صفعة جديدة.. تجميد صفقة تمويل بمليار دولار في قطر

صفعة جديدة.. تجميد صفقة تمويل بمليار دولار في قطر

أفاد مصرفيون بأن صفقة إعادة تمويل قرض بمليار دولار فاز بها خلال الأشهر الماضية “دوحة فستيفال سيتي” وهو مجمع للتجزئة والضيافة في قطر، تأجلت إلى أجل غير مسمى حيث دفعت الأزمة الخليجية البنوك إلى الإحجام عن إبرام صفقات جديدة في قطر.

وجرى تسويق إعادة التمويل، التي كان ينسقها بنك الاستثمار كيو الذي يقع مقره بالدوحة، في وقت سابق من العام لبنوك قطرية وإقليمية.

وقال المصرفيون إنه كان من المفترض أن تكون إعادة التمويل أكبر حجمًا من القرض الأصلي ليبلغ ربما 1.2 مليار دولار.

لكن السعودية والإمارات ومصر والبحرين قطعت علاقاتها الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر في الخامس من يونيو حزيران بسبب سياسة الدوحة الداعمة للإرهاب ليجري تجميد صفقة إعادة التمويل المقترحة بحسب المصادر.

وكشف مصرفيان قطريان مطلعان لرويترز أن المقاطعة الجارية كانت السبب الرئيس وراء تأجيل الصفقة حيث أضعفت شهية البنوك للمشاركة.

وقال مصرفي رفيع في الدوحة إن الإجراءات المفروضة على قطر تحول دون مشاركة البنوك غير القطرية.

وتابع المصرفي، طالبًا عدم الكشف عن هويته لأن الأمر غير معلن، “في الأساس كانت عملية إعادة التمويل تتضمن المقرضين الأصليين إضافة إلى بنوك كبيرة في الإمارات، والآن ليس من الواضح ما إذا كانت الصفقة ستمضي قدمًا أم لا، مضيفًا :”بعد فرض العقوبات أصبحت الصفقة مستبعدة بشكل كبير – الأوضاع السياسية لم تساعد.”

وقال مصرفي آخر إن البنوك القطرية تطلعت إلى إعادة التمويل حينما كانت أسعار الفائدة في سوق النقد منخفضة، لكنها لم تعد متحمسة لها حيث أدت الأزمة إلى شح السيولة في السوق المحلية، في حين قفز سعر الفائدة المعروض لثلاثة أشهر بين البنوك القطرية بما يزيد على 50 نقطة أساس منذ أوائل يونيو حزيران.

وأضاف: “لا ريب أن الصفقة لم تعد تمثل أولوية.. البنوك والمساهمون لديهم مشاغل أخرى.”

ولم تطلب البنوك المركزية في دول المقاطعة صراحة من البنوك التجارية وقف إقراض قطر، لكن توجيهات غير رسمية من حكوماتها دفعت معظم البنوك الإقليمية إلى تجميد أي تمويلات جديدة للمقترضين القطريين منذ الشهر الماضي.

ومشروع دوحة فستيفال سيتي، الذي يتضمن أكبر متجر مونوبري فرنسي في العالم، تملكه وتطوره بوابة الشمال العقارية وهي مشروع مشترك بين الفطيم للخدمات العقارية التي يقع مقرها في دبي، ومصرف قطر الإسلامي وعقار للتطوير والاستثمار العقاري ومستثمر قطري من القطاع الخاص.

وجمع المشروع نحو 3.7 مليار ريال قطري (1.02 مليار دولار) في 2012 من خلال قرض مجمع لأجل عشر سنوات لتمويل تطوير المشروع الذي تبلغ تكلفته الإجمالية حوالي ستة مليارات ريال.

وقام بترتيب ذلك القرض، الذي تضمن شرائح تقليدية وإسلامية، كيو انفست والبنك التجاري القطري وبنك بروة، كما شارك أيضًا في الصفقة البنك الأهلي القطري وبنك الدوحة وبنك قطر الدولي والخليجي وبنك قطر الدولي الإسلامي وبنك قطر الوطني.

وافتتح مركز تسوق دوحة فستيفال سيتي في أبريل نيسان الماضي بعدما تأخر لأشهر طويلة وعزا الملاك ذلك إلى مشكلات تتعلق بالبنية التحتية، ولم تفتح كثير من المتاجر في المركز أبوابها بعد للجمهور.

وأبدى ملاك مراكز التسوق والفنادق في قطر قلقهم من انكماش قاعدة العملاء بعدما استغنت دوائر حكومية عن آلاف المغتربين في السنوات الأخيرة وسط تراجع أسعار النفط والغاز العالمية، وربما يتفاقم الوضع بسبب الإجراءات المتخذة ضد قطر.