رواية ”الفريضة“ تسلط الضوء على خفايا الحياة القبلية بالعراق – إرم نيوز‬‎

رواية ”الفريضة“ تسلط الضوء على خفايا الحياة القبلية بالعراق

رواية ”الفريضة“ تسلط الضوء على خفايا الحياة القبلية بالعراق

المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

تسلط رواية ”الفريضة؛ ما حكم به القاضي الحكيم عريب العربة“ للكاتب العراقي بشير عبدالواحد يوسف، الضوء على خفايا الحياة القبلية في ريف العراق الجنوبي.

وصدرت الرواية حديثًا، عن مؤسسة ”شمس“ للنشر في القاهرة، وتقع في 208 صفحات من القطع المتوسط، وتعتمد المذهب الواقعي لسرد الأحداث والتعرف على الشخصيات، ووصف مشاهد الريف العراقي البعيد عن ازدحام المدن وتعقيداتها.

تدور أحداث الرواية في منطقة الأهوار الخصبة الغنية بالمسطحات المائية، حيث يلتقي نهرا دجلة والفرات، وما يشوبها من تزاحم على الأراضي الزراعية.

ويتنقل الكاتب بشير عبدالواحد يوسف برشاقة أسلوبه بين اللغة الفصحى واللهجة العامية، ليضفي على نصوصه حيوية تجذب القارئ.

وعنوان الرواية ”الفريضة“ يدل على المضافات الخاصة بالقضاة المحللين، المسؤولين عن الفصل في النزاعات بين سكان المنطقة، أو بين عشائرها، وهؤلاء القضاء هم من الشخصيات الاعتبارية ويحظون باحترام وتقدير الأهالي، ويتميزون بحكمتهم وكلمتهم المسموعة.

وتركز الرواية على أحد أولئك القضاة؛ وهو عريب العربة، الرجل الحكيم ومستشار إحدى أكبر القبائل في المنطقة، ليدخل ”العربة“ في تفاصيل حياة زعيم القبيلة، متخذًا سلسلة قرارات وأحكام متضاربة لتحديد مصير القبيلة.

وتتطرق الرواية للهم الطبقي، من خلال الحديث عن واقع حياة الأهالي ومعاناتهم من الفقر وكدحهم المتواصل للحصول على لقمة العيش، وسط جملة من الكوارث الطبيعية والفيضانات وتقلب الأوضاع السياسية.

يقول الكاتب في روايته ”الكل مستبشرون خيرًا بشهر نيسان الحصاد، ليعوضوا خسائرهم، لأن الفيضان غسل الأرض وجلب لهم مزيدًا من الطمي فزادت خصوبتها وبالتالي زاد ريعها وإنتاجها. ولكن الجميع تفاجأوا بموجة من الجراد غير متوقعة أكلت السنابل الزاهية الجميلة وحولت المزارع إلى خراب يباب، خيم الحزن على القرى المنكوبة.. والناس تتضور من الجوع والأمراض وتفشي الجهل رغم وجود المدارس الابتدائية المحدودة العدد والإمكانات“.

وكثيرًا ما تدفع تلك الكوارث الأهالي للهجرة إلى المدن، ليعيشوا في حالة اغتراب ذاتي واجتماعي في ظل تغير العلاقات الاجتماعية والاقتصادية، وتبدل المفاهيم والقيم الأخلاقية، وتعرضهم لمعضلات وتعقيدات تبدد راحة بالهم وفطرتهم الريفية، وهو ما تجلى بقصة سعاد الابنة المراهقة لشياع بعد هجرتهم إلى المدينة.

يقول الكاتب: ”فؤاد (مراقب البلدية) يضع عينه على بنت شياع المراهقة الشابة سعاد، عندما تذهب وتعود من المدرسة.. وهو مفتون برشاقة جسمها وجمال وجهها وطول شعرها وسعة عينيها وسمرتها الخفيفة.. أمها اللماحة تلاحظ إشارات وجه ابنتها؛ فتهمس بأذنها -هل تعرفين يا سعاد هذا الشاب؟ فترد دون تردد -كلا لا أعرفه ولكنه وقح وقليل الأدب“.

للكاتب العراقي بشير يوسف مجموعة من المؤلفات السابقة؛ منها رواية ”الحب الحقيقي“ ورواية ”رضاب“ والمجموعة القصصية ”حكايات صغيرة“ وكتاب ”الصابئة المندائيون بين الإنصاف والإجحاف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com