الموسيقى للحداثيين: الشراكة بين جورج أفاكيان وأناهيد أجيميان

الموسيقى للحداثيين: الشراكة بين جورج أفاكيان وأناهيد أجيميان

المصدر: ياسمين عماد – إرم نيوز

أشارت صحيفة ”وول ستريت جورنال الأمريكية“ إلى أن الصورة المركزية لمعرض الموسيقى للحداثيين: ”الشراكة من جورج أفاكيان وأناهيد اجيمان“، تظهر زوجين شابين مسافرين إلى مكان ما في أوروبا في العام 1949، ويقفان بجانب قطار وسيارة.

بطريقة أو بأخرى، يبدو هذا وكأنه استعارة مثالية لعائلة أفاكيان، حيث إن الزوج هو واحد من أعظم المنتجين الموسيقيين في تاريخ موسيقى الجاز، في حين أن الزوجة كانت عازفة كمان وتعد رمزاً قيادياً في عالم الموسيقى الكلاسيكية المعاصرة. وبالطبع، فإن القطار والسيارة هما نوعان مختلفان من المركبات، لكن كلا منهما ينقل من مكان إلى آخر، وفي نهاية المطاف، يوصلان إلى الوجهة التي تريدها.

وأوضحت الصحيفة أن ”الموسيقى للحداثيين“ في مكتبة نيويورك العامة للفنون الأدائية الذي يستمر خلال 24 سبتمبر، هو معرض للصور الفوتوغرافية الشخصية، وأغلفة الألبومات، والعقود، والنشرات الصحفية القديمة، وبرامج حفلات موسيقية وغيرها من أوراق الزوجين. ويعد المعرض إهداءا للسيدة، أجيميان، التي توفيت في 13 يونيو قبل بضعة أسابيع، حيث كان من المقرر أن تفتتحه بنفسها.

كما أشارت إلى أن الميزة الأكثر لفتا للانتباه في المعرض هي تسلسل رائع لإنتاج الألبومات الكلاسيكية التي قد أنتجها السيد أفاكيان، التي تغطي الجدران العليا من معرض أستور، ابتداء من العام 1940، إلى ذروة مسيرته المهنية كرئيس للأقسام المتعددة في كولومبيا ريكوردز في الخمسينيات، والعمل في وقت لاحق مع أبرز رواد الجاز ما بعد الحداثي مثل تشارلز لويد وكيث غاريت.

تم تنظيم هذا المعرض إلى حد كبير حول علاقات السيد أفاكيان مع هذه الشركات العملاقة لموسيقى الجاز، بدءا من مقابلة أجراها في العام 1936 مع صحيفته في المدرسة الثانوية، هوراس مان ريكورد. كذلك هناك أقسام مكرسة لعمله مع غودمان، وارمسترونغ وديوك إلينغتون، ومايلز ديفيس، وديف بروبيك، وسوني رولنز وغيرهم.

كما يوجد صورا فوتوغرافية ومواد متصلة بحياته الشخصية، منذ أيامه الأولى في أرمافير، التي كانت جزءا من أرمينيا في ذلك الوقت، حيث ولد في العام 1919، مرورا بخدمته في الحرب العالمية الثانية، وزواجه من السيدة أجيميان في العام 1948. 

ولدت السيدة اجيميان ولدت في مانهاتن لأبوين من المهاجرين الأرمن في العام 1924، وكانت بالفعل مشهورة كجزء من الثنائي الغنائي بمشاركة أختها، مارو، عازفة البيانو.

وكانت أناهيد مؤيدة متحمسة للملحنين الجدد، مثل جون كيج وهنري كويل، والملحن الأرمني الاسكتلندي الأكثر نجاحا، آلان هوفهانز، الذي كانت أعماله أكثر لحنية بطريقة مباشرة، لكنها لم تكن أقل ابتكارا. ويكشف المعرض أن هوفهانز هو الذي قدم السيد أفاكيان إلى الفنان رافي شانكار.

وربما كان الجزء الأكثر إثارة للانتباه من المعرض هو سلسلة من البرامج الموسيقية والصور المخصصة لأنجح أعمال الزوجين معا مهنيا، حيث سلسلة حفلات موسيقية من العام 1957 في قاعة المدينة التي تجمع بين موسيقى الجاز وموسيقى دوق إلينغتون الكلاسيكية، جنبا إلى جنب مع ديمتري متروبولوس والأختين أجيميان. ومثل الصورة الأولى، التي وضعت أيضا على غلاف كتيب هذا المعرض، تعد تلك الحفلات رمزا للزوجين الرائعين، اللذان سافرا معا للوصول إلى نفس الوجهة رغم اختلاف التوجهات الموسيقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة