خلال اختطاف الحوثيين للسفينة غالاكسي ليدر
خلال اختطاف الحوثيين للسفينة غالاكسي ليدر رويترز

إجراءات أردنية لتفادي آثار التوتر في البحر الأحمر

اتخذت الحكومة الأردنية سلسلة إجراءات لتفادي التبعات الاقتصادية التي خلفها التوتر في منطقة البحر الأحمر، حيث تشن ميليشيا الحوثي اليمنية هجمات على السفن المتجهة إلى إسرائيل؛ الأمر الذي تسبب في تراجع نسب التوريد والتصدير عبر مضيق باب المندب، وأدى إلى ارتفاع كلف الشحن العالمية.

أخبار ذات صلة
استمرار أزمة البحر الأحمر يعمق القلق الاقتصادي العالمي

وحسب ما أعلنت الحكومة الأردنية فإن أبرز تلك الإجراءات وضع سقف جمركي على قيمة الحاويات الواردة إلى المملكة، حسب سعرها الذي كان قائما قبل 7

ووجهت الحكومة المصرف المركزي بتمويل البرامج التي بدأ بتمويلها خلال جائحة كورونا والتي كان حجمها الكلي يصل إلى مليار و200 مليون دينار أردني، وتقديم بعض النوافذ التمويلية التي لا تتجاوز قيمتها مليون دينار أردني للتاجر الواحد.

قرارات استثنائية

وفي تصريح لـ "إرم نيوز" قال الناطق باسم وزارة الصناعة والتجارة الأردنية ينال البرماوي، إن الوزارة تتخذ قرارات استثنائية في حال طرأت ظروف تؤثر على سلسلة التوريد، وعليه تم إصدار قرار بمنع تصدير وإعادة تصدير مجموعة من السلع على رأسها الأرز والسكر والزيوت النباتية.

 سينعكس سلبًا

وبحسب المحلل الاقتصادي عوني الداوود رئيس مركز صحيفة "الدستور" اليومية للدراسات الاقتصادية، فإن 65% من واردات الأردن تأتي عن طريق باب المندب؛ ما يعني أن ما يجري في البحر الأحمر بالضرورة سيؤثر على الاقتصاد المحلي، وبالفعل انعكس ذلك على ارتفاع أسعار كلف الشحن والتأمين البحري.

أسعار الشحن للحاوية ارتفعت بعد الـ7 من أكتوبر الماضي أكثر من 10 أضعاف الأمر الذي ينعكس سلباً على المستهلك في نهاية المطاف
عوني الداوود

وأضاف لـ"إرم نيوز": "لقد كانت أسعار الشحن للحاوية ما قبل 7 أكتوبر تبلغ نحو ألف دولار أمريكي، والآن ارتفعت 10 أضعاف وأكثر لتصل في بعض الأحيان إلى 12 ألف دولار؛ الأمر الذي سينعكس سلباً على المستهلك في نهاية المطاف".

وأكد الداوود أهمية اتخاذ الحكومة منذ بداية التوتر في البحر الأحمر لخطوة إيجاد طريق بديل، حيث تم تشغيل خط بحري جديد بين الأردن ومصر من خلال شركة الجسر العربي المملوكة بالتساوي للأردن ومصر والعراق، وقد بدأت حركة توريد وتصدير البضائع بالفعل عبر هذا الخط؛ الأمر الذي خفف كثيراً من التداعيات الاقتصادية بسبب ما يجري في باب المندب.

أثر دون شك

ويقول المحلل والخبير الاقتصادي سلامة الدرعاوي إن ما يجري في البحر الأحمر أثر دون شك على الاقتصاد المحلي، وبشكل خاص على كلف الشحن البحري الأمر الذي سيؤدي بالتالي إلى ارتفاع الأسعار على المستهلك.

أثرت أحداث البحر الأحمر على سلسلة التوريد، وطول أمد وصول البواخر؛ الأمر الذي أسهم في إيجاد خلل في منظومة ودورة الاقتصاد الوطني
سلامة الدرعاوي

ويضيف لـ"إرم نيوز": لقد أثرت أحداث البحر الأحمر على سلسلة التوريد، وطول أمد وصول البواخر؛ الأمر الذي أسهم في إيجاد خلل في منظومة ودورة الاقتصاد الوطني، فالطريق البديل عبر رأس الرجاء الصالح يستغرق مسافات طويلة، كما أن النقل البري عالي الكلفة ولكل دولة قوانينها الخاصة، وهو ما تنبهت له الحكومة الأردنية واتخذت حياله سلسلة من الإجراءات.

ويشير الدرعاوي إلى أن تلك الإجراءات تمثلت في تشجيع القطاع الخاص على تخزين المواد الغذائية في الصوامع وبأسعار تقل بنحو 40 % عن السوق المحلية، إضافة إلى توفير مخزون كافٍ من المواد الغذائية وتثبيت للأسعار في المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية.

أخبار ذات صلة
بسبب هجمات الحوثي.. سفن جديدة تحوّل مسارها بعيدا عن البحر الأحمر

ووفق بيانات وزارة النقل الأردنية فإن واردات المملكة عبر باب المندب تبلغ نحو (65%) من إجمالي الواردات والتي تتمثل بالمعدات والمركبات والأقمشة والملابس والمواد الغذائية، غالبيتها تأتي من الصين واليابان وكوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا.

في حين تبلغ نسبة الصادرات الأردنية عبر ذات المضيق نحو (25%) من إجمالي الصادرات، وأبرزها الملح والكبريت والأسمدة والفوسفات، وتذهب إلى اليابان والهند والصين وإندونيسيا وبنغلاديش وماليزيا وأستراليا.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com