في ختام المهرجان العربي للمسرح.. انتقادات لهيمنة اللهجات المحلية – إرم نيوز‬‎

في ختام المهرجان العربي للمسرح.. انتقادات لهيمنة اللهجات المحلية

في ختام المهرجان العربي للمسرح.. انتقادات لهيمنة اللهجات المحلية

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

طالبت لجنة تحكيم عروض مسابقة مهرجان المسرح العربي الذي اختتمت فعاليته بمدينتي وهران ومستغانم الجزائريتين، بضرورة الاهتمام باللغة العربية، ”لأنها اللغة الأوسع انتشاراً ، والأكثر قدرة على نسج أواصر التفاهم بين الشعوب التي تعيش على أرض ومساحة الوطن العربي وباعتبارها مفهومة لجميع سكان هذه المنطقة“.

وشددت على أنها تُكنّ التقدير لجميع اللغات واللهجات المحلية على امتداد مساحة الوطن العربي، ولاحظت ضمورَ اللغة الفصحى في غالبية العروض المشاركة، بل وكثرة الأخطاء الواردة فيها، مما يتهدد اللغة الأم في المسرح الذي نريده مؤثراً وفاعلاً في حياة الجماهير.

وسجل التقرير الختامي أن غالبية عروض المهرجان قد أسرفت في استخدام التقنيات والوسائط التكنولوجية الحديثة، وسعت إلى توظيفها بشكل مبالغ فيه، ولاحظت أن هذا الاستخدام العشوائي ساهم بتشويه بعض المعاني والتعابير المراد إيصالها للجمهور في أغلب تلك العروض.

وشدد المصدر أن هذا الإفراط جاء على حساب الممثل/ الإنسان/ المبدع، وقلّص من مساحة حريته الإبداعية، وشوّش قدرة المشاهد على المتابعة، بل وأظهر ضعفاً فكرياً وإخراجياً عند البعض الذين اختبؤوا خلف تلك التقنيات.

وألحت لجنة التحكيم على ضرورة الاعتناء الحقيقي بالممثل باعتباره الشريك المبدع مع المخرج والمؤلف، وحامل العرض على الخشبة فكرياً وفنياً، إذ لاحظت طغيانًا مورس على الممثل فنيًا وتقنيًا، في بعض العروض مما أضاع متعة وفائدة التواصل والتفاعل المباشر بين المبدع/ الممثل، والمتلقي/ المشاهد.

ورغم تثمينها للخيارات الإبداعية لرؤى المخرجين المشاركين، إلا أنها لفتت إلى أن الذهاب إلى ما بعد الحداثة وما بعد الدراما وغيرها من التيارات الغربية التي شاعت في الألفية الجديدة، لا يعني بأي حال من الأحوال الانفصال عن الواقع الفكري والجمالي والفني المحلي والعربي.

وحذرت من أن ذلك  قد يفضي إلى البلبلة الفكرية والمنهجية التي ستصيب أجيال الفنانين الشباب، وبالتالي تُغَيِّبُ الرؤى، وتشوش الطروحات، وتتقزم العروض على صورة وشكل يبعدان بالمعاني عن مضامينها الجديرة بها وبطرحها. وفق أشكال وصور تغيرها.

ودعت اللجنة المخرجين والتقنيين في الحقل المسرحي إلى استيعاب هذه الاتجاهات وتوظيفها بالشكل الذي يخدم مشهدية العرض المسرحي العربي، وأبرزت أن بعض العروض المشاركة في هذه الدورة قد عالجت باهتمام موضوعة المرأة العربية، بيد أن تلك المعالجات جاءت في معظمها أحادية ومنحازة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com