تصميم مبهر.. تعرّف على أسرار مسرح المرايا في السعودية (فيديو)

تصميم مبهر.. تعرّف على أسرار مسرح المرايا في السعودية (فيديو)

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

كشف منظمو مهرجان ”شتاء طنطورة“ المقام حاليًا في المنطقة القديمة من محافظة العلا شمال السعودية، اليوم الإثنين، عن أسرار مسرح المرايا الفريد من نوعه، والذي يحتضن الفعاليات الفنية الكبرى المرافقة لأطول مهرجان سياحي تشهده البلاد.

ونشر الحساب الرسمي للمهرجان في موقع ”تويتر“ لقاءً مع مدير مشروع المسرح، ماسيمو فوغلياني، ومدير المشاريع الإنشائية ،المهندس طلال الماس، ليتحدثا أول مرة عن فكرة المسرح الكبير الذي لا يكاد يُرى رغم ضخامته.

ويقول فوغلياني والماس، وهما اللذان قادا فريق العمل في مشروع مسرح المرايا: إن فكرة إقامة مسرح جدرانه من المرايا ولدت من حرصهم على عدم منافسة المبنى الذي سيبنونه لأي من الآثار والصخور القائمة في الموقع التاريخي، الذي سيحتضن فعاليات المهرجان.

 ومن أجل ذلك، وقع الاختيار على إنشاء مبنى تكون جدرانه بالكامل من المرايا، لتعكس الطبيعة المحيطة بالبناء الضخم، بصخورها وآثارها، دون أن يظهر بناء المسرح.

 وبينما يتحدث الرجلان عن المسرح الذي شد أنظار زوار المهرجان من مختلف دول العالم، يظهر خلفهما مسرح المرايا بجدرانه العاكسة لكل ما هو أمامها، باستثناء مداخل البناء التي تعد المؤشر الوحيد على أن ثمة بناءً في الوادي الذي يتوسط صخور عملاقة تشكل بقايا حضارات عريقة عاشت هنا.

ويعد المسرح أبرز معالم المهرجان الذي احتضن لحد الآن حفلات فنية لكبار فناني العرب والعالم، بينهم محمد عبدة، وماجدة الرومي، والموسيقار عمر خيرت، وعازف البيانو المعروف رينو كابوسون، والفنان الأوبرالي العالمي، أندريا بوتشيلي، وسيعزف عليه، يوم الجمعة القادم، الموسيقار ياني.

وأطلقت السعودية، في 20 كانون الأول/ديسمبر الماضي، فعاليات مهرجان “شتاء طنطورة” السياحي والثقافي في محافظة العلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة، ليكون أطول مهرجان من نوعه في المملكة من خلال امتداد نشاطاته المتنوعة على مدار أكثر من 7 أسابيع، تشكل ذروة فصل الشتاء في شمال المملكة منخفض الحرارة.

وأتاحت السعودية الحصول على تأشيرة دخول سياحية للمملكة، للراغبين بزيارة المهرجان من مواطني الدول الأوروبية التي تنتمي إلى مجموعة “شينغن” وعددها 25 دولة، إضافة إلى دول قارتي أمريكا واليابان والصين وسنغافورة وماليزيا وبروناي وأستراليا وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا.

وتتضمن فعاليات المهرجان سباقًا للخيول وإطلاقًا للمناطيد ومعرضًا للحرف اليدوية في سوق البلدة القديمة، بجانب زيارات ميدانية لآثار المنطقة الضاربة بعيدًا في التاريخ.

ويستمد المهرجان فكرته واسمه “شتاء طنطورة” من مهرجان محلي يقام في الفترة ذاتها كل عام في القرية القديمة (الدور) في محافظة العلا، حيث توجد “الطنطورة” فوق أحد الأبنية القديمة، وهي مسلة هرمية الشكل تقع بساحة الدرب في القرية.

وتستخدم طنطورة كمزولة أو ساعة شمسية، يعتمد عليها الأهالي بشكل كبير وأساسي في تحديد بداية دخول مربعانية الشتاء، كما كان الاعتماد عليها في الزراعة قديمًا وتوزيع حصص المياه بين المزارعين خلال ساعات النهار في موسم الشتاء.

وتستحوذ مناطق شمال وشمال غرب السعودية على النصيب الأكبر من خطط الرياض لتحويل المملكة إلى وجهة سياحية عالمية عبر مشاريع عملاقة، بينها “نيوم” و “البحر الأحمر” و “أمالا”؛ بهدف تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الاعتماد التاريخي على مبيعات النفط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com