مجدي يعقوب.. المثير للجدل والبهجة معًا – إرم نيوز‬‎

مجدي يعقوب.. المثير للجدل والبهجة معًا

مجدي يعقوب.. المثير للجدل والبهجة معًا

المصدر: محمود غريب - إرم نيوز

احتل الطبيب المصري مجدي يعقوب، مكانة بارزة لدى الوطن العربي، بفضل أعماله الخيرية، بعدما عاد من رحلة الشهرة والريادة العالمية، ليفتتح مركزًا هو الأكثر دقة في الشرق الأوسط لعلاج مرضى القلب بالمجان في محافظة أسوان ”جنوبي البلاد“.

الطبيب البارع ومؤسسته، أثارت جدلاً خلال الفترة الأخيرة، ما بين انتقادات وجهت إلى المؤسسة الخيرية بأنها ترفض استقبال بعض المرضى، وبين ما يتعلق بديانته المسيحية ”قبطي أرثوذكسي“، دفع البعض لتحريم جمعه زكاة المسلمين خلال شهر رمضان لصالح المؤسسة الخيرية.

ما بين الإثارة للجدل والبهجة معًا، لا تزال قيمة الدكتور يعقوب العلمية والخيرية تحجز مقعدًا متقدمًا في قلوب المصريين، كأحد أبرز الشخصيات النادرة التي جمّعت كافة الأطياف على احترامه وحبه، على غرار كوكب الشرق السيدة أم كلثوم، التي استطاعت رسم الصورة نفسها بأبعاد فنية، ولم تسلم أيضًا من انتقادات البعض.

بهجة طاغية

إعلان مؤسسة مجدي يعقوب خلال شهر رمضان المنصرم، أعاد البروفيسور المصري إلى الواجهة مقترنة بكلمات المدح والرثاء، إذ ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالعديد من التعليقات، التي تُثمِّن جهود الرجل في مساعدة مرضى القلب.

وتبارت حسابات عبر موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ رسائل المدح، حيث كتب البعض ”أعظم مصري يستحق كل الاحترام والتقدير ربنا يطول في عمره #مجدي_يعقوب ملاك القلوب“، فيما غرد آخر: ”علموا أولادكم أن لقب #الأسطورة لا يطلق على أمثال ناصر الدسوقي، الأسطورة الحقيقية أمثال الدكتور #مجدي_يعقوب أسطورة الطب“.

انتقادات وجدل ديني

وسط رسائل الشكر والبهجة التي رسمها ”يعقوب“ على وجوه العديد من المصريين، برزت انتقادات لم تفارق الرجل منذ تأسيس المستشفى، من بينها أن المؤسسة لا تستقبل كافة المرضى، ويتم انتقاء البعض، ومنها ما يتعلق بديانته، وهي الجزئية التي أثارها القيادي الإسلامي الهارب خارج مصر عاصم عبدالماجد.

عبدالماجد غرّد قائلاً: ”مجدي يعقوب كان لا يجري أي جراحات قلب ولا حتى لوز، لأن يديه ترتعشان من الشيخوخة“، وأن ”أطباء يهود هم الذين يقومون بالجراجات في مستشفى أسوان.. معلومة قالها لي طبيب أسواني ثقة منذ 9 أعوام“ بحسب قوله.

انسحبت تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي على الشرعية الدينية، لإخراج المسلم زكاة أمواله أو زكاة الفطر لمؤسسة مجدي يعقوب التي يرأسها رجل غير مسلم، وهو ما حوّل العمل الخيري إلى مبارزة دينية علّت تعليقات المدافعين عن الرجل وجهوده فوق تلك الشبهات والخلافات الدينية.

لم يسلم الدكتور مجدي يعقوب من الانتقادات المهنية والدينية، بل طال النقد إعلانه الشهير خلال شهر رمضان بعنوان ”ارسم قلب“، حيث انتهت جمعية ”حماية المشاهدين والمستمعين والقراء“ في تقرير لها عن حالة الإعلام المصري في رمضان، بأن فكرة الإعلان ”مسروقة“.

وقال تقرير الجمعية المصرية (غير الربحية)، إن إعلان مؤسسة الدكتور مجدي يعقوب، الذي ظهر في شكل أغنية بعنوان ”ارسم قلب“، من الإعلانات ذات الأفكار المسروقة، قائلة: ”يبدو أن الدكتور لم يكن على علم بخصوص ظهوره في إعلان فكرته مقتبسه من فيديو آخر لأغنية أنتجتها BBC Music، قبل عام وتحمل عنوان God Only Knows“، لافتًا إلى أن ”الإعلان تضمن الأغنية الأصلية بنفس المشاهد ونفس طريقة الإخراج تقريباً، لكن المختلف هم النجوم الظاهرون في الإعلان المقتبس بالإضافة إلى الموسيقى“.

تفنيد الاتهامات

الدكتورة أنيسة حسونة، مدير مؤسسة مجدي يعقوب، اكتفت بالرد خلال اتصال هاتفي مع ”إرم نيوز“، بأن من يثير مثل تلك الأقاويل ”إنسان مريض ولا يستطيع أن يُداوي مريض“، داعية من يثير الانتقادات الدينية بشأن جمع الزكاة للمؤسسة ”أن يصمت عن الكلام إذا لم يستطع تقديم عمل خير لخدمة الفقراء والمرضى“.

وفيما يتعلق بالجدل المثار بشأن استقبال المؤسسة لكافة المرضى، نفت حسونة تلك الأقاويل التي اعتبرتها ”شائعات مغرضة“، لافتة إلى أن المؤسسة تتمتع بشهرة واسعة، ويقصدها المرضى من جميع دول العالم وليس مصر فقط، وهو ما يجعل عدد الراغبين في تلقى العلاج أكبر من طاقة المستشفى بكثير، منوهة بأن المؤسسة تتعامل وترد على كافة الحالات ولا ترفض أحدًا، بينما تعطي جدولة للحالات العلاجية بحسب ترتيب الأسبقية.

البروفيسور المصري وجراح القلب البارز مجدي حبيب يعقوب، اعتزل بعمر 65 سنة، إجراء العمليات الجراحية واستمر كاستشاري ومُنظر لعمليات نقل الأعضاء، قبل أن يقطع في عام 2006 اعتزاله العمليات ليقود عملية معقدة تتطلب إزالة قلب مزروع في مريضة بعد شفاء قلبها الطبيعي.

ويقوم الدكتور مجدي يعقوب، كل فترة بزيارة لمصر يجري خلالها العديد من عمليات القلب المفتوح بالمجان، بعدما أقام مركزًا لعمليات القلب في مدينة أسوان بصعيد مصر عام 2009، بأحدث التقنيات الطبية الحديثة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com