اعتماد صناع أفلام موسم عيد الأضحى على ضيوف الشرف.. هل يُفسد الطبخة الفنية؟

اعتماد صناع أفلام موسم عيد الأضحى على ضيوف الشرف.. هل يُفسد الطبخة الفنية؟

المصدر: صلاح حسن - إرم نيوز

تعود فكرة ضيف الشرف في السينما، إلى سنوات طويلة، إذ كان صُنّاع السينما يلجأون لها بهدف التأكيد على رسالة العمل الفني ككل، فيما كان اختيار ضيف الشرف يقوم على أُسس وقواعد فنية من أهمها الضرورة الدرامية ليكون مبررًا.

ولو ضربنا بعض الأمثلة، سنجد أن ظهور يسرا في نهاية فيلم ’’فيلم ثقافي’’ الذي قام ببطولته فتحي عبدالوهاب وأحمد عيد، وظهور سعيد صالح في شخصية الفتوة بفيلم ’’الشيطان يعظْ‘‘ الذي قام ببطولته الفنان نور الشريف، كان له مدلول فني، وأكد على الرسالة التي أراد إيصالها الفيلم.

وعلى مستوى الدراما التلفزيونية، وجدنا أن ظهور الفنان المصري ماجد الكدواني في مشهد مدته 10 دقائق بمسلسل ’’تحت السيطرة‘‘ الذي قامت ببطولته الفنانة المصرية نيللي كريم، كان له دلالة تعبر عن الأزمات والمعاناة التي مرّت بها الشخصية.

وتشهد سينما عيد الأضحى، ظهور عدد من ضيوف الشرف في الأفلام المطروحة بدور العرض، ففي فيلم ’’ولاد رزق 2‘‘ نجد عددًا من ضيوف الشرف وهم ماجد المصري ويظهر بنفس شخصيته، وأصالة نصري وتظهر بنفس شخصيتها، ويسرا أيضًا بشخصيتها، ويظهر الفنان سيد رجب وسوسن بدر بأدوار ضيف الشرف، فيما يظهر محمد لطفي بدور شربيني، وإياد نصار بدور الصقر كضيفي شرف.

أما فيلم ’’الفيل الأزرق 2‘‘، فتظهر الفنانة الشابة تارا عماد، كضيفة شرف، إضافة إلى عدد من الفنانين الذين ظهروا في الجزء الأول كضيوف شرف، فيما أصبح اختيار ضيف الشرف لدى صُنّاع السينما له مدلول آخر بحسب آراء النقاد.

وقال الناقد المصري طارق الشناوي، إن فكرة ضيف الشرف تقوم على ثلاثة أنواع، هما ضيف شرف يجامل صديقه، وآخر له ضرورة درامية، وثالث نجم ابتعدت عنه الأضواء، مضيفًا أن الثلاثة أنواع متوفرة، ولكن أكثرها حضورًا يكون من باب المجاملة وهو ما يفقد العمل الفني بريقه.

وأضاف الناقد المصري في حديثه لـ’’إرم نيوز‘‘، أن وجود ضيف الشرف للضرورة الدرامية أصبح قليلًا للغاية، وضيف الشرف يقبل بالمشاركة من أجل الحصول على مكسب مادي مقابل التنازل عن ظهوره في الـ ”أفيش“ أو ترتيبه على ”التتر“.

واستطرد الشناوي قائلًا: ”الفترة الأخيرة أصبح هناك وفرة كبيرة في ضيوف الشرف، ما يجعل العمل الفني غير جاذب للبعض“، متمنيًا أن يتدارك صناع الأفلام الأمر وعدم الانجراف وراء المجاملات.

من جهته، قال المخرج الكبير علي عبد الخالق، إن لجوء صُنّاع السينما لضيف الشرف قديمًا كان وراؤه هدف هو تكريم الفنانين الكبار، إضافة لتقديم دور مؤثر.

وأضاف في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن ما يحدث في السينما حاليًا خرج عن القاعدة المألوفة دراميًا، وهذا يجعل السينما تعاني من التضارب، بدليل أن الأعمال التي تقدم تكون دون المستوى، كما أن الاستعانة بضيف الشرف تكون من نفس الجيل الذي يقوم ببطولة الفيلم مما يجعل النجوم الكبار بعيدين عن السينما، ولا يعترف بالكبار إلا القليل.

أما الناقد المصري نادر عدلي، فقال إن ”ما يفعله جيل الشباب من الفنانين من خلال كثرة استعانتهم بضيوف الشرف؛ يأتي لإظهار أن لديهم رغبة في التضافر وأنهم يمثلون شلة واحدة، ولكن هذا يُضرهم؛ لأن هذا نوع واضح من المجاملات، فالمعروف في الأعمال الفنية أن الدور ينادي صاحبه“.

وأشار نادر عدلي في تصريح خاص لـ’’إرم نيوز‘‘، إلى أن انتشار ضيوف الشرف مبني على اختيار النجوم الذين ينتمون إلى نفس جيلهم ممن لا يقومون ببطولة مطلقة لضمان استمراريتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com