الغرافيتي.. رسومات ناطقة على جدران القاهرة (صور) – إرم نيوز‬‎

الغرافيتي.. رسومات ناطقة على جدران القاهرة (صور)

الغرافيتي.. رسومات ناطقة على جدران القاهرة (صور)

المصدر: هبة أنيس – إرم نيوز

أصبح فن الغرافيتي أحد الفنون التي تمثل اتجاها معارضًا في الأوساط العربية، والذي بدأ ينتشر بشكل واضح بالمدن المصرية عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير، كأحد أدوات معارضة السلطة عن طريق الرسومات على الجدران.

*أصل الغرافيتي

فن الغرافيتي، هو رسومات أو أحرف يتم وضعها على مكان عام ظاهر مثل الجدران والجسور دون إذن مسبق، ويعتقد أن ممارسة الغرافيتي موجودة منذ قديم الزمان، في عهد الحضارة الفرعونية، والإغريقية، و الرومانية, إلا انه تطور عبر الزمن واليوم يسمى بالغرافيتي الحديث وهو يعرف بالتغيرات العامة لملامح سطح عن طريق استخدام ”بخاخ دهان“ أو ”قلم تعليم“، أو أي مواد أخرى، ونشأ فن الغرافيتي الحديث في الستينات من القرن الماضي في نيويورك بإلهام من موسيقى الهيب هوب.

*طقوس خاصة

ارتبط الغرافيتي بعدة طقوس خاصة عند رسمه من خلال القائمين عليه، منها أنهم يقومون برسمه ليلا حتى لا يراهم المارة، ويبرر البعض ذلك بخشيتهم من الجهات المختلفة التي تعتبر هذا النوع من الرسم هو تخريبًا وتشويهًا للحوائط والتي تعد من ضمن الممتلكات العامة؛ إلا أن فناني ”الغرافيتي“ يرونه صوت المجتمع وعادة ما تواجه تلك الرسومات عقب ذلك بالطمس من قبل جهات حكومية تحذر من تدوين أية عبارات علي الجدران والحوائط.

سعد باغة أحد رسامي الغرافيتي وعضو نقابة الفنانيين التشكيليين للأقاليم قال لـ“إرم نيوز“، إن للغرافيتي أشكال عدة وتستخدم به أيضا أدوات عدة تختلف بإختلاف الحائط ومن أبرز الأدوات التي تستخدم في رسمه الإسبراي والبلاكيهات، ومن الممكن استخدام البلاستيكيات أيضا بالرسم أو الألوان المتواجدة بمحلات الدهانات، إلا أن عادة يتم استخدام أحجاماً مختلفة من صمامات رش الإسبراي للتحكم في انتشار وضغط الطلاء، وإعادة ملء الأوعية لتوفير المال.

*رسائل سياسية

وأضاف باغة أن الغرافيتي يستخدم في الدعاية باعتباره أحد أنواع الفن الحديث إلا أنه أصبح أحد وأهم الأدوات المستخدمة في إيصال الرسائل السياسية بالوقت الحالي وعادة ما يتجه للأماكن الملحوظة فالجدران العامة الملحوظة والأبواب والقطارات والباصات والشوارع وغيرها أرضا خصبة لهذا النوع من الفنون.

وأشار إلى أن فناني الغرافيتي يختلفون من حيث المواهب والقدرات وطرق التعبير، كما أن لهم طرقا مختلفة في التعامل مع الخامة والفكرة والتنفيذ فهم العاملان الأساسيان لأي فنان.

أما ”نيمو“ والذي يعتبر من أحد وأهم رسامي الغرافيتي بمصر والعالم أيضا اتخذت رسوماته طابعًا اجتماعيًا تطرق خلالها لمعاناة الفقراء والكادحين ورسم وجوه لأطفال مشردون إلا أنه رسوماته اتجهت للمشاركة السياسية أيضًا وعبر من خلال رسومات عدة عن أوضاع سياسية ابرزها عند قيام الراقصة سما المصري بالترشح للبرلمان فقام برسم غرافيتي به صورة سما المصري وعبارة ”توقفوا عن جعل الأغبياء مشاهير“.

qaq

قال نيمو لـ“إرم نيوز“ إنه بدأ الرسم منذ بداية عام 2011، وكان حينئذ عضوًا بإحدى مجموعات الألتراس، فكانت أولى رسوماته متعلقة بقضاياهم، وعقب اندلاع ثورة يناير تحولت رسوماته لتعبر عن الوضع السياسي، وبدأ بالرسم تحت اسمه المستعار ”نيمو“.

اهتم ”نيمو“ من خلال رسوم الغرافيتي بالعديد من القضايا سواء على الجانب السياسي أو الاجتماعي، ومن أبرزها: حملة بعنوان ”فكر في غيرك “ والتي تهدف إلى جذب انتباه المواطنين إلى الإحساس بالفقراء وأطفال الشوارع، بالإضافة إلى رسوم أخرى يناقش خلالها قضية التحرش وحقوق المرأة أشهرها غرافيتي: ”طالع صوتك يا بهية“.

rre

*منبر إعلامي

يري نيمو أن الغرافيتي منبر إعلامى قوي جدًا كوسائل الإعلام والصحافة، بل إن تأثيره من الممكن أن يكون أقوى، لأنه يصل للمشاهد أينما يكون بالشوارع والطرقات والأزقة، ويعرض عليه مشكلات تمس حياته اليومية ووطنه وبلده.

31

وعن طمس الرسومات قال: ”الطمس أمر طبيعي وقد تعرضت رسوماتي لهذا الأمر كثيرًا.. لذا قررت جمع رسوماتي في كتيب إلكتروني للاحتفاظ بها وتوثيقها“ موضحا أن الكتاب يحوي العديد من الرسومات بداية من عام 2011 وحتى الآن، فضلاً عن عدد من المقالات والأخبار حول تلك الرسومات كنوع من التوثيق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com