البرلمان التونسي يصادق على قانون المالية المثير للجدل

البرلمان التونسي يصادق على قانون المالية المثير للجدل

المصدر: أنور بن سعيد-إرم نيوز

صادق البرلمان التونسي مساء السبت، على مشروع قانون المالية للعام المقبل، بموافقة 134 برلمانيًا   وتحفظ 12 واعتراض21 آخرين.

و تمت المصادقة على مشروع قانون المالية المثير للجدل، عقب المصادقة على عدد من الفصول الإضافية، بحضور وزير المالية رضا شلغوم والناطق الرسمي باسم الحكومة إياد الدهماني، دون حضور رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد.

و كانت مناقشة مشروع قانون المالية، شهدت جدلًا و توترًا واسعين في البرلمان، إذ انسحبت الكتلة النيابية لحركة النهضة من جلسة مجلس النواب التونسي، مساء الخميس، احتجاجًا على فصل قانوني يفرض ”معاليم ديوانية“ على السلع التركية.

وجاء انسحاب الكتلة بعد حالة من التوتر داخل قبة البرلمان، وصلت حد تبادل العنف بين الناطق الرسمي باسم الحكومة إياد الدهماني، والنائب عن الجبهة الشعبية منجي الرحوي.

ورغم الانسحاب، جرى التصويت بالأغلبية على الفصل 36 من قانون المالية المتعلق بالترفيع بـ90% على المعاليم الديوانية على السلع التركية المستوردة.

وشرع مجلس النواب التونسي في الـ 21 من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بالنظر في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2018 ومشروع قانون المالية.

وقدرت ميزانية الدولة لسنة 2018، بـ 35 مليارًا و851 مليون دينار تونسي، بتطور بنسبة 4.3% بالمقارنة مع ميزانية 2017 وفق ما ذكرت وزارة المالية.

في غضون ذلك، دافع رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، عن مشروع قانون المالية الحالي، مشيرًا إلى أن الهدف من وراء هذا القانون، الوصول إلى نسبة نموّ بـ 3% خلال العام المقبل، كما توقع تراجع عجز الموازنة إلى 3%، من الناتج الإجمالي المحلي في العام 2020.

و قال الشاهد، في كلمة ألقاها في البرلمان التونسي، إن قانون المالية لسنة 2018، يقوم على 4 ركائز أساسية، هي: دفع الاستثمار، ومكافحة الفساد والتهرب الضريبي، والإجراءات الاجتماعية، والمحافظة على القدرة الشرائية للمواطن.

وتضمن مشروع قانون المالية، إجراءات جديدة على الدخل والراتب، وضرائب في قطاع السياحة     وقطاعات أخرى، إلى جانب ارتفاع متوقع في أسعار بعض المواد الاستهلاكية.

وأوضح الشاهد، أن الهدف من  الضغط على الموازنة، هو تقليص اللجوء إلى الاقتراض، وأن الدولة تطمح إلى تحقيق نسبة نموّ بـ 5% في أفق 2020، مضيفًا أنه من غير الممكن أن نصل إلى نسب نموّ إيجابية، دون التحكم في نسبة العجز والمديونية.

وأشار، إلى أن جميع المؤشرات الاقتصادية تحسنت، وأن نسبة النمو تجاوزت 2%، مشددًا على أنه للمرة الـأولى منذ ثورة الـ 14 من جانفي/يناير 2011، يتم تحقيق نمو بفضل إنتاج حقيقي، بحسب تعبيره.

وقال الشاهد: ”نحن منفتحون على جميع اقتراحات المعارضة التونسية، بشرط عدم مسها بركائز مشروع قانون المالية (…) نعمل على إصلاح منظومة الصرف، والمحافظة على قيمة الدينار، والتشجيع على الاستثمار“.

من جانبه، وصف توفيق العريبي، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة أرباب العمل، مشروع القانون، في تصريحات سابقة لـ“ إرم نيوز“، بأنه ”كارثي“”، معتبرًا أنه في حال إقراره بالصيغة الحالية؛ سيدمر المؤسسات الاقتصادية التونسية، ويقودها إلى الإفلاس، بحسب قوله.

وكانت رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، وداد بوشماوي، هددت في تصريحات صحفية، في أواخر الشهر الماضي، بالإضراب العام في القطاع الخاص، إذا حافظت الحكومة التونسية، على الصيغة الحالية لمشروع قانون المالية والموازنة العامة للعام المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com