أيام قرطاج تحتفي برائد المسرح العالمي وليام شكسبير

أيام قرطاج تحتفي برائد المسرح العالمي وليام شكسبير

تعيش تونس انطلاقًا من الثامن عشر من الشهر الجاري، وإلى غاية السادس والعشرين من نفس الشهر، الدورة الثامنة عشرة لأيام قرطاج المسرحية “دورة جديدة تطمح لتأكيد التزامها بالتنوع الثقافي والمزج بين مختلف الخصوصيات الفنية، عربية وإفريقية من خلال رؤية واضحة للإبداع المسرحي المعاصر في العالم العربي وإفريقيا. كما تطمح هذه الدورة لمزيد إشعاع المهرجان في المناطق الداخلية التونسية وخاصة إيلاء مكانة للجمهور الشاب في المدارس والمعاهد والجامعات.”.

وخصصت الدورة الحالية جزءًا كبيرًا من البرنامج لمسرح شكسبير وتأثيره في المسرح العربي والإفريقي. وجاء هذا الاختيار تزامنًا مع إحياء الذكرى الـــ 400 لوفاته، وعلى هذا الأساس اختارت إدارة المهرجان أن يكون موضوع الندوة الدولية الكبرى، بمشاركة أشهر المختصّين في مسرح شكسبير “شكسبير بلا حدود”.

الندوة الدولية “شكسبير بلا حدود”

يبدو الفنّ المسرحي لشكسبير  “بعيدًا عنّا ولكنه في الحقيقة قريب جدًّا منّا. ولا زال هذا الفن يخاطبنا ويسائلنا، وكم هي حارقة أسئلته! شكسبير حاضر حضورًا قويًّا في حياتنا اليوم، وربما أكثر من أي وقت مضى. إنه صوت باق  للأبد وأثر تعالى عن الزمن وتسامى وعلى غرار كل بلاد العالم التي تحتفي هذه السنة بمرور أربعمئة عام على وفاته، حرصت أيام قرطاج المسرحية على  تكريم هذا العبقري من خلال تنظيم  ندوة دولية تهتم بآثاره الخالدة تحت عنوان “شكسبير بلا حدود”.”.

 وستحاول هذه الندوة الفكرية أن تبيّن مرة أخرى أنّ مسرح هذا الشاعر الدرامي لا يموت لأنه من فصيلة “المسرح المفتوح”، والمنفتح على أيّ من جنس اللغات الدرامية التي تقبل وتستقبل بلا حرج كل أصناف الشروح والقراءات وجميع أنواع التحاليل والتأويلات.”.

ومن بين المشاركين بتقديم مداخلات في الندوة الدولية حول شكسبير، مارفن كارلسن،أستاذ المسرح والأدب المقارن والدراسات الشرقية بجامعة نيويورك، والمخرج المسرحي والباحث البلجيكي جاك نيفس، والأستاذة الجامعية والباحثة في جامعة روان الفرنسية،لورا قوداي، والمخرج المسرحي وصاحب مشاريع ثقافية بجامعة يونيفرسيتي كولدج بلندن،غريغوري طُمسن، والكاتب والناقد المسرحي المصري، والأستاذة بجامعة أبيدجان الإيفوارية دونيز كوني، وغيرهم من عديد الدول العربية والأوروبية.

160 عملًا مسرحيًّا

يشارك في الدورة الحالية لأيام قرطاج المسرحية نحو 160 عملًا مسرحيًّا من بينها 49 عملًا من تونس، و38 عملًا عربيًّا، و28 عملًا إفريقيًّا، و43 عملًا أجنبيًّا، من العراق والسودان والأردن والإمارات ومصر والمغرب وفلسطين ولبنان وسوريا، إلى جانب الطوغو والكامرون ورواندا، وجزر القمور، والكوت ديفوار وبوركينا فاسو ومالي، أما الدول الأوروبية فهي فرنسا وإسبانيا وبلجيكا والمكسيك وفنزويلا وسويسرا وألمانيا.

دورة المنصف السويسي

أوضح مدير الدورة الحالية لأيام قرطاج المسرحية الأسعد الجموسي أنّ الدورة ستكرّم روح فقيد المسرح التونسي الفقيد المنصف السويسي، إلى جانب تكريم صديقه المغربي الطيب الصديقي.

وأشار الجموسي إلى أنه سيتمّ تنظيم ملتقى مهنيّ تحت عنوان “عين على المسرح”، سيقدم من خلاله مقتطفات من أعمال مسرحية خارج البرمجة الرسمية، وذلك في محاولة للتعريف بها حتى يتمّ إقناع المبرمجين في 20 دقيقة إلى إدراج مسرحياتهم في مهرجانات دولية.

تكريم أسماء مسرحية

وفاء لرجال ونساء تركوا بصمتهم في المسرح العربي والإفريقي، ستكرم الدورة الثامنة عشرة لأيام قرطاج المسرحية، كلًّا من الإيفوارية ويري ويري  والبينيني بينو سانفي والجزائري محمد أدار والمغربي الطيب الصديقي، إلى جانب المسرحية التونسية جليلة بكار .