نصف مليون مصري حصلوا على علاج نفسي عام 2016

نصف مليون مصري حصلوا على علاج نفسي عام 2016
المصدر: زكية هداية - إرم نيوز

أصدرت الأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة المصرية تقريرًا قالت فيه إن نصف مليون مواطن حصلوا على علاج نفسي خلال عام 2016، مؤكدة أن هذه النسبة تعد الأعلى في تاريخ المصريين نتيجة للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها.

وقال التقرير إن عدد المرضى الذين ترددوا على مستشفيات وزارة الصحة بلغ 516 ألف حالة في العيادات النفسية، إضافة إلى 74 ألف مريض ترددوا على عيادات علاج الإدمان خلال 2016.

ورغم عدم وجود إحصائيات رسمية حتى الآن لخريطة المرضى النفسيين في مصر، إلا أن آخر إحصاء رسمي لوزارة الصحة في 2015 يشير إلى أن ما بين 14- 16 مليون شخص يعانون من اضطرابات نفسية، تختلف في نوعها وشدتها بحسب كل حالة على حدة.

واعتبر عدد من الأطباء النفسيين أن مصر تعد إحدى الدول التي يعاني مواطنوها من الأمراض النفسية، نتيجة الضغوط الشديدة التي يتعرضون لها من ارتفاع للأسعار وتأزم الوضع المعيشي.

الضغوط المعيشية

وأشار الدكتور علي ليلة أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إلى أن المصريين يعانون من عدة مشكلات نفسية خلال الـ 8 سنوات الأخيرة، خاصة الشباب منهم، على رأسها الاكتئاب والانعزال عن المجتمع بل وصل في حالات محدودة للانتحار”.

وأضاف الدكتور ليلة، في تصريحات لـ “إرم نيوز” أن الضغوط المعيشية التي يعاني منها الناس تعد أحد أهم الأسباب وراء انتشار الأمراض النفسية وعدم وجود حالة من الاستقرار النفسي لدى المصريين.

واتفق معه في الرأي الدكتور يحيى الرخاوي أستاذ علم النفس بجامعة القاهرة، الذي قال إن تباين المستويات الاجتماعية بين الطبقات يعد أحد أهم أسباب انتشار الأمراض النفسية بين المصريين، فارتفاع الأسعار أدى لاختفاء الطبقة المتوسطة التي كانت كالميزان بين الطبقات الغنية والفقيرة، ما أنهك الناس في البحث عن لقمة العيش وجعلهم يتناسون الترويح عن أنفسهم وبالتالي يدخلون في نوبات اكتئاب شديد.

وتابع الرخاوي: “التربية الخاطئة داخل الأسر المصرية التي تجعل من الصبي شخصًا صلفًا لا يعرف البكاء، وتصور للفتيات أنهن مجرد أدوات للمتعة وعدم زواج إحداهن يعد عبئًا على الأسرة يجعل الفتيات والشباب غير أسوياء نفسيًا”.

وقال الدكتور أحمد عبدالله أستاذ علم النفس بالمركز القومي للبحوث، إن إصابة عدد كبير من المصريين بأمراض نفسية “أمر طبيعي” في ظل الظروف التي تعيشها مصر، مضيفًا: “الإنسان لا يمكن أن يكون سويًا نفسيًا طالما لم يستطع تأمين مسكن لائق وراتب شهري يكفيه وطعام جيد وهذه المتطلبات برغم كونها رئيسة في حياة أي إنسان، إلا أنها أصبحت صعبة بالنسبة لمعظم المصريين”.

الأرقام ليست حقيقية 

واستطرد عبدالله أن أرقام المرضى النفسيين التي أعلنت عنها وزارة الصحة “غير حقيقية”، لأن النسبة تزيد على ذلك العدد، فهناك مرضى نفسيين لم يعترفوا بإصابتهم بالمرض ولا يخضعون للعلاج النفسي.

ويتطور المرض النفسي الذي يبدأ بالاكتئاب حتى يصل ببعض الحالات إلى الانتحار في بعض الأحيان، فيما يأتي الإحباط في المركز الثاني من بين الأمراض النفسية الأكثر انتشارًا بين المصريين، حيث يعد من الأمراض التي غالبًا ما ينتج عنها مضاعفات لها خطورتها على المستويين النفسي والاجتماعي.

يذكر أن عدد الأسرّة في المستشفيات النفسية الحكومية في مصر يبلغ حوالي 7 آلاف سرير، وفي المستشفيات الخاصة 1000 سرير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث