”وجوه مؤقتة“.. رواية عن الحب والحرب والسياسة للأديب السوري حسن بعيتي – إرم نيوز‬‎

”وجوه مؤقتة“.. رواية عن الحب والحرب والسياسة للأديب السوري حسن بعيتي

”وجوه مؤقتة“.. رواية عن الحب والحرب والسياسة للأديب السوري حسن بعيتي

المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

تتطرق رواية ”وجوه مؤقتة“، باكورة الأعمال الروائية للأديب السوري حسن بعيتي الصادرة حديثا، لقضايا الحب والحرب والسياسة والمرأة والشعر، ناقلة رؤى مكثفة وقراءة خاصة عن كثير من مشاهد الحياة المعاصرة.

وتطرح الرواية بجرأة قضايا شائكة مسكوتا عنها، معرية أعرافا درجت عليها مجتمعاتنا، ومتطرقة لتابوهات لا يرى بعيتي ضيرا في مناقشتها.

يقول بعيتي في روايته: ”حين نخاف من مراجعة المقدس فكأننا نتهمه بأنه ضعيف ولا يملك أن يدافع عن نفسه. إن المقدس الذي لا يصمد أمام محاكمته من جديد كلما تحرك الزمن، لا يستحق منا أن ندافع عنه، ولا أن نواصل اعتقادنا بأنه حقيقي بما يكفي لكي نعلق عليه مصائرنا“.

ولا يغفل الكاتب انتقاد عادات باتت سمة ملاصقة لمجتمعات العالم الثالث، في ظل الجهل والتخلف والفجوة الحضارية؛ يقول إن ”الشعوب التي تفشل في تشخيص أمراضها، تموت بسبب تناولها الدواء الخاطئ“.

ويضيف في موطن آخر: ”ربما كان صحيحا أن معظم مشكلاتنا الكبرى هي مشكلات لغوية، نعم، ربما كانت المشكلة هي فشلنا الذريع في التعامل مع اللغة، حين نطلق على الأشياء أسماء كاذبة، كأن نسمي الكسل والتقاعس زهدا، وهكذا تسمح كثرة المترادفات بأن تنحرف المفاهيم إلى هذا الحد لأننا نختار لها من بين عشرات البدائل اللغوية تلك التي توافق أهواءنا وتجعلنا نمارس جهلنا ونحن فخورون به“.

وتمتع أسلوب الرواية بالشعرية، ما يُظهِر تأثر الكاتب بخلفيته كشاعر؛ يقول بعيتي: ”قبر المنتصر كان شبيها تماما بقبر المهزوم، حتى التاريخ المكتوب على الشاهدتَيْن، كان متقاربا جدا“.

والكتاب هو أول رواية لبعيتي بعد إصداره خمسة دواوين شعرية، ولعل أبرز ما يعطيها قيمتها الأدبية هو معالجة الأفكار بلغة  تقترب كثيرا من الرؤية أو النكهة الشعرية في كثير من أجزائها.

وفي حديث خاص لـ“إرم نيوز“، قال بعيتي إن ”الحافز الأكبر الذي دفعني للذهاب من عالم الشعر إلى عالم الرواية هو تراكم أحداث كثيرة وقعت لي أو وقعت لأشخاص أعرفهم، حركت لدي الرغبة، لأنني وجدت أنها تحتاج إلى مساحة أكبر من المعالجة التفصيلية، التي لا تسمح بها ربما مساحة القصيدة المبنية أصلا على الإجمال والتكثيف والدهشة بما يشبه البرق الخاطف“.

وأضاف: ”أظن أنني لا أستطيع القول إن هناك منهجا محددا لتأليفي للرواية، إذ أن الإبداع يأتي كل مرة من شروط مختلفة وربما غير متوقعة، فلا يمكن تأطيره في نظام أو منهج“.

وأوضح بعيتي، في حديثه لـ“إرم نيوز“: ”أتوجه بالرواية إلى جمهور القراء بجميع شرائحه، وإن كنت أظن أن جيل الشباب المتعطش لمراجعة النظر وإعادة بناء الحياة هو الذي سيكون أكثر إقبالا، وهذا ما لاحظته حتى الآن منذ صدور الرواية“.

وأضاف: ”بالنسبة لي كشاعر فإن الرواية بجملتها عالم جديد أدخله للمرة الأولى، وأترك للقراء أن يقرروا ما هو الجديد فيها“.

رواية ”وجوه مؤقتة“ من إصدارات مؤسسة الحي الثقافي كتارا، وتقع في 160 صفحة من القطع المتوسط، وفازت بجائزة كتارا للرواية العربية.

الكاتب في سطور

حسن محمد بعيتي، شاعر سوري من مواليد حمص، يبلغ من العمر 45 عاما، يعمل مرشدا ثقافيا في مديرية الثقافة في مدينته حمص، حاصل على إجازة في علوم اللغة العربية وآدابها، عضو  اتحاد الكتاب العرب.

سبق أن صدر لبعيتي ديوان ”قطرات“ عام 2006، وديوان ”كلما كذب السراب“ عام 2010، وديوان ”صدِّق خيالك“ عام 2014، وديوان ”ما يجرحُ الماء“ عام 2018، وله ديوان قيد الطبع بعنوان ”هاء التأنيث“.

حاز بعيتي على لقب أمير الشعراء، في الموسم الثالث من المسابقة التي تنظمها أكاديمية الشعر في إمارة أبوظبي، وجائزة الشارقة للإبداع العربي في دورتها العاشرة، وجائزة دبي الثقافية عام 2014، وجائزة كتارا للرواية العربية، وجوائز محلية أخرى في مجال الشعر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com