قوة الآن.. كِتابٌ يُخاطب أعماق الذات

قوة الآن.. كِتابٌ يُخاطب أعماق الذات

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

محتواه البسيط والعميق في آنٍ ساعد الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم في العثور على السلام الداخلي، والشعور بمزيد من الانفتاح على الحياة.

الوعي الصافي

يقول أخصائيو علماء النفس أنه في قلب هذا التعليم الذي يطرحه إيكهارت تُولْ يكمن تحوّل الوعي من وعي عادي سقيم إلى وعي صافٍ. فمن خلال الوعي باللحظة يمكن للإنسان أن يتجاوز الأنا، وضجيج الذهن، والاندماج في “حالة من النعمة، والخفة والرفاه النفس”.

 وهو ما يعني أن هذا الكتاب لديه القدرة على تحويل حياة الناس من خلال تجربة فريدة من نوعها، القائمة على العودة إلى قوة الآن.

الرسوخ في الآن

في هذا الكتاب يؤكد إيكهارت تُولْ أهمية رسوخ الإنسان في الوقت الراهن في اللحظة ويقدم نصائح للتخلص من الزمن السيكولوجي الذي يجرنا باستمرار بين الماضي والمستقبل ويفصلنا عن الحاضر.

كما يتناول إيكهارت تُولْ موضوعات أخرى مثل عدم ثبات الأشياء ودورات الحياة وأيضا ضرورة عدم مقاومة المشاكل التي نواجهها في الحياة اليومية لأن المقاومة في رأيه أخطر من المشكلة نفسها.

ويرى أطباء نفسانيون أن كتاب “قوة الآن” كتاب ينادينا إلى أعماق أنفسنا.

الذات

يرى أخصائيو التنمية الشخصية أنه كتاب ضروري وأساسي يتحدث عن ذاتنا في ما وراء العقل. ويؤكدون أن كل قراءة جديدة للكتاب تؤثر فينا أكثر فأكثر، و”توقظنا” أكثر فأكثر.

قراءة نحرج منها، في رأي هؤلاء الأخصائيين، برؤية مختلفة للحياة، مع نظرة جديدة وبسيطة. “إنه يكشف عما نعرفه، وعما نحن حقا. الكتاب أعجوبة حقا”.

ويؤكدون أن الكتاب دليل يومي، لا يستند إلى أي عقيدة من العقائد، ولا لأي لون ديني أو طائفي، ومتميز بوضوح غير عادي.

ويقول بعض المهتمين بالتنمية الشخصية إن الكتاب مفتاح فريد من نوعه لوقف كل المعاناة، والحصول على السلام والطمأنينة، والعيش بشكل مختلف في ذات اليوم والزمن.

المعاناة وهْمٌ

ويقول النقاد في مجال التحليل النفسي أن أهم ما يعلّمه الكتاب أن المعاناة ليست سوى وهْمٍ، إذا لم نكن في قلب اللحظة، أي إذا لم نكن نركز على ما نقوم به، من دون التفكير لا في الماضي ولا في المستقبل.

ويضيف النقاد “لأننا في غالب الأحيان مشتتون، حيث نفعل شيئا ونحن نفكر في شيء آخر في آن واحد، ولذلك كل معاناتنا تأتي من هنا، من غيابنا عن اللحظة. فإذا كنا في قلب اللحظة، فسيُحل عدد لا يحصى من مشاكلنا”.

ويجمع العديد من القراء على أن الكتاب غني بالدروس، ويؤكدون أنه يتيح فهم اللحظة الراهنة التي تمثل الواقع الحقيقي الوحيد، وبأن الباقي مجرد وهُمٍ، ولا وجود له هنا والآن.

ويضيف النقاد أن تعلم كيفية التواصل مع اللحظة يتطلب جهدا من التركيز الذهني للتخلص من هيمنة الذهن الذي يأخذنا باستمرار إلى الماضي والمستقبل.

أكثر الكتب مبيعا

ولد إيكهارت تول Eckhart Tolle  في ألمانيا في عام 1948، حيث أمضى فيها الثلاثة عشر عاما الأولى من حياته. بعد دراسته الجامعية في لندن، التفت للبحث، وفي هذا السياق، أشرف على  مجموعة من الباحثين في جامعة كامبريدج.

وفي سن الـ 29، عاش تجربة روحية عميقة غيّرت مسار وجوده بشكل جذري. هذه التجربة الروحية والوجودية العميقة هي التي أوحت له بهذا الكتاب الذي أصبح أكثر الكتب مبيعا عالميا، وترجم إلى 33 لغة من بينها العربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع