاوز 2.2 % في 2017، في إطار خطة لإنعاش الاقتصاد الذي يعاني وضعًا صعبًا منذ سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com