ضغوطات لثني البرلمان الليبي عن انتخاب محافظ جديد للبنك المركزي

ضغوطات لثني البرلمان الليبي عن انتخاب محافظ جديد للبنك المركزي

تمارس ضغوطات كبيرة لثني البرلمان الليبي المنعقد في طبرق شرق البلاد، عن انتخاب محافظ جديد للبنك المركزي، في محاولة للإبقاء على المحافظ المقال الصديق الكبير.

وقال النائب بالبرلمان الليبي، محمد عبد الله، في حديث خاص لموقع “إرم نيوز” اليوم الخميس، إن “ضغوطات كبيرة تمارس على البرلمان، لحثه على عدم عقد جلسة انتخاب محافظ جديد للبنك المركزي الأسبوع المقبل، في محاولة لإبقاء المحافظ المقال الصديق الكبير على رأس قيادة المركزي في طرابلس”.

وأضاف عبد الله أن “عددا من النواب يحاولون إفشال جلسة الانتخاب، لوجود مصلحة تربطهم بالمحافظ الكبير، بعقدهم اجتماعات سرية معه، كما قدموا وعودًا باستمراره في منصبه”، مشيرًا إلى صعوبة عقد جلسة تصويت لانتخاب محافظ جديد، حيث يتوقع أن يعتذر عدد من النواب عن الحضور، حتى يتحقق هدفهم، بإفشال جلسة الانتخاب، بعدم تحقيقها للنصاب القانوني لعقدها.

وحدد البرلمان الليبي جلسة الـ25 من شهر نيسان/ أبريل الجاري، موعدًا نهائيًا لانتخاب محافظ جديد للبنك المركزي.

ويثير استمرار المحافظ الصديق الكبير على رأس إدارة مصرف ليبيا المركزي بمقره الرئيس في طرابلس منذ العام 2012، جدلاً وتساؤلات غير مسبوقة، خاصة مع صدور قرار بإقالته من طرف البرلمان العام 2014، إضافة إلى صدور حكم قضائي بحقه العام 2015، يؤكد عدم شرعية استمراره.

وعيّن البرلمان علي الحبري محافظًا للبنك المركزي في البيضاء شرق البلاد، لكن عمله يواجه صعوبة كبيرة في ظل وجود المنظومة الرئيسية للمرتبات والحوالات الخارجية في طرابلس، بجانب رفض المجتمع الدولي الاعتراف به، بدعوى أن المؤسسات السيادية ينبغي تجنيبها الصراع السياسي.

من جهته، أكد محمد مخلوف، المدير سابق لفرع مصرف الجمهورية بطرابلس،  أن المحافظ “قام بشراء ذمم مدراء المصارف التجارية حتى في شرق البلاد، حيث تخضع لسلطة البرلمان، وهو أمر جعله يحظى بشبكة قوية من العلاقات العامة مدفوعة الأجر لاستمراره على هرم المركزي الليبي”.

وتابع مخلوف في تصريح لـ”إرم نيوز”، “لقد أثارت تصريحات الأجهزة الرقابية بحكومة الثني ومصرف المركزي بالبيضاء، عن رفض مدراء بنوك تجارية التعاون معهم، علامات استفهام كبيرة، وهي في الحقيقة أجوبة لنوع الرابط الذي يجمع بين مدراء مصارف الشرق الليبي مع المحافظ الصديق الكبير، واتباع تعليماته وعدم الخضوع لسلطة البنك المركزي التابع للبرلمان، وهنا يكمن جواب الأحجية، التي يحاول العديد تجاهلها أو عدم فهمها”.

بدوره، رفض المجلس الأعلى للدولة المنبثق عن الاتفاق السياسي تعيين أو انتخاب محافظ جديد من قبل البرلمان الليبي، على اعتبار أن انتخاب المناصب القيادية العليا، يجب أن يكون بالتوافق.

وأوضح مجلس الدولة الأعلى في بيان صحفي أن “منصب محافظ مصرف ليبيا المركزي هو أحد المناصب القيادية للوظائف السيادية السبعة، التي لا يمكن تعيين أو إقالة شاغليها إلا بتوافق المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب”.

وشدد المجلس على أن هذا الإجراء هو وفقًا لما نصت عليه المادة (15) والمادة (10) من الملحق رقم (3) بالاتفاق السياسي الليبي المُضمّن في الإعلان الدستوري، بموجب التعديل العاشر لسنة 2016.