إسرائيل ترفع السرية عن مصير ألف طفل يمني مفقود

إسرائيل ترفع السرية عن مصير ألف طفل يمني مفقود

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء، رفع السرية عن موقع للانترنت يحتوي على أكثر من 200 ألف وثيقة تلقي الضوء على قضية اختفاء ما يقارب من ألف طفل يمني، تعتقد عائلاتهم أنهم تعرضوا للتبني بطرق غير قانونية منذ عقود.

ومن خلال بحث بسيط يمكن للعائلات البحث عن أفراد العائلة الذين قيل إنهم توفوا داخل المستشفيات. ويهدف الموقع إلى توفير نظرة مقربة إلى واحدة من أكبر الصدمات الاجتماعية المؤرقة لإسرائيل. وقال نتنياهو إنه جاء لتصحيح هذا الظلم التاريخي.

وقال زاهي هينجبي وزير التعاون الإقليمي الذي يرأس المشروع في مؤتمر هاتفي يوم الأربعاء: “لقد كان هناك ضجة كبيرة من قبل الأسر التي قالت إن الإحتفاظ بسرية الوثائق كان خطئًا كبيرا”. وأضاف : “لا اعتقد بأنه كان هناك جهد سياسي منظم لسرقة الأطفال من عائلاتهم. ولكن في الحقيقة هناك قرابة الف طفل اختفوا دون وجود مقابر تدل عليهم، أو حتى معرفة أسباب وفاتهم، وبدون إقامة جنازات لائقة ، أو العثور على أية جثث”.

ومعظم هؤلاء الأطفال ينتمون لعائلات مهاجرة من اليمن جاءت في السنوات الأولى من إقامة الكيان الإسرائيلي بين عامي 1948 و 1954. وكان هناك ثلاث تحقيقات في هذه القضية ولكن جميعها فشلت في العثور على أدلة تشير إلى أن هؤلاء الأطفال تم خطفهم من عائلاتهم وعرضهم للتبني، كما تعتقد معظم العائلات.

“أريد ابنتي”

يقول إيغال يوسف، رئيس بلدية روش حايين التي جاء معظم سكانها من اليمن، بأنه سيقوم بالبحث في الموقع للحصول على أية معلومات عن أخته التي تم أخذها من والدتها عندما كانت تبلغ من العمر ستة شهور فقط داخل إحدى المستشفيات الإسرائيلية. وتم إخبار العائلة بأن الطفلة ماتت بسبب مرض معوي وتم دفنها في مقبرة للأطفال.

ولم يتم الكشف عن رقم القبر للعائلة. وتلقت العائلة بعد ذلك إشعارًا من التجنيد العسكري للفتاة. ومؤخرًا، وجد يوسف أن أخته بقيت مسجلة في وزارة الداخلية كشخص حي وتعيش في العنوان القديم للعائلة الذي كان معهد التأمين الوطني يقوم بإرسال إشعارات المعاش التقاعدي لها.

ويقول يوسف عبر إذاعة الجيش الإسرائيلي : “كل ما أذكره وأنا طفل، بأنني كنت الأكبر بين أخوتي وكانت أمي تصرخ بعد إلقائها خارج المستشفى “أريد ابنتي”. ويضيف : “واليوم أنا متفائل جدًا ، فهناك اعتراف أخيرًا من أن شيئًا رهيبًا ومؤلمًا حدث هناك”.

الوثائق التي تم رفع السرية عنها ونشرت على الموقع تتضمن بروتوكولات ومواد خام قامت بجمعها لجان حكومية، إضافة إلى وجود ملفات بخصوص قضايا التبني. وبعض التفاصيل تم التعتيم عليها لأسباب خاصة.

وحث هانيجبي الأطراف المعنية بالاستفادة من الموقع وقال بأن هناك خطة لإنشاء بنك للحمض النووي لتوفير المزيد من الوضوح على هذه القضايا. وقال: “لست متأكدًا من أن هذا الأمر سيشفي الجروح، ولكن على الأقل سيؤدي إلى إزالة الريبة والشك بأن هذه المعلومات تم إخفاؤها عمدًا”.