منتدى الفجيرة الرمضاني يستحضر التسامح مع الراحل الشيخ زايد

منتدى الفجيرة الرمضاني يستحضر التسامح مع الراحل الشيخ زايد

المصدر: أبوظبي - إرم نيوز

يواصل منتدى الفجيرة فعالياته الرمضانية حيث نظّم بالتعاون مع جمعية البدية للثقافة والفنون الشعبية مساء الأحد ندوة بعنوان ”التسامح مفتاح الرقي المجتمعي“.

واستضاف الندوة مجلس حمدان سليمان المرشدي في منطقة البدية بإمارة الفجيرة، برعاية غرفة التجارة والصناعة بالإمارة، وبحضور حشد من المسؤولين والمثقفين وجمهور الشباب.

 وخلال الندوة أجمع الحضور في نقاشات عدة تناولتها الأمسية، على أن دولة الإمارات أصبحت عاصمة عالمية للتسامح والمحبة والتعايش بين البشر، وهي تعد اليوم أنموذجاً للتفاؤل الإيجابي وعنواناً للمستقبل المشرق محلياً وإقليمياً ودولياً.

2

 وأكد المتدخلون أن مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، هو من رسخ قيم التسامح والتعايش واحترام التعددية الثقافية ونبذ العنف والتطرف والتمييز بين جميع مكونات المجتمع الإماراتي.

التسامح سيد القيم

وقال المشرف العام على منتدى الفجيرة الرمضاني الإعلامي خالد الظنحاني، إن التسامح قيمة سامية متجذرة في الثقافة الإماراتية، موضحاً أن مؤسس دولة الإمارات وباني نهضتها الحديثة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رسخ قيم التسامح والتعايش والتعاون، ونبذ العنف والتطرف والكراهية والعصبية والتمييز في مجتمع الإمارات، وهو الأمر الذي أسهم في تكريس اسم الدولة كعاصمة عالمية للتسامح والتعايش الإنساني.

وبين خبير التنمية البشرية والعلاقات الأسرية شافع النيادي أن التسامح صفة من صفات الناجحين، موضحا أن هناك أمرين لا يجتمعان في كأس العواطف (قلب الإنسان) وهما المشاعر السلبية وهرمون المناعة، فالعلاقة طردية بينهما، فكلما زادت المشاعر السلبية ضعف وقل هرمون المناعة والعكس صحيح.

ولفت النيادي إلى أن التسامح راحة للنفس حيث يقول العلماء إن الأشخاص الذين يتلقون تدريباً على التسامح والغفران يتحسن لديهم تدفق الدم إلى القلب مما يساعدهم في الوقاية من السكتة القلبية، وبالتالي نستطيع القول إن الجمرة لا تحرق إلا قابضها وكذلك المشاعر السلبية لا تحرق إلا القلب الذي يحويها ويضمها.

مهارات إتقان التسامح

وأوضح أن  للتسامح أثراً كبيراً على المجتمع فهو يقوي الروابط بين أفراد المجتمع ويسود التعاون والود والاحترام والتقدير فيما بينهم، فضلاً عن الوصول سريعاً إلى حل للمشاكل المجتمعية والتعامل مع الظواهر السلبية الهالكة للمجتمع، وهذا له الأثر العظيم في رقي وتقدم المجتمع والدولة ويجعلها في مصاف الدول المتقدمة.

وذكر خبير التنمية البشرية بمهارات إتقان التسامح المتمثلة بالإخلاص في الأعمال والتفاؤل والنظرة الإيجابية للمجتمع والأشخاص، والتعلم من الخبرات السابقة والحذر من الفراغ؛ فالأفكار والمشاعر السلبية تنتشر بسرعة وقت الفراغ، بالإضافة إلى المبادرة بالاعتذار وطلب المسامحة عندما يشعر المرء بخطئه في حق الغير.

وأوضح والباحث الأكاديمي أحمد علي الخزيمي أن التسامح قيمة سامية وراقية متأصلة في الثقافة العربية والإسلامية، فلها وجود تاريخي منذ بزوغ فجر الرسالة النبوية، وهو ما كان جلياً في عدة مواقف مفصلية في التاريخ الإسلامي.

وأضاف الخزيمي أن قيمة التسامح كذلك تأصلت في الشخصية الإماراتية حتى أصبحت جزءاً لا يتجزأ من هويتها، التي تفردت بها عن أقرب أقرانها من المجتمعات، الأمر الذي أفضى إلى أن تحتوي الإمارات على أكثر من 200 جنسية تربعت بها على قمة المجتمعات العالمية في التعايش مع الآخر تليها الولايات المتحدة ومن ثم بريطانيا، وهذه القيمة المتجذرة في الشخصية الإماراتية وجدت لها مكان القلب في سيرة الرئيس المؤسس الشيخ زايد.

وتحدث خليفة خميس مطر الكعبي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الفجيرة عن الشيخ زايد مؤكدا أنه رسخ قيم التسامح والتعايش قبل الاتحاد وبعده، فقد اطلع على حاجات الناس داخل الوطن وخارجه وأسهم في تنمية العديد من الدول العربية والإسلامية والعالمية من دون النظر إلى دينهم أو لونهم أو عرقهم.

1

عطاء زايد العابر للحدود

وقال الكعبي إن شعب الإمارات تربى منذ القدم على قيم التسامح والتعايش والمحبة المستمدة من تعاليم الإسلام الحنيف، فضلًا عن عادات وتقاليد أهل البلد التي أسهمت اليوم في رفع مكانة الدولة عالياً في المجالات كافة وعلى جميع المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وعقب عبد الله سعيد المرشدي رئيس مجلس إدارة جمعية البدية للثقافة والفنون قائلاً إنه لا وقت للحزن والضيق والغضب من أي شخص، أو موقف محدد، فإذا غضبت من شخص فإنك تهدر طاقتك في الغضب والضيق والحزن، وبالتالي  فإن الأفضل أن تظهر التسامح تجاه الآخرين.

وأضاف المرشدي أن ما غرسه الشيخ زايد في الوجدان من فضائل وما تعززه قيادة الإمارات الحكيمة اليوم في المجتمع من قيم سمحة، ارتقت بالإنسان الإماراتي والمجتمع والوطن.

وكان للشعر حضوره

وكان للشعر في الندوة حضوره؛ حيث قرأ الشاعران أحمد الطوفان اليماحي وهزاع الظنحاني قصيدتين وطنيتين عبرا من خلالهما عن مشاعرهما تجاه الوطن؛ حاثين الشباب على التمسك بالعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة التي تدعو إلى التسامح والتعايش والمحبة بين جميع أطياف المجتمع.

وشهدت نهاية الندوة، تكريم مستضيفها والمتحدثين خلالها بشهادات تكريمية تقديراً لجهودهم ومشاركتهم الفاعلة التي لقيت حضوراً مجتمعياً لافتاً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة