صندوق النقد: تونس مستعدة لاتخاذ ”إجراءات حاسمة“ بشأن الاقتصاد‎

صندوق النقد: تونس مستعدة لاتخاذ ”إجراءات حاسمة“ بشأن الاقتصاد‎
Employees of Tunisian Transport Company (TTC) chant during a strike at their bus depot in Tunis January 21,2011. Employees of the state-owned company demanded the resignation of managers associated with the rule of former president Zine al-Abidine Ben Ali. REUTERS/Zohra Bensemra (TUNISIA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST) BUSINESS) - RTXWVFG

المصدر: رويترز

أكد صندوق النقد الدولي أن تونس ملتزمة بـ“اتخاذ إجراءات حاسمة“ لإصلاح اقتصادها، قبل أن يُجري الصندوق مراجعة للإفراج عن شريحة ائتمانية جديدة.

واتفق صندوق النقد العام الماضي مع تونس على برنامج إقراض مدته أربع سنوات، وقيمته حوالي 2.8 مليار دولار، لكنه مرتبط بإصلاحات اقتصادية.

وتضررت تونس بشدة من هبوط حاد في إيرادات السياحة والاستثمارات الأجنبية الجديدة؛ بسبب هجمات شنها متشددون في 2015، وحالة الاضطراب العامة في البلاد منذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في 2010 .

وأوضح صندوق النقد في بيان بعد أن زار وفد من الصندوق تونس: ”للبناء على قانون ميزانيتها الطموحة للعام 2018، عبّرت السلطات التونسية عن التزامها باتخاذ إجراءات حاسمة“.

وأضاف البيان: ”التحدي الرئيسي في الأشهر المقبلة هو التعويض عن التأجيلات الكبيرة في رفع العقبات القائمة منذ وقت طويل أمام النمو، ومعالجة عجز كبير في الميزانية وميزان المعاملات الخارجية“.

وقال الوزير المكلف بالإصلاحات الاقتصادية في تونس، توفيق الراجحي: إن الاتفاق الأولي، الذي تم التوصل إليه مع وفد صندوق النقد، فتح الباب أمام صرف الشريحة الثالثة من القروض.

وأضاف قائلًا: ”إنه يؤكد مسارات الإصلاح التي تتبعها الحكومة“.

ويحث صندوق النقد تونس على خفض فاتورة أجور العاملين بالقطاع العام، التي تبلغ 15٪ تقريبًا من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أحد أعلى المعدلات في العالم، وأيضًا خفض الدعم للطاقة، الذي قال الراجحي إن الأغنياء يستفيدون منه ”بشكل غير متكافئ“.

وتهدف التخفيضات في هذين المجالين إلى تقليل عجز الميزانية.

وفي ميزانية 2018، قال مسؤولون: إن تونس تخطط لخفض عجز الموازنة إلى 4.9٪ من الناتج المحلي الإجمالي، من حوالي 6٪ متوقعة في 2017 .

وقال صندوق النقد إنه يدعم جهود تونس؛ من أجل رفعها من قائمة سوداء للملاذات الضريبية أصدرها الاتحاد الأوروبي هذا الشهر.

وأحدث القرار صدمة للبلد، الواقع في شمال إفريقيا، مع تحذير محللين من أنه سيقوّض الاستثمارات التي يحتاجها بشدة، ومساعيه لتأمين قروض خارجية بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتمويل ميزانية العام القادم.

وفي أبريل/نيسان، وافق صندوق النقد على الإفراج عن شريحة مؤجلة بقيمة 320 مليون دولار من قروضه لتونس.

وتريد تونس خفض قوة العمل بالقطاع العام بمقدار 20 ألفًا من 800 ألف، عبر استغناءات طوعية، لكنها ستمضي قدمًا في زيادة لأجور الموظفين العموميين في 2018، وفقًا لاتفاق مع النقابات العمالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com