”مشكي وعاود“… فيلم يكشف شخصية التونسي بعد الثورة (فيديو إرم) – إرم نيوز‬‎

”مشكي وعاود“… فيلم يكشف شخصية التونسي بعد الثورة (فيديو إرم)

”مشكي وعاود“… فيلم يكشف شخصية التونسي بعد الثورة (فيديو إرم)

المصدر: تونس - إرم نيوز

تُشد أنظار عشاق السينما في تونس هذه الأيام إلى فيلم ”مشكي وعاود“ الذي صار الفيلم رقم 1 في القاعات ويُعرض 14 مرة في اليوم الواحد، بحسب ما أكده مخرجه قيس شقير لـ ”إرم نيوز“.

الفيلم المصنف ضمن الأفلام الفكاهية، وهو صنف نادر في تونس، عمل تدور أحداثه حول الواقع التونسي بعد ثورة 2011 ويجمع ثلاثة أطياف سياسية في تونس: المتطرف الديني والشيوعي و“التجمعي“؛ أي المنتسب إلى حزب التجمع الدستوري الديمقراطي سابقا (حزب بن علي) وفق المخرج قيس شقير.

وأوضح شقير لـ ”إرم نيوز“ أنّ أحداث الفيلم تجمع هذه الشخصيات بأطيافها الثلاثة وفي مكان ما، فعاد بهم الزمن إلى عشر سنوات خلت فاكتشفوا حقيقتهم؛ لأن المجتمع التونسي تغير كثيرا بعد الثورة، والفيلم حاول إخراج شخصيات المناضل والمتطرف والتجمعي بطريقة كوميدية.

واعتبر شقير أن الثورة حدث لا يحصل دائما، وهو حدث له تأثيرات لا على المستوى السياسي فحسب بل على المجتمع وعلى طبيعة المواطن التونسي الذي تغير بنسبة 180 درجة، بحسب تعبيره، وأضاف: ”أردنا من خلال ذلك أن نُظهر الجوانب السلبية والإيجابية للثورة على المجتمع التونسي“.

وأكد شقير أنّ ما يحصل مع فيلم ”مشكي وعاود“ لم يحصل في تاريخ السينما التونسية، فبعد أسبوع من بدء عرضه حقق أرقاما قياسية في المداخيل، وهو يُعرض 14 مرة في اليوم في مختلف المحافظات التونسية، في دور السينما وحتى في دور الثقافة والمسارح.

واعتبر شقير أنّ تفرّد الفيلم يكمن في أنه ضم أهم نجوم الكوميديا في تونس لم يجمعهم أي عمل سينمائي من قبل، أمثال جعفر القاسمي وكريم الغربي وبسام الحمراوي وسفيان الداهش وفاطمة بن سعيدان ومحمد كوكة وعيسى حراث والصادق حلواس والشاذلي العرفاوي ولطفي بندقة وغيرهم، ولكل واحد منهم دوره إذ لا يوجد دور كبير ودور صغير، وفق قوله.

من جانبه، اعتبر كاتب السيناريو إسماعيل سليم لـ ”إرم نيوز“ أن الفيلم اشتغل على التغير الاجتماعي العميق الذي عرفه التونسيون بعد ثورة 2011، فأخرجنا صورة المتطرف الديني والتجمعي والشيوعي بأسلوب هزلي، مشيرا إلى أن الفيلم يحمل عدة رسائل منها ما يُفهم بسهولة وفي الحين، ومنها ما يتمثلها المشاهد ويفهم مقاصدها لاحقا.

وأضاف سليم أنّ كل شخصية في الفيلم عاشت الدور الذي لعبته، مشيرا إلى كريم الغربي الذي اعتبر أنه أخرج طاقة لم تكن معروفة لديه، وكذلك بسام الحمراوي وجوليا الشواشي التي لا يتجاوز عمرها 19 عاما، وقدمت دورا لامرأة تبلغ من العمر 30 عاما.

وعلّق منتج الفيلم ياسين السافي بأنّ ما شجعه على الإنتاج أن الفيلم يضم ما سماه ”الفريق الوطني للكوميديين“، في إشارة إلى تجميع نجوم الكوميديا في تونس في هذا العمل السينمائي، لأول مرة منذ فيلم ”فردة ولقات أختها“ الذي تم إنتاجه في تسعينات القرن الماضي، بحسب نقّاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com