الجزائر تخضع كتب التاريخ المستوردة لرقابة مسبقة من الحكومة‎ – إرم نيوز‬‎

الجزائر تخضع كتب التاريخ المستوردة لرقابة مسبقة من الحكومة‎

الجزائر تخضع كتب التاريخ المستوردة لرقابة مسبقة من الحكومة‎

المصدر: الدار البيضاء – إرم نيوز

وضعت الحكومة الجزائرية ضوابط وقيود لتوزيع الكتاب المستورد، لاسيما الكتب المتعلقة بالثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي، حيث سيخضع مستقبلا لرقابة مسبقة من وزارة الثقافة.

ويوضح المرسوم التنفيذي، الذي وقّعه الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال، كـيـفيـة تقديم قائمة عناوين الكتب المستوردة، قبل توزيعها في الجزائر.

ويُلزم المرسوم التنفيذي، الصادر في آخر عدد من الجريدة الرسمية، مستوردي الكتب الورقية أو الرقمـية المنشورة في الخارج، والموجهة للبيع أو المطالعة العمومية أو الهبات في الجزائر، وتقديم قـائمة عناوينها لدى مصالح الوزارة المكلـفـة بالثقافة قبل توزيعها.

ويشدد المرسوم على أن تـحتوي القائمة على ”عنوان الكتاب كاملا“، ”اسم المؤلف“، و“اسم الناشر“ و“سنة النشر“ و“لغة النشر“، بالإضافة إلى الرقم الدولي الموحد للكتاب ”ردمك“ عند الاقتضاء، وعدد النسخ المستوردة.

وفيما يتعلق بالكتب التي تعالج قضايا الثورة التحريرية (1954-1962) يجبر المرسوم أي مستورد بتقديم نسختين من كل كتاب يتناول ”قضايا الحركة الوطنية والثورة“ لمصالح وزارة الثقافية.

ويخضع محتوى هذه الكتب بطريقة تلقائية للقراءة قبل أن تصدر الوزارة بخصوصها قرار السماح أو بالحظر، كما تبلّغ الوزارة الجمارك بمنع توزيع الكتاب محل التحفظ.

وفي هذا الصدد يمكن للمستورد تقديم طعن في حالة تلقى إشعار بمنع أي كتاب في آجال قدرها خمسة أيام مع إمكانية استشارة المركز الوطني للكتاب (حكومي)، قبل دراسة ملف الطعن وإصدار القرار النهائي بشأن رفع الحظر على الكتاب أو الإبقاء عليه.

ولم يذكر المرسوم سبب هذه القيود الجديدة لكن الكتب التي تتناول تاريخ الجزائر وخاصة تلك المستوردة تخلف في كل مرة جدلا لتقديمها روايات مخالفة للرواية الرسمية، ويتعلق الأمر أساسا بالكتب القادمة من فرنسا، المستعمر القديم للبلاد (1830-1962).

وجاء هذا القرار أياما قليلة بعد إصدار مرسوم تنفيذي يحدد شروط استيراد الكتاب الديني والمصحف الشريف كالحصول على ترخيص مسبق من طرف وزارة الشؤون الدينية، وكذا عدم مساس مضامين الكتب الدينية المراد اسـتيرادهـا، بالوحدة الدينية للمجتمع (الإسلام السني)، وبالمرجعية الدينية الوطنية (المذهب المالكي)، والآداب العامة، والحقوق والحريات الأساسية.

وسحبت السلطات الجزائرية 131 عنوانا عربيا وأجنبيا في النسخة الـ21 لمعرض الجزائر الدولي للكتاب، المنظم في الفترة من 26 أكتوبر/تشرين الأولّ- 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، بحجة مساسها بالهوية وتاريخ الجزائر، وترويجها للإرهاب والتطرف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com