غموض بشأن رئاسة البرلمان الجزائري يخفي صراعًا بين أجنحة السلطة

غموض بشأن رئاسة البرلمان الجزائري يخفي صراعًا بين أجنحة السلطة

يكتنف الغموض شخص رئيس البرلمان الجزائري المقبل، في ظل عدم إرسال أي إشارات تخصّ شخصًا بعينه؛ ما يفتح الباب على مصراعيه، لاحتدام الصراع بين أجنحة السلطة للفوز بالمنصب، وسط احتمال حدوث مفاجأة قد يؤول بموجبها المنصب إلى تحالف من الإسلاميين.

وتطرح مصادر متطابقة اسم وزيرة شؤون البرلمان السابقة والنائب الحالي غنية إيداليا لرئاسة مجلس النواب الجزائري الجديد للحد من  نمطية اختيار رؤساء المجلس السابقين بوصول أول امرأة لمنصب رئيس البرلمان في الجزائر .

ويتصارع وزراء سابقون من الحزب الحاكم على رئاسة البرلمان ، أبرزهم وزير الصيد والزراعة السابق سيد أحمد فروخي الذي دخل المجلس النيابي بقبعة جبهة التحرير الوطني عن لائحة العاصمة شأنه في ذلك شأن وزير شؤون البرلمان السابق الطاهر خاوة الذي لم يُخفِ طموحه لرئاسة البرلمان وحتى الوزراء.

ولا يستبعد مصدر حكومي جزائري تحدث  لـــ”إرم نيوز” أن تحدث مفاجأة سياسية في آخر لحظة قد يؤول بموجبها منصب رئيس البرلمان إلى تحالف الإسلاميين بعد فشل مساعي إشراكهم في الحكومة الجديدة، ضمن مراوغات السلطة الحاكمة بتهدئة الجو السياسي عقب عواصف من الانتقادات اللاذعة وتهم التزوير التي تلاحق الحكومة.

وقال المتحدث الذي فضل عدم كشف اسمه :”إن عبد المجيد مناصرة وزير الصناعة السابق ورئيس جبهة التغيير المتحالف مع حركة مجتمع السلم، قد يكون أفضل إسلامي يتولى المنصب الثالث في الدولة في حال توافقت سرايا الحكم بالجزائر على ترشيح شخصية سياسية من تيار الإخوان”.

وأصدرت المحكمة الدستورية، الخميس، النتائج النهائية للانتخابات التشريعية بعد تعديل خفيفٍ في توزيع المقاعد النيابية بشكل خيّب آمال المعارضة التي راهنت على تقديمها طعونًا في سير العملية السياسية، قبل أن تتلقى صفعة جديدة مزّقت أحلامها في رفع رصيدها من عدد النواب.

وبصدور النتائج النهائية لانتخابات البرلمان، سيكون لزامًا على النواب الجدد وعددهم 462 منتخبًا، الالتحاق بالمجلس الشعبي الوطني يوم الثلاثاء المقبل لغرض تنصيب الهيئة التشريعية عملاً بنص الدستور الذي تؤكد مادته 130 أن “الفترة التشريعية تبتدئ وجوبًا  في اليوم الخامس عشر الذي يلي تاريخ إعلان المجلس الدستوري النتائج تحت رئاسة  أكبر النواب سنا و بمساعدة أصغر نائبين منهم”.

وسوف يتمّ خلال الجلسة العلنية الأولى للمجلس التنصيب الرسمي لأعضائه برئاسة أكبر النواب سنّا وهو السعيد بوحجة عن جبهة التحرير الوطني والبالغ من العمر 76 سنة بمساعدة أصغر نائبين من التشكيلة الجديدة.