التشكيلي محمد العامري.. القلق المستمر في السؤال الكوني والجمالي

التشكيلي محمد العامري.. القلق المستمر في السؤال الكوني والجمالي

المصدر: ساسي جبيل – إرم نيوز

يشارك الفنان التشكيلي والشاعر الأردني محمد العامري في الأيام المتوسطية للفنون البصرية في تونس في دورتها الثالثة في منتجع الحمامات السياحي في تونس، إرم نيوز استغل الفرصة للحديث معه حول واقع التشكيل في الأردن، وما يدور في فلك رابطة الكتاب وعدد من المحاور.

وقال العامري إنّ الساحة التشكيلية الأردنية مليئة بالتناقضات لأسباب كثيرة أهمها تحيز المؤسسات للفعل الفردي، فهم كما يقول أشبه بالدكاكين الثقافية غير المعنية بإنتاج حالة جمعية لها علاقة بالفعل الثقافي، وهذا ما انعكس سلبا على طبيعة وجود الفنان الأردني الذي ذهب إلى الحل الفردي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية.

وأضاف الفنان الأردني، لذلك نرى أن الوجود الثقافي للفنان التشكيلي الأردني ضئيل في المزادات العالمية، وفي المشاركات حتى العربية منها، وإذا كان هناك مشاركات فهي مرتبطة بالصداقات عادة، لكنني أستطيع أن أستثني من هذا المشهد مؤسسة واحدة هي إدارة الفنون، فهي مؤسسة تؤمن بالحوار العالمي مع جميع فناني العالم.

وأما عن موقفه مما يحصل داخل رابطة الكتاب الأردنيين من جدل، فأكد العامري أن الهيئة العامة انقسمت الى قسمين، قسم مع النظام السوري وقسم مع الشعب السوري، وأشار أنه يقف مع القسم الأول ضد الدكتاتورية في كل بقعة من بقاع العالم، و“قد عبرت عن رأيي بكل صراحة من خلال مقال مطول في جريدة ”الدستور“ الأردنية، وأنا أستهجن كيف لمثقف ينتمي إلى الفعل الجمالي أن يتحيز للدكتاتور القاتل؟، لأنّ هذا أمر سريالي، وأنا أدعم ودعمت بشكل واضح الكتلة التي تناصر الشعب السوري ضد الدكتاتورية، ونجحنا نجاحا ساحقا، حيث أنّ الكتلة الأخرى لم ينجح منها أحد، وبعد ذلك بدأت المصالح تتضارب بين الكتلتين بشكل علني وسرّي، حيث رفعت قضايا من الطرف الآخر ضد رئيس الرابطة في المحكمة قبل الانتخابات بيوم واحد، وكان هذا فعلا تشويشيا لكسب الانتخابات، ورغم ذلك كانت الهيئة العامة أكثر وعيا لما يجري وانتصرت لكل من تعاطف مع الشعب  ضد الدكتاتور“.

وعن تجربته الفنية، وإن كان ما زال يجرّب، قال العامري: إنّني كائن تجريبي دائما أختبر الأشياء وأناكف ما أنجزه  من شعر وفن تشكيلي لإيماني الشديد بأن المثقف هو في حالة اختيار دائمة، وهو ديناميكي، ولا يمكث في النمطية، وأنا كمحمد العامري كنت وما أزال على قلق مستمر في السؤال الكوني والجمالي وهذا ما أعطاني – كما يقول النقاد- قوة من نوع آخر ومفاجئة جدا، وقد ظهر ذلك بشكل جلي في كتابي الأخير ”شجرة الليف“، حيث كتبت بلغة عالية وصراحة أعلى عن مشاهداتي الطفولية بدءا من مشهد القرية وصولا إلى المشاهد الجنسية، وكنت في هذا الكتاب أختبر قوة المجتمع في استيعاب مثل هذه الصراحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com