السعودية تحتفي بفن النحت لأول مرة

السعودية تحتفي بفن النحت لأول مرة

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

يشارك عدد من النحاتين السعوديين المعروفين، في فعاليات معرض جدة الدولي للكتاب، والذي انطلق مساء اليوم الأربعاء، في خطوة تعكس عمق التغيير في المملكة المحافظة التي كان يُنظر لفن النحت فيها حتى وقت قريب، على أنه تخليق أو صناعة للأصنام.

ويستضيف المعرض في نسخته الرابعة على مدى عشرة أيام، نحاتين سعوديين تمسكوا بفنهم طوال السنوات الماضية من خلال اقتصار غالبية منحوتاتهم على موضوعات تبتعد عن تجسيد الإنسان، ويبدو أن الانفتاح الذي تعيشه بلادهم خلال العامين الماضين، سيتيح لهم نحت ما كان محظورًا.

ووصف المشرف العام على وكالة وزارة الإعلام للشؤون الثقافية عبدالله الكناني، مشاركة النحاتين السعوديين من مختلف مناطق المملكة، بفعاليات المعرض، بأنه ”إثراء“ لمعرض الكتاب.

وقال الكناني، خلال تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء السعودية، إنّ الأعمال الفنية التي سيقدمها النَّحاتون ”تشرف عليها لجنة متخصصة من ذوي الخبرة والمعرفة في هذا المجال، وهي تحمل في طياتها معانيَ كثيرة“.

ومن المقرر أن يتم عرض المنحوتات التي سيشارك فيها النَّحاتون السعوديون المدعوون إلى المعرض، داخل أجنحة المعرض وخارجه، والمطلة على شاطئ البحر الأحمر.

وعانى النَّحاتون السعوديون في الماضي، من إشكالية الربط بين فن النحت ونظرة بعض رجال الدين وتفسيراتهم للشريعة الإسلامية المطبَّقة في المملكة لذلك الفن، ما وضعه في خانة المحظورات، أو الممنوعات، أو غير المرغوب فيه.

وواجه النَّحاتون السعوديون، تلك النظرة باختيار موضوعات تبتعد عن تجسيد الإنسان، وتمكنوا من تحقيق نجاح وشهرة داخل المملكة وخارجها، ومن بينهم النحات ضياء عزيز ضياء، صاحب مجسم السلام المنصوب أمام نادي الفروسية  في مدينة جدة والمصنوع من البرونز، ومجسم الصخرة المنصوب أمام مجمع الحرس الوطني  في المدينة ذاتها، بجانب عمل فني برونزي باسم السعودية، يمثل معاني السلام، والتسامح، والفن، والتطور الحضاري، والمنصوب في مدينة مكسيكو سيتي.

ويتفق الكثير من النحاتين السعوديين، على أن تراجع فن النحت في المملكة خلال السنوات الماضية، يرتبط بعد عوامل، من بينها ضعف الاهتمام بفن النحت في السعودية، وقلة النَّحاتين المحترفين، وحداثة الاهتمام بهذا الفن في المجتمع، وغياب الترويج لفن النحت من قبل المؤسسات الحكومية والخاصة وجمعيات الثقافة والفنون، وعدم إدراجه على أجندة السياحة والآثار، وسقوطه من قائمة اهتمامات الأمانات والبلديات للاستعانة بالمنحوتات في تجميل المدن، إلى جانب غياب الإعلام المهتم بالنحت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com