2016.. عام حافل بالإنجازات للسينما السعودية بعد عقود من المنع

2016.. عام حافل بالإنجازات للسينما السعودية بعد عقود من المنع

المصدر: الرياض - إرم نيوز

نجح قطاع السينما السعودية خلال العام 2016 في تحقيق سلسلة من الإنجازات غير المسبوقة ليصل إلى العالمية، ويلفت نظر المسؤولين السعوديين إلى ضرورة تطوير القطاع وإيلائه المزيد من الاهتمام المحلي بعد عقود من الإهمال.

حلم الأوسكار

ويمثل السعودية في منافسة الأوسكار فيلم ”بركة يقابل بركة“ الشهير، الذي حظي برضا الكثير من النقاد، ومتابعة واسعة حول العالم، وهو من إخراج وإنتاج الفنان السعودي محمود الصباغ.

ويُعدُّ ”بركة يقابل بركة“ ثاني فيلم سعودي يُرشَّح للفوز في هذه المنافسات، بعد فيلم ”وجدة“، من إخراج وتأليف الفنانة السعودية هيفاء المنصور، التي رُشحت بدورها لعضوية ”أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة“ الأميركية المشرفة على جوائز الأوسكار.

على أبواب هوليوود

للمرة الأولى في تاريخها، نجحت السينما السعودية في الوصول إلى هوليوود بزخم كبير، ليعرض 7 مخرجين سعوديين، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أعمالهم القصيرة، في قاعة عرض خاصة في لوس أنجلوس.

الأفلام السبعة التي أنتجها ومثل فيها سعوديون؛ 6 منها أفلام روائية، فيما كان الأخير وثائقيًا، لكنها تدخل جميعها ضمن فئة الأفلام القصيرة، حيث بلغت مدة كل عمل أقل من ساعة.

وحصلت الأعمال السبعة على إشادات النقاد والكتاب وصناع السينما في هوليوود، في خطوة شديدة الأهمية بالنسبة لمجال صناعة الأفلام السعودية.

وتواجد أكثر من 400 من النقاد والكتاب وكبار المخرجين في هوليوود لمشاهدة الأعمال في عرضها الأول أمام المتخصصين، ونالت العديد من الانطباعات الإيجابية.

ويأمل مختصون أن يساهم العرض في أميركا وفي هوليوود تحديدًا، في فتح آفاق أوسع أمام المنتجين والمخرجين السعوديين لعرض هذه الأفلام في دول أخرى والمشاركة في مهرجانات دولية مختلفة.

حضور نسوي

العام 2016، شهد أيضا حضورًا لافتًا للمرأة السعودية، في مجال السينما، على الرغم من التحديات التي تواجهها المرأة في أكثر المجتمعات العربية الإسلامية محافظة، إذ لم تتوانَ النساء السعوديات عن اقتحام مجال الإخراج السينمائي وخوض مضماره، في ظل تراجع الاهتمام الرسمي بالفن السابع.

وانطلقت في آذار/مارس الماضي في الدمام، شرق المملكة، فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان ”أفلام السعودية“ بمشاركة نسائية بلغت أكثر من 31% من أعمال المهرجان. وشارك في المهرجان 24 فيلمًا من إخراج 22 مخرجة سعودية شابة، من أصل 70 فيلمًا عُرِضت خلال الفعاليات.

واعتُبِرت الدورة الأخيرة للمهرجان قفزة نوعية من حيث المشاركة النسائية، بالمقارنة مع العام الماضي، الذي شهد مشاركة ثمان مخرجات فقط؛ فازت اثنتان منهن بجوائز النخلة الذهبية للمخرجة هناء العمير عن فيلم ”شكوى“ والنخلة الفضية لشهد أمين عن فيلم ”حورية وعين“.

كما شارك في المهرجان 11 سيناريو، لكاتبات سعوديات، من أصل 24 نصًا تنافسوا على مسابقة السيناريو. ومن بين الأفلام المشاركة، فيلم ”بسطة“ للمخرجة المتألقة هند الفهاد، الفائز بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان ”دبي“ السينمائي، وجائزة الفيلم الروائي القصير في مهرجان أفلام الشباب في جدة.

السينما تجذب المواهب الشابة

وبات الفن السابع عنصر جذب للكثير من المواهب الشابة في المملكة، وتمكنت فتاة سعودية، تدعى رغد سندي (18 عامًا) من احتراف فن المكياج السينمائي، بشكل ذاتي، لتدخل إلى المملكة هواية جديدة تجذب فئة الشباب.

وتقول سندي إنها تهتم بالمكياج منذ أن كان عمرها 12 سنة؛ إذ كانت تحب مشاهدة أفلام الرعب ”فهو مجال نادر وممتع ومفجر للطاقة“.

ودخلت سندي المجال العملي، عبر مشاركتها في إعداد مكياج فيلم قصير يحمل عنوان ”تعويذة آدم“، لتظهر براعة في تجسيد ملامح الوجوه المرعبة بحرفية عالية.

اهتمام دولي

وحظيت الأفلام السعودية خلال العام الحالي باهتمام دولي، تمثل في دعوات موجهة من قبل مهرجانات عربية ودولية، إذ شاركت في مهرجان ”نواكشوط“ الدولي للفيلم القصير، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، خمسة أفلام سعودية؛ هي فيلم ”الآخر“ للمخرج توفيق الزايدي، وفيلم ”مخيال“ للمخرج محمد سلمان، وفيلم ”كمان“ للمخرج عبد العزيز الشلاحي، وفيلم ”بسطة“ للمخرجة هند الفهاد، والفيلم الوثائقي ”المتاهة“ للمخرج فيصل العتيبي.

كما ضمت لجنة مسابقة المهرجان مدير جمعية الثقافة والفنون في الدمام، أحمد الملا.

وسبق أن فازت 4 أفلام سعودية بجوائز، في المهرجان السينمائي لدول مجلس التعاون الخليجي، في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، في دورته الثالثة، الذي اختتم فعالياته، في 20 تشرين الأول/أكتوبر الجاري؛ وهي أفلام ”أصفر، بسطة، المتاهة، وشباب بوب كورن“.

كما كرمت اللجنة المنظمة للمهرجان، أحمد الملا، لقيادته الشأن السينمائي في المملكة، ضمن الدور الذي يقوم به سنويًا لصناعة الأفلام السعودية.

وفي شباط/فبراير الماضي، اختارت إدارة مهرجان ”برلين“ السينمائي الدولي، فيلم ”بركة يقابل بركة“ ليحل ضيفًا على دورته الـ66.

إحياء السينما رغم المنع

وعلى الرغم من خلو السعودية تمامًا من دور السينما، والافتقار إلى البنية التحتية لدعم صناعة الفن السابع، والمنع الرسمي لها أحيانا، تستمر دعوات المنحازين للفن السابع بضرورة إحيائه، عبر مطالبات متكررة بضرورة افتتاح صالات سينما، وإنشاء معاهد خاصة بالتمثيل والإخراج والتصوير السينمائي، وأطلق مغردون سعوديون خلال العام الحالي الكثير من التغريدات الداعمة للفن السابع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة