موسكو تبدي استعدادًا مشروطًا لنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس الغربية

موسكو تبدي استعدادًا مشروطًا لنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس الغربية

زعمت مصادر إسرائيلية أن موسكو تبحث حاليًا إمكانية نقل سفارتها في تل أبيب إلى مدينة القدس، معتمدة على تقرير نشرته صحيفة روسية، جاء فيه أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استعداد لنقل السفارة من موقعها الحالي إلى القدس الغربية، لكن بشرط أن يتم تدشين سفارة روسية لدى السلطة الفلسطينية يكون مقرها القدس الشرقية.

وطبقًا لموقع قناة “20” الإسرائيلية، فقد جاءت الخطوة عقب اعتراف موسكو بأن القدس الغربية هي عاصمة إسرائيل، ناقلة عن صحيفة “إزفيستيا” الروسية، وهي صحيفة يومية تأسست عام 1917 عقب الثورة البلشفية، وتمتلك حاليًا موقعًا إلكترونيًا، أن الرئيس بوتين مستعد للقيام بالخطوة شريطة تدشين سفارة أخرى في الشطر الشرقي للقدس، ما يرمز إلى تأييده لفكرة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

ويقع مقر السفارة الروسية لدى السلطة الفلسطينية حاليًا في مدينة رام الله، ويعني الموقف الروسي الذي يبدي استعدادًا لنقل السفارة في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس الغربية، وفي المقابل نقل السفارة لدى السلطة الفلسطينية إلى القدس الشرقية، إشارة لتأييد موسكو عودة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى المفاوضات السياسية التي تقود إلى حل الدولتين.

وطبقًا لما أورده موقع القناة الإسرائيلية، فضلًا عن صحيفة “ماكور ريشون”، يعد الإعلان الروسي امتدادًا لإعلان وزارة الخارجية في موسكو الشهر الماضي، بشأن الاعتراف بمبادئ الأمم المتحدة التي تنص على أنه في حال قيام دولة فلسطينية فإن القدس الشرقية تصبح عاصمتها، في حين تصبح القدس الغربية عاصمة لدولة إسرائيل.

واعتبرت مصادر إسرائيلية أن الموقف الروسي يعد تحولًا في السياسات الروسية التي كانت ترى حتى اليوم أن القدس ستظل تحت إشراف دولي، مشيرة إلى أن إعلان وزارة الخارجية الروسية المشار إليه منشور على موقعها الإلكتروني باللغة الإنجليزية فقط.

وكانت صحيفة “جيروزاليم” بوست الإسرائيلية قد أفادت أن بيان الخارجية الروسية يوحي بأن موسكو لا تعتزم الاعتراف بشكل مباشر بالقدس الغربية كعاصمة لإسرائيل، وتشترط ذلك بالاعتراف بالشطر الشرقي كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية، حال قيامها.

وشهدت الشهور الأخيرة حديثًا مكثفًا عن إمكانية قيام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخطوة نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس الغربية، وجرى الحديث عن وفود أمريكية زارت مواقع محتملة سوف تصبح مقرًا لتلك السفارة، لكن تقارير تتحدث حاليًا عن تجميد الفكرة، وتشير إلى أن الرئيس الأمريكي لن يطرحها خلال زيارته الوشيكة للمنطقة، وسط انتقادات من الأوساط اليمينية الإسرائيلية.

لكن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن وحدها من تحدث عن هذا الطرح، والذي من شأنه، حال حدوثه، أن يُشعل الأوضاع في الأراضي المحتلة وخارجها، حيث شهد كانون الأول/ ديسمبر 2016 حديثًا عن إعلان عضوة البرلمان الكندي، كيلي ليتش، المرشحة لرئاسة حزب المحافظين، أنها ملتزمة بنقل سفارة بلادها من مدينة تل أبيب إلى القدس المحتلة، في حال نجحت في تشكيل الحكومة الفيدرالية، والتي يفترض أن تجرى 27 آيار/ مايو الجاري.

وقاد عضو البرلمان الأوكراني ألكسندر فيلدمان، بالتزامن خطوة مماثلة، حين تقدم بمشروع قانون يسعى لنقل السفارة إلى مدينة القدس، وأعلن فيلدمان الموالي لإسرائيل، والذي يشتهر بارتداء القلنسوة اليهودية “الكيباة”، خلال جلسات البرلمان في كييف، التقدم بمشروع قانون لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس المحتلة.