عشاق السينما في العالم ينتظرون بشغف الفائز بسعفة كان‬

عشاق السينما في العالم ينتظرون بشغف الفائز بسعفة كان‬

المصدر: محمود صبري - إرم نيوز

يسدل اليوم الأحد 22 مايو/أيار الستار عن الدورة الـ69 لمهرجان كان السينمائي الدولي، وسط ترقب للإعلان عن الفائزين بأهم جائزة في المهرجان (السعفة الذهبية).

ويتنافس على الجائزة الرئيسة، فيلمان، الأوّل ألماني للمخرجة ”مارين أدي“ بعنوان ”توني إردمان“، والثاني ”البائع“ للإيراني أصغر فرهادي.

وتعود السينما الألمانية للمنافسة الرئيسة في مهرجان كان السينمائي بعد غياب دام 8 سنوات، بالفيلم الذي يحاكي قصة أب بابنته المراهقة المنفصلة عنه، ويعالج هذه العلاقة المعقدة من بضع زوايا.

وكان آخر فوز لألمانيا بالسعفة الذهبية عام 1984 عندما فاز فيندرز عن فيلم ”تكساس، باريس“.

يشار أن المنافسة شديدة للغاية، بعدما اختار منظمو الدورة 21 فيلما للتنافس على جائزة السعفة الذهبية فى الدورة الـ 69 التي بدأت فعالياتها منذ 11 مايو/أيار وتختتم اليوم الأحد 22 مايو/أيار بحضور مختلف الوجوه السينمائية العالمية.

وقالت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية إن رئيس لجنة التحكيم هذا العام هو جورج ميلر، والذي يترأس ثمانية أعضاء آخرين هم دونالد ساذرلاند، وكيرستن دانست، والممثل الدنماركي مادز ميكيلسين، وفانيسا بارادي، والممثلة والمخرجة الإيطالية فالريو غولينو و كاتايون شهابي، وهي واحدة من أقوى النساء في قطاع السينما الإيرانية، والمخرج الفرنسي أرنود ديسبليتشن والذين يتعين عليهم مشاهدة الـ 21 فيلمًا متنافسًا.

وأشارت إلى أن وليم غولدمان، الذي خدم في لجنة تحكيم العام 1988، ألف كتاب بعنوان ”الدعاية والمجد“، عن العام الذي شارك فيه أيضاً بمسابقة ملكة جمال أمريكا، ولم تكن الفترة التي قضاها حتى بين أكثر الفترات تنافسية.

وأوردت الصحيفة أشرس 5 معارك في لجان تحكيم مهرجان كان السينمائي الدولي:

كيف أشعل فيلم ”القيامة الآن“ لجنة تحكيم كان في العام (1979)

في العام 1979 تجاوز مهرجان كان، كل العقبات، ليشمل أكبر فيلم أمريكي في ذلك العام، وهو فيلم ”القيامة الآن“، ووافق على كل مطالب فرانسيس فورد كوبولا بالتحليق على متن طائرة خاصة، وتوفير يخت 45 مترًا له ولحاشيته، وقد كانت هناك مشكلة واحدة فقط لم يتم الانتهاء منها، حيث إن كوبولا هدد بسحب العمل من مهرجان كان، إذا لم يعرض في المسابقة الرسمية.

وحقيقة أن فيلم ”القيامة الآن“ حصل على السعفة الذهبية بالاشتراك مع فيلم فولكر شلوندورف ”طبل الصفيح“، وهي أغرب تحريف في الحكاية، رئيس لجنة التحكيم في تلك السنة، تعرض لنقد شديد بسبب ضغطه من أجل فوز فيلم ”طبل الصفيح“، الأمر الذي جعل المنافسة بين الفيلمين شرسة للغاية.

الفائز بالسعفة الذهبية ”تحت الشمس الشيطان“ (1987)

في مسابقة ”1987“ فاز موريس بيالا بالسعفة الذهبية، عن فيلم تحت شمس الشيطان، وذلك بعد مداولات مثيرة بين لجنة التحكيم، رغم أن الفيلم يقدم مثل دينية غريبة.

ولكن النتيجة جاءت في ضوء ما وصفه رئيس لجنة التحكيم، إيف مونتان بتقلبات عملية تصويت ”قاسية وتعسفية“.

كوبولا مقابل كروننبرغ (1996)

ترأس لجنة تحكيم مسابقة كان في العام (1996)، المخرج العالمي فرانسيس فورد كوبولا، والذي دخل في مشادة شائكة من الكراهية مع ديفيد كروننبرغ، فيما يتعلق بإجراءات اختيار الفيلم الفائز بالسعفة الذهبية ”أسرار وأكاذيب“، لاسيما أن كروننبرغ انحاز لفيلم مواطنه أتوم أجويان، وناضل بشراسة من أجل ذلك، إلا أن لجنة التحكيم قررت منح الجائزة ”لأسرار وأكاذيب“.

وقد شهدت تلك المسابقة تراشقات لفظية بين كوبولا وكروننبرغ.

إيزابيل هوبير: المسيح الدجال؟ (2009)

على خشبة المسرح، عندما تحدث أعضاء لجنة التحكيم روبن رايت بن وآسيا أرجنتو في المؤتمر الصحفي لتوزيع الجوائز، حاولا جاهدين الحفاظ على الابتسامات، ومن وراء كواليس تلك المشاهد كانت القصة مختلفة تماما، حيث اشتدت المنافسة بين أعضاء لجنة التحكيم، بعدما اختارت روبرت فيلم ”المسيح الدجال“ الذي فازت فيه شارلوت غينسبور بجائزة أفضل ممثلة، فيما اختار صديقها في لجنة التحكيم جيمس جراي فيلم الشريط الأبيض، والذي حصل في نهاية الأمر على السعفة الذهبية.

والخلاف نبع من الرؤى المختلفة لمشاهد الاغتصاب والرسم والتعذيب وتقطيع أوصال عاهرة شابة في الفيلم.

ديبان (2015)

السينمائي الكندي الرهيب كزافييه دولان، الذي بلغ 26 عامًا في العام الماضي، وشارك لأول مرة بفيلمه السادس في مهرجان كان العام الماضي، تشرف بأن يكون زميلاً كبيرًا مع الممثلة الفرنسية والمخرجة ايمانويلا بيركوت، والتي تقاسمت جائزة أفضل ممثلة عن دورها في الفيلم الرومانسي (مون روي).

كما ابتسم له الحظ، ليكون عضو لجنة تحكيم مع مجموعة من العظماء، ومن بينهم جيك جيلينهال، وصوفي مارسو، وسيينا ميلر وغييرمو ديل تورو، الأمر الذي جلب له معاناة كبيرة.

والغريب أن الفيلم الفائز في السعفة الذهبية في تلك المسابقة هو فيلم ”ديبان“ لجاد أوديار، والذي لم يكن الخيار الأول لمعظم أعضاء لجنة التحكيم، فيما احتدم خلاف بين دولان وأحد أعضاء لجنة التحكيم في نهاية المؤتمر الصحفي للجنة التحكيم، حيث قال دولان: ”بشكل ما أشهر بأنني شخص أفضل“، فرد عليه زميله في اللجنة إيثان كوين بمنتهى البساطة :“أنت لست كذلك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com