“المستشارية الألمانية” تخضع للتحقيق بشأن وثائق ويكيليكس

“المستشارية الألمانية” تخضع للتحقيق بشأن وثائق ويكيليكس

وسع كبير ممثلي الادعاء العام في برلين، تحقيقًا فيما يتعلق بوثائق نشرتها “ويكيليكس” ليشمل المستشارية ومجلس النواب (بوندستاج).

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، نشرت “ويكيليكس” وثائق سرية قدمتها أجهزة أمن ألمانية للجنة برلمانية تحقق في مدى مساعدة جواسيس ألمان لوكالة الأمن القومي الأمريكية (إن.إس.إيه) في التجسس على أوروبا.

وذكرت محطة (إن.دي.آر) أن “توسيع نطاق التحقيق ليشمل المستشارية لا يعني بالضرورة أن هناك شكوكًا واضحة لدى ممثل الادعاء العام في برلين بأن أفرادًا من مكتب المستشارة أنغيلا ميركل متورطون في تسريب الوثائق”.

وأفادت مصادر حكومية بأن “المستشارية وافقت قبل عدة أسابيع على التحقيق ضد مجهولين دون وجود شكوك محددة في مسؤولين في المستشارية”.

وقالت ميركل للجنة برلمانية في فبراير/ شباط الماضي، إنها لم تكن على دراية بمدى التعاون بين الجواسيس الألمان ونظرائهم الأمريكيين قبل 2015 وهو التاريخ الذي أثيرت بعده ضجة بسبب تقارير عن تنصت الولايات المتحدة على هاتفها المحمول.

من جانب آخر، تعد الولايات المتحدة اتهامات تعتزم توجيهها إلى مؤسس “ويكيليكس”، جوليان أسانج، بحسب ما نقلته شبكة (سي إن إن) الإخبارية الأمريكية عن مسؤولين مطلعين على تلك المسألة.

وقال المسؤولون إن “ممثلي الادعاء سعوا جاهدين من أجل تحديد ما إذا كان التعديل الأول للدستور الأمريكي يحمي أسانغ من الادعاء لكنهم وجدوا الآن طريقة للمضي قدمًا”.

وتقوم الولايات المتحدة بالتحقيق في قضية أسانغ وموقع يكيليكس منذ عام 2010 عندما نشر الموقع آلاف الصفحات من الوثائق السرية التي سرقتها محللة الاستخبارات التابعة للجيش الأمريكي تشيلسي مانينغ.

وقد حكم على مانينغ بالسجن فيما بعد بسبب دورها في القضية بالرغم من أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قد خفف عقوبتها بعد أن حكم عليها بالسجن 35 عامًا في كانون الثاني/ يناير الماضي، ومن المقرر أن يتم إطلاق سراحها في آيار/ مايو المقبل.

ويتحصن أسانغ بالسفارة الإكوادورية في لندن منذ حزيران/ يونيو 2012، لمنع تسليمه إلى السويد حيث أنه مطلوب هناك لاستجوابه بتهمة الاعتداء الجنسي.

ويقول أسانغ إنه “يخشى من إمكانية تسليمه إلى الولايات المتحدة إذا تم نقله إلى السويد”.

وردًا على تقرير (سي إن إن) الخميس أعاد ويكيليكس نشر مقالة رأي على “تويتر” كان قد كتبها أسانغ ونشرت في صحيفة “واشنطن بوست” في وقت سابق من الشهر الجاري.

وقال أسانغ إن “اهتمام ويكيليكس الوحيد هو التعبير عن الحقائق المحمية دستوريًا، والتي ما زلت مقتنعًا بأنها حجر الزاوية في الحرية والنجاح والعظمة في الولايات المتحدة”.