تونس تدعو الجزائر لتجاوز أزمة تصريحات “الجوار السيّئ”

تونس تدعو الجزائر لتجاوز أزمة تصريحات “الجوار السيّئ”

دعت وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي الرقيق، يوم الخميس، إلى انتهاج التهدئة في التعاطي مع القضايا الثنائية بين تونس والجزائر، واعترفت بحاجة تلك القضايا للدفع نحو الأمام في المستقبل.

وشدّد وزير السياحة الجزائري عبد الوهاب نوري على أن علاقات الدولتين تتطلب التطوير بشكل أكبر، معتبرًا أن الظروف الراهنة تفرض توحيد الرؤى والمواقف والتجارب الثنائية لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

ورفعت السلطات التونسية مستوى التمثيل الحكومي لأول مرة في “صالون الجزائر الدولي للسياحة”، منذ إطلاقه قبل عقدين، وأوفدت وزيرة السياحة والصناعات التقليدية إلى الجارة الغربية، وهي أول زيارة لمسؤول تونسي رفيع منذ حادثة التصريحات المدوّية لوزير البيئة رياض المؤخر حول “الجوار السيّئ” لبلاده مع الجزائر وليبيا.

وقال مصدر حكومي جزائري لـ “إرم نيوز”:” إن الخطوة تعكس حجم رغبة حكومة يوسف الشاهد بتجاوز أزمة التصريحات الصادمة لوزير البيئة والشؤون المحلية رياض المؤخر ضد الجزائر خلال مشاركته بمؤتمر دولي احتضنته قبل أيام العاصمة الإيطالية روما“.

واستدعت التصريحات تصعيدًا دبلوماسيًا من قِبل الجزائر التي استدعت السفير التونسي المعتمد لديها، عبد المجيد الفرشيشي، لتبليغه احتجاجها الرسمي عمّا ورد على لسان وزير البيئة، فيما بادر رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد إلى الاتصال بنظيره الجزائري عبد المالك سلال.

وأعلن مدير عام “الشركة الوطنية للنقل بين المدن” كريم الدوّاس، الخميس، خلال زيارته إلى مدينة “قفصة”، إعادة تشغيل خط النقل البري الدّولي بين “قفصة” التونسية و”وادي سوف” الجزائرية، بعد توقف دام 26 عامًا.

وقال دوّاس: “إنّ خط النقل عبر الحافلات بين قفصة ووادي سوف وكذلك الخط الذي يربط بين “القصرين”، وسط غربي تونس، و”تبسّة” في الجزائر، سينطلقان بعد أسبوعين”، مضيفًا : “خلال الصيف المقبل سيتم ربط هذين الخطين في المدن الساحلية التونسية، وذلك بصفة مؤقتة، لأن الجزائريين يرغبون بقضاء إجازاتهم في المدن الساحلية قريبًا من البحر”.

ويدخل هذا الإجراء الذي اتخذته وزارة النقل التونسية في إطار تدعيم وتشجيع السياحة الداخلية، وتسهيل تنقّل المواطنين الجزائريين إلى المدن الساحلية التونسية.