التونسية ليلى بوزيد: مخبر سري منحني فكرة فيلم ”على حلّة عيني“

التونسية ليلى بوزيد: مخبر سري منحني فكرة فيلم ”على حلّة عيني“

المصدر: رموز النخال - إرم نيوز

كشفت المخرجة التونسية ليلى بوزيد أن فيلمها ”على حلّة عيني“ الذي يتحدث عن البوليس السري في تونس في ظل حكم الرئيس السابق زين العابدين، وراءه مخبر سري وشى بها، حيث كان من أعز أصدقائها، ما دفعها للسفر إلى فرنسا ودراسة الآداب في جامعة السوربون.

التونسيون يقولون دائماً ”إن واحداً من كل خمسة تونسيين يعمل بالشرطة السرية“ وتقول بوزيد مّصرّحة لصحيفة الغارديان إنها عايشت الأشهر الأخيرة لحكم بن علي، ورأت كيف كان يتم التضييق على أصدقائها الفنانين والفرق الموسيقية، وزجّهم بالسجون.

وبعد قضائها بضعًا من الوقت في فرنسا عادت إلى تونس لكتابة رواية الفيلم وتسليط الضوء على انتشار الخوف الواسع والرقابة الذاتية على المجتمع ككل بسبب البوليس السري.

وعن الثورة التونسية بينت أنها كانت مُذهلة بكل المقاييس، ولكن لا يزال الشباب في المنطقة ينتظرون من أجل الحرية، إذ لا يزال تضييق الخناق مستمراً، مُستشهدة باعتقال المدون عزيز عمامي قبل عامين لكتاباته الجريئة ونقده الدائم للسلطات التونسية.

ودعت بوزيد البالغة من العمر 32 عاماً إلى العمل من أجل ثورة ثقافية وليس فقط سياسية لخلق أشكال جديدة من الفكر، وتستعد الآن لخطوة جديدة لكسب أصوات واسعة من الشباب الموسيقيين والفنانين في أوروبا من أجل نهضة ثقافية في تونس بدلاً من إهدار وقتهم في الحديث عن ”داعش“.

واستعانت في حديثها للصحيفة البريطانية بعصر الظلمات الأوروبي والحروب الدينية التي اندثرت، ونشأ بدلاً منها فكر جيد يرفض التطرف والتعصب الديني. كما وتستعد لتنبي أفكار جديدة تحوي  درجة من الإثارة غير العادية في أفلام منطقة الشرق الأوسط.

وتدور أحداث فيلم ”على حلّة عيني“ في تونس خلال صيف 2010، حول فتاة اسمها فرح في العشرين من عمرها تنجح في امتحان البكالوريا وتدفعها أمها إلى الالتحاق بكلية الطب، غير أن لفرح مشاريع وأحلامًا أخرى وهي العمل مع فرقة موسيقية مُلتزمة تنشط فيها.

وباشتعال ثورة الياسمين يلقي البوليس السري القبض على فرح بسبب المضامين الثورية للأغاني التي تُقدمها، ويتم تعذيبها لعلها ترضخ وتتخلى عن الفن والذي يُعد حرية تعبير.

الفيلم حقق نجاحاً كبيراً وحاز على 24 جائزة، من بينها التانيت البرونزي، وأربع جوائز أخرى في أيام قرطاج السينمائي، وجاهزة المهر الذهبي في مهرجان دبي السينمائي الدولي، وغيرها من الجوائز في مهرجاني فينيسيا بإيطاليا ونامور ببلجيكا، إذ تعده بوزيد إضافة جيدة لمحصول قوي للسينما العربية النسوية في الشرق الأوسط وبلاد المغرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com