وزير شؤون القدس لـ “إرم نيوز”: استمرار اقتحام “الأقصى” سيصعد الأوضاع ويزيد التوتر

وزير شؤون القدس لـ “إرم نيوز”: استمرار اقتحام “الأقصى” سيصعد الأوضاع ويزيد التوتر

أثارت الأزمة الساخنة التي تمر بها مدينة القدس حالياً والإجراءات الإسرائيلية التصعيدية وما صحبها من إغلاق للمسجد الأقصى ومنع الأذان وإقامة الصلاة فيه، ردود فعل واسعة من قيادات وزعامات فلسطينية في المدينة المقدسة، محذرة من تداعيات هذه الخطوات والإجراءات وما قد ينتج عنها من أزمات وردود أفعال شعبية قد لا تكون متوقعة.

وقال وزير شؤون القدس عدنان الحسيني، في مقابلة مع “إرم نيوز” إن إجراءات الاحتلال مرفوضة جملة وتفصيلاً، فقد تم اقتحام مكاتب ومرافق المسجد الأقصى بالقوة، وفي غياب مسؤولي الأوقاف، وذلك عدوان يمس عقيدة الأمة وتاريخها ويمثل غطرسة المحتل القائم على منطق القوة الباطلة، وهو استخفاف بعقيدة الأمة الإسلامية وحقها في ممارسة شعائرها الدينية، وتتحمل حكومة الاحتلال مسؤولية هذا العبث.

وشدد الحسيني على أن سماح الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحامات المسجد الأقصى ستبقي المنطقة في بؤرة الغليان وإثارة المشاعر، الأمر الذي سيخلق إشكاليات جديدة ويزيد التوتر.

وتشهد مدينة القدس المحتلة، توترات شديدة، منذ أن أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين ومنع الأذان والصلاة فيه.

وشرعت قوات الاحتلال اليوم، في إجراءات قمعية جديدة بحق زوار المسجد الأقصى، إذ قامت بوضع بوابات إلكترونية ونشر كاميرات مراقبة على أبواب المسجد الأقصى؛ ما أدى إلى حالة من التوتر والغليان في المدينة المقدسة.

بدوره قال السفير أحمد الرويضي ممثل “منظمة التعاون الإسلامي” لدى فلسطين، في تصريحات خاصة لـ “إرم نيوز”، إن “هذا برنامج موضوع مسبقاً وسبق أن تحدثنا عنه فإسرائيل تنتظر اللحظة المناسبة لفرض التقسيم المكاني على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي عندما استغلت السلطات الإسرائيلية المجزرة “الإرهابية” التي قام بها جولدشتاين واستشهد خلالها 24 فلسطينيا أثناء تأديتهم صلاة الفجر في رمضان المبارك”.

وأضاف “إسرائيل تريد أن تستغل ما حصل في المسجد الأقصى لفرض الأمر الواقع، وبالتالي السيطرة بالكامل على المسجد الأقصى، فهي تغلق المسجد بالكامل ومنعت الأوقاف الإسلامية من القيام بدورها، وما عجزت عنه خلال السنوات الأخيرة من وضع كاميرات وبوابات إلكترونية وغيرها من الإجراءات بدأت تنفيذه الآن.

وتابع قائلاً “وكذلك ما عجزت عنه من منع المصلين المسلمين من التواجد صباحاً وتحديدها للمسلمين السماح لهم من التواجد في المسجد الأقصى بعد صلاة الظهر، وهذا يعني أن الفترة الصباحية مخصصة للمتطرفين اليهود لاقتحام المسجد الأقصى”.

وشدد الرويضي على أن “الوضع خطير جداً، ونحن نتابع أدق التفاصيل هناك مع كافة الأطراف، من رجال دين ومسؤولين فلسطينيين وأردنيين، وننتظر أن تفتح سلطات الاحتلال بوابات المسجد الأقصى للتعرف على حجم العبث الذي قامت به في الحرم، وإعلان ذلك في بيان صحفي، فمن الضروري أن نعلم ما الذي حدث أثناء إغلاق المسجد الأقصى، وما العبث الذي قام به الاحتلال داخل المسجد”.

وختم قائلاً “رسالتنا واضحة فلن يكون هناك أي إجراء نقبل به يغير من الوضع التاريخي القائم والذي كان سائداً منذ عام 1967، بمعنى أن الأوقاف هي صاحبة السيطرة الأمنية والإدارية، وهي من تقوم بعمليات الترميم في المسجد الأقصى، وأي وجود للاحتلال الإسرائيلي مرفوض في المطلق، وكذلك اقتحامات المستوطنين مرفوضة سواء كانت أعضاء كنيست أو وزراء أو غيرهم، فهذه تؤجج مشاعر المسلمين وتؤدي إلى انتقال الصراع من صراع سياسي إلى مربع الصراع الديني.

وتعمد سلطات الاحتلال لاستغلال أية أحداث في القدس المحتلة لتصعيد حملاتها التهويدية؛ حيث تمهد منذ زمن طويل لمثل هذه التطورات الخطيرة في الأقصى لاستباحته بكل مرافقه من أجل تمرير مخطط التقسيم الفعلي المكاني والزماني.