السعودية تستضيف مهرجانًا جديدًا للنحت – إرم نيوز‬‎

السعودية تستضيف مهرجانًا جديدًا للنحت

السعودية تستضيف مهرجانًا جديدًا للنحت

المصدر: الرياض- إرم نيوز

بدأ 20 نحاتًا عالميًا، يوم الجمعة، تطويع صخور كبيرة من الرخام الأبيض لتحويلها إلى تماثيل وقطع فنية ستزين معلمًا شهيرًا في مدينة الرياض التي تستضيف معرضًا جديدًا للنحت مع تحول البلاد لوجهة عالمية للثقافة والفنون.

ويحمل المهرجان الذي تنظمه وزارة الثقافة حديثة النشأة للعام الثاني على التوالي، في الحي الدبلوماسي في الرياض، اسم ”سمبوزيوم طويق الدولي للنحت“، حيث بات مصطلح ”سمبوزيوم“ ذو الأصل الإغريقي ملازمًا لكثير من التجمعات الفنية في العالم العربي.

وتجمع النحاتون الذين يمثلون عدة دول، في قصر طويق التاريخي، وهو أحد أبرز معالم العاصمة السعودية، ووجهة رئيسة للنشاطات الفنية والثقافية وضيوف المملكة من الخارج، ليبدأوا بنحت تماثيلهم على مدى 20 يومًا.

وستزين التماثيل عند الانتهاء منها، المكان بجانب تماثيل النسخة الماضية التي تُركت في إحدى ساحات القصر الذي يمتد على مساحة واسعة تضم قاعات استقبال، ومحاضرات، ومدارج، ومسابح، وحدائق، ومساحات خالية كبيرة قلما تغيب عنها الفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة، والضيوف من مختلف المستويات.

ويحضر في نسخة هذا العام، النحاتون: كارول ترنر من أمريكا، وإيزابيل لانغتري من بريطانيا، ونيكولاي كارليخانوف من روسيا، ونيكولاي فليسيق من فرنسا، وهيروشي مياوتشي من اليابان، وأنطونيوس مايرودياس من اليونان، وبيتر بوريسوف من بلغاريا، وعلي جبار من العراق، ومارينو دي بروسبيرو من إيطاليا، وريناتو برونيلو من البرازيل، وخوسيه سانز من أسبانيا، ورافاييل ألكساندر من ألمانيا، وبيتر موقوسانو من رومانيا، ويانغ ليو من الصين، وبياو وانغ من تايوان، وفاليريان جيكيا من جورجيا، وناجي فريد من مصر، ومحمد بو عزيز من تونس، إضافةً للنحاتين السعوديين عصام جميل وفيصل النعمان.

ويستمد النحاتون المشاركون في السمبوزيزم الجديد، أفكار منحوتاتهم من ”جبل طويق“ الشهير، والذي يعد معلمًا جغرافيًا شهيرًا في السعودية، وذا دلالة تاريخية ووطنية منذ أن خلده شعراء الجاهلية قبل ظهور الإسلام في شبه الجزيرة العربية بأشعارهم، وحتى استشهاد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان به، عندما قال في العام 2018 إن ”همة السعوديين مثل همة جبل طويق“.

ويقام مهرجان النحت في الرياض بعد نحو شهر على مهرجان نحت آخر استضافته مدينة جدة الساحلية على البحر الأحمر غرب المملكة، إذ تلاشت إلى حد كبير نظرة التحريم التي سادت في الماضي تجاه هذا الفن العالمي، عندما كان يُنظر له حتى وقت قريب، على أنه تخليق أو صناعة للأصنام.

وبدأت السعودية تنظيم الفعاليات الفنية الخاصة بالنحت حديثًا بعد أن عانى النحاتون السعوديون في الماضي من إشكالية الربط بين فن النحت ونظرة بعض رجال الدين وتفسيراتهم للشريعة الإسلامية المطبقة في المملكة لذلك الفن، ما وضعه في خانة المحظورات، أو الممنوعات، أو غير المرغوب فيه.

وواجه النحاتون السعوديون تلك النظرة باختيار موضوعات تبتعد عن تجسيد الإنسان، وتمكنوا من تحقيق نجاح وشهرة داخل المملكة وخارجها، ومن بينهم: النحات ضياء عزيز ضياء، صاحب مجسم السلام المنصوب أمام نادي الفروسية في مدينة جدة والمصنوع من البرونز، ومجسم الصخرة المنصوب أمام مجمع الحرس الوطني في المدينة نفسها، بجانب عمل فني برونزي باسم السعودية، يمثل معاني السلام والتسامح، والفن، والتطور الحضاري، والمنصوب في مدينة مكسيكو سيتي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com