ثقافة

إبريل 1616 شهد وفاة شكسبير وسرفانتس
تاريخ النشر: 23 أبريل 2016 14:34 GMT
تاريخ التحديث: 23 أبريل 2016 15:07 GMT

إبريل 1616 شهد وفاة شكسبير وسرفانتس

هكذا انتقل التاريخ الرسمي لوفاة شكسبير إلى 3 مايو ... ولكن لمّا كان البريطانيون يعتقدون أن وليام المسكين قد رحل في 23 نيسان، فما زالوا يحيون ذكرى وفاته في هذا التاريخ.

+A -A
المصدر: مدني قصري – إرم نيوز 

هذا السبت سيتجمع حول نفس عيد الميلاد اثنان من أعظم الشخصيات في الأدب العالمي، الكاتب المسرحي الإنجليزي ويليام شكسبير والروائي الإسباني ميغيل دي سرفانتس.

قد يبدو الكاتبان قد علتهما بعض التجاعيد على الصورة، ولكنهما يبدوان فخورين ومسرورين بأن يحتفلا معًا بالذكرى الأربع مائة لوفاتهما، من خلال خدعة مهمة في التقويم تُقرّب بينهما من حيث لا يدريان، فيما هما لم يموتا في الواقع في نفس اليوم.

كيف لم يموتا في نفس اليوم؟

قبل أربعة قرون، فاضت روح سرفانتس في مدريد، وهو في الـ 68 من العمر، ربما ضحية لمضاعفات مرض السكري.

ولفظ شكسبير أنفاسه الأخيرة بعد عشرة أيام، وهو لم يبلغ من العمر إلا 52 سنة فقط، في مسقط رأسه في ستراتفورد أبون آفون، لأسباب لا تزال غامضة (ربما بسب جرعة زائدة من المخدرات أو سرطان العين).

اكتشفت المملكة الإسبانية وفاة كاتبها في 23 أبريل/ نيسان. واكتشفت مملكة انجلترا وفاة كاتبها في اليوم نفسه أيضا. ولكن، في عام 1616 لم يكن البلدان يستعملان نفس التقويم الزمني، إذ كانت انجلترا لا تزال تعمل بالتقويم اليولياني القديم، في حين كانت إسبانيا قد اعتمدت بالفعل التقويم الغريغوري.

ولم تقرر بريطانيا أخيرًا مواكبة الحركة الأوروبية وضبط روزنامتها على الساعة الغريغورية (الميلادية) إلا في 1752 .

وهكذا انتقل التاريخ الرسمي لوفاة شكسبير إلى 3 مايو … ولكن لمّا كان البريطانيون يعتقدون أن وليام المسكين قد رحل في 23 نيسان، فما زالوا يحيون ذكرى وفاته في هذا التاريخ.

قصة قمر وشمس

هذه الطرفة التي شاعت شعبيتها بسبب شخصيتين مشهورتين عالميًا توضّح الصعوبات التي واجهتها البشرية في إنشاء تقويم خال من التعقيد ومتناسب مع السنة الشمسية. لأن تقويمنا الحالي، الذي أطلق عليه اسم التقويم الميلادي تقويم حديث العهد بالنظر إلى التغييرات والتعديلات التي جرت على مسار التاريخ، على الأراضي الأوروبية خاصة. 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك