مصر و الهند تحتفلان بأسطورة الشعر طاغور

مصر و الهند تحتفلان بأسطورة الشعر طاغور

المصدر: نعمة عزالدين - إرم نيوز

تحتفل القاهرة في 8 مايو/ أيار 2016، مع السفارة الهندية، بإحياء الذكرى الـ 155 لميلاد الفيلسوف والشاعر الهندي الشهير رابندراناث طاغور، بإقامة مهرجان ”طاغور الثقافي“، والذي يلقي الضوء على مسيرته الشعرية، والدراسات والترجمات العربية التي تناولت أعماله بالنقد والتحليل.

وترجع علاقة الشاعر الهندي الكبير – الذي يعد أول شخصية من آسيا تحصل على جائزة نوبل في الأدب، العام 1913 عن كتابه ”جيتانجالي“-  بمصر إلى العام 1878، عندما جاءها شاباً ثم زارها فيما بعد، عندما أصبح شاعرًا وفيلسوفًا في العام 1926، والتقى بالملك فؤاد وتفاعل مع الأدباء في القاهرة والإسكندرية، وكانت صداقته مع أمير الشعراء أحمد شوقي، معروفة كما كتب مرثية مؤثرة في موت صديقه في العام 1932، ولقد كان معجبًا بالاتجاهات الأدبية القوية ووجد صدى كبير لها في الحركة الفكرية في مصر، كما كتب عن العلاقة الجميلة بين نهر النيل العظيم وازدهار الحضارة المصرية.

ويمثل ”طاغور“ جزءًا لا يتجزأ من التراث الأدبي للهند، وقامة شامخة في الأدب البنغالي، وهو لا يزال ملهماً للمبدعين، حتى في العالم المعاصر، فطاغور ينحدر من أسرة بنغالية عريقة؛ حيث كان جده الأمير ”دوار كانات“، القديس العظيم، من كبار الأدباء ورواد الثقافة والفنون.

ونشأ طاغور، الطفل والشاب، في جو منزلي يموج بالموسيقى والشعر، هائمًا لا تقيده قيود، فأبى أن يدخل المدرسة في حداثته، فاضطر والده إلى استقدام معلم ليدرسه في المنزل، لينشأ الشاعر العظيم حيث عاش في كلكتا، فكانت الطبيعة مصدر إلهامه وعندما فقد والدته في 7 من عمره بكاها وكتب في رثائها أروع أشعاره قائلاً: سأنظم بدموع آلامي عقودًا، ومن الدر أزين بها عنقك يا أمي، وحزني سيبقى لي وحدي، لقد انطفأ المصباح الذي كان ينير ظلماتي.

كتب طاغور للعالم كله، ونشر فيضًا من دواوينه الشعرية وقصصه ومسرحياته، وتوالت عليه المآسي والمصائب، خاصة بعد فقدان زوجته التي أحبها حبًا لاحدود له، العام 1902، وبعد ذلك فجع بابنته الكبرى العام 1904 ووالده العام 1905 وابنه الصغير العام 1907، لكنه لم يضعف ولم يهن، فمضى في طريق المجد قائلاً: إن عاصفة الموت التي اجتاحت داري، وقصفت أبنائي كانت علي نعمة ورحمة، لقد جعلتني أحس بنقصي، فدفعتني لطلب الكمال، وألهمتني أن العالم لايفتقد ما يضيع منه.

وتتمتع أشعار طاغور ومقالاته وقصصه القصيرة بشعبية كبيرة في الهند، وفي كافة أنحاء العالم، وقد تم تلحين كلمات أغنياته، وتم أداء مسرحياته كدراما راقصة، كما تم تحويل رواياته إلى أفلام سينمائية.

وقد قامت جمعية الكاريكاتير المصرية، بتجميع مجموعة ممتازة من الصور الكاريكاتيرية، التي رسمت لطاغور في مختلف دول العالم، وسوف يتم عرض تلك الصور الكاريكاتيرية، من خلال معرض لوحات، سيتم افتتاحه بنفس يوم الاحتفالية ويستمر حتى نهاية المهرجان.

ويختتم المهرجان فعالياته في 12 مايو/ أيار الحالي، بعقد ندوة حول الأدب المعاصر بعنوان ”طاغور وشوقي ومحفوظ“، والذي سيضم عددًا من الأدباء والكتاب الهنود والمصريين، ويتم عقده في المجلس الأعلى للثقافية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com