رغم خطورتها.. شباب مصريون مولعون بتربية الحشرات والعقارب (صور)

رغم خطورتها.. شباب مصريون مولعون بتربية الحشرات والعقارب (صور)

ربما ترفض البيات في منزلك إذا اكتشفت أن فيه عقربًا أو عنكبوتًا سامًا، أو غزاه فوج من الحشرات، ولكن في الوقت نفسه ستجد سعيد محمد، الطالب بالمرحلة الثانوية، يقضي الليل في المقابر بحثًا عن هذه الحشرات والمفصليات.

عشق سعيد ابن محافظة “الغربية” للعقارب جاء من خلال متابعة قنوات “ناشونال جيوغرافيك” فبات يهتم بالحشرات ويبحث عن المعلومات عنها ويقتنيها، فهو يربي العقارب والعناكب والحشرات مثل “وود لايس” و”أبو المقص” و”فرس النبي” ودود الأرض وباف لورم وميل لورم والخنافس وغيرها.

وأوضح محمد في مقابلة مع “إرم نيوز” أنه يحصل على تلك الحشرات إما بشرائها أو اصطيادها، وفي الغالب يصطادها من صحراء الفيوم أوالمقابر التي تتواجد هناك، إذ يوجد غذاؤها، ولقلة وجود الناس، لأنها تحب الانعزال.

قاتلة

وعن خطورة لدغة العقرب يقول سعيد إن المنتشر في مصر العقرب الأصفر ولدغته غير مميتة للإنسان البالغ إن لم يكن لديه اضطرابات في الجهاز التنفسي، وإن كان مصابًا بذلك سيموت، وهو ما حدث من قبل عدة مرات، لأن سم العقرب يمنع تدفق الدماء للرئتين، والمصير نفسه سيتلقاه مريض القلب والأطفال، وما دون ذلك يصاب الشخص فقط بارتفاع الحرارة والصداع، ولكن العقرب الأسود سمه أقوى.

المتعة في تربية العقارب والحشرات شبهها سعيد بمتعة تربية الكلاب والقطط، في النهاية كلها “مخلوقات الله” لا تثير أي اشمئزاز بالنسبة له.

“وفي مصر يعتبر مربو الحشرات والزواحف مجانين وهذه أكثر ما يسعدني” نقطة أخرى أضافها سعيد تفسر سر حبه لتربية المفصليات في إشارة للرغبة في الاختلاف والتميز، ومع هذا دخل أهله معه في صدام كبير بسبب هذه الهواية الغريبة.

ومن أجل إطعام العقارب يذهب في رحلة صيد أيضًا للحشرات التي تتغذى عليها مثل “الجراد وصرصار الليل ووميل ورم” بل يجعلها تنجب عنده حتى يحقق الاكتفاء الذاتي لتجنب قلة الحشرات خلال فترة الشتاء.

ولم يكن سعيد محمد فريدًا من نوعه في هذا التوجه، فهي ظاهرة تفشت في مصر سريعًا خلال الفترة الأخيرة، ويعزز ذلك رأفت أحمد من مدينة المنصورة، وهو هاوٍ لتربية العناكب والزواحف والحشرات ويتعامل معهم منذ الصغر.

ويربي رأفت معظم الحشرات التي يربيها سعيد، ولكنه يضيف إلى ذلك تربية الأبراص، فهو يشتريها ويجعلها تنجب عنده، ولم تفلح لدغة عقرب في أول لقاء بينهما في منعه من اقتنائه.

الخنافس أيضاً

ويحترف رأفت تربية الخنافس مثل “السان بيتيل” وهي خنفساء ملونة، ولا تحتاج لتربيتها سوى وعاء مفروش بالطين ووضع فواكه وخضار توضع لمدة يوم واحد فقط مع التنويع في الطعام حتى لا تمتنع عن تناولها، وهي نفسها غذاء أيضًا في الوقت ذاته للزواحف الأخرى التي يربيها.

يربي رأفت أيضًا الديدان كالميل وورم حبًّا فيها، ولأنها غذاء لباقي الحشرات التي لديه، كذلك الباف وورم المغذية لأطفال العقارب والحرباء كما يبين، ولا يرى فيهما أي شكل من أشكال الاشمئزاز.

أحمد درويش هو صاحب بعض الصفحات التي توعي الجمهور بأنواع الحشرات والعناكب والمفصليات وكيفية التعامل معها على مواقع التواصل الاجتماعي، يرى أن تفشي الظاهرة بين الشباب يعود جزء منه لبرامج التوعية التي يقدمونها.

وعن أسباب انجذاب درويش لهذه الهواية، قال إنه يحب جميع الحيوانات والأشياء التي لم يعتدها المصريون مثل الحشرات والمفصليات والزواحف، فهي إلى جانب أنها هواية يحب النظر لها بشكل علمي، يشتري كتبًا عن كل حيوان أو حشرة يقتنيها ويقرأ عنها ثم يبدأ تدوين ملاحظاته عن هذا الكائن ثم تسجيله بالفيديو ونشره على مواقع التواصل.

حب درويش للمغامرات كان سببًا في التوغل في هذه الهواية ليكون أحد أبرز نجومها، فلديه العديد من المتابعين، وقد اقتنى العديد من الثعابين والعناكب العملاقة التي تستورد من الخارج رغم اعترافه أن لدغتها مؤلمة للغاية لكونها سامة كما اقتنى “أم 44” وحشرات عدة أخرى.