مشروع شراء القمامة يثير أزمة بين “الزبالين” و”البوابين” في مصر

مشروع شراء القمامة يثير أزمة بين “الزبالين” و”البوابين” في مصر
المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

تسبب مشروع شراء القمامة من المواطنين الذي تبنته الحكومة المصرية وبدأت تطبيقه في محافظة القاهرة، على مدار الأيام الماضية، في خلق صراع بين “الزبالين” (جامعي القمامة) و”البوابين” (حراس العمارات)، بعد أن نشبت خلافات بين الفئتين في عدة مناطق بالعاصمة.

وقال شحاتة المقدس نقيب الزبالين، في تصريحات لـ “إرم نيوز”، إن “بوابي العمارات دأبوا خلال الأيام الماضية على الاحتفاظ بالمواد الصلبة مثل زجاجات البلاستيك وعبوات المياه الغازية المعدنية وغيرها، لبيعها لأكشاك القمامة، في حين تظل النفايات الخطرة وغيرها كما هي للزبالين – بحسب قوله.

وأوضح أن ما يحدث يعد بمثابة خلق صراع بين بوابي العمارات والزبالين، نتيجة عدم الاستفادة من القمامة أو بيع المخلفات الصلبة، مشيرًا إلى أن النائب أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان المصري عقد معه اجتماعًا خلال الساعات الماضية داخل مقر المجلس لبحث مشكلات جامعي القمامة كافة وبحث سبل تراجع الزبالين عن إضرابهم الذي بدأ في 5 مناطق بالقاهرة.

وأضاف المقدس أن أكشاك القمامة التابعة للحكومة ومحافظة القاهرة تقوم بشراء طن المخلفات الصلبة بـ 9 آلاف جنيه من المواطنين، في حين تقوم ببيعه بـ 17 ألف جنيه، متسائلًا: “أين تذهب مثل هذه الأرباح ومن أين يعيش الزبالين وهم قرابة 3 ملايين زبال في مختلف أنحاء الجمهورية حال تعميم التجربة كما تريد الحكومة في المحافظات كافة ؟”.

عرض بالرشوة

وأعلن النقيب عن اتخاذ خطوة تصعيدية من قبل الزبالين بالإضراب عن العمل في  المناطق كافة والتظاهر عن طريق وضع بلاستر لاصق على الفم في تظاهرة حاشدة حال استمرار الأوضاع الحالية، قائلًا: “لا نهدد أحدًا ولا نطالب بإلغاء المنظومة، ولكن نريد العيش وأن نكون ضمنها لنتمكن من كسب قوت يومنا”.

واستطرد حديثه قائلًا: “الزبالون كافة يعيشون على ثمن بيع المواد الصلبة وحاول مسؤولون عن مشروع الأكشاك رشوتي بالسماح لي بشراء المواد الصلبة من أكشاك القمامة مقابل صمتي وعدم مهاجمتي للمشروع، لكنني لن أخون زملائي وموقفي واضح ولن نصمت على ما يحدث”.

وصرح: “لن أقبل الرشوة وإذا كانت الحكومة تسعى للتطور فعليها إنشاء مصانع لتدوير القمامة وتقوم بعملية جمع القمامة كافة وليس أخذ المواد الصلبة وترك باقي القمامة والنفايات الخطرة لنا”.

تمويل أجنبي

وتقدم النائب هاني مرجان عضو البرلمان عن دائرة مصر القديمة بالقاهرة ببيان عاجل للمسؤولين، متهمًا إحدى الجمعيات الأهلية الممولة من الخارج بإنشاء شركة لشراء القمامة من المواطنين وإعادة بيعها بهدف التربح وليس الخدمة العامة للدولة.

وقال النائب في بيانه: “تلك الجمعية تسبب الضرر البالغ لشريحة كبيرة من العاملين على جمع القمامة في مصر ما يؤدي إلى إهدار حقوق مئات الآلاف ممن يعيشون على هذه المهنة منذ عشرات السنين، وقدموا ومازالوا يقدمون للوطن الكثير من التضحيات حتى تستعيد بلدنا مظهرها الجمالي والبيئة النظيفة”.

وأضاف البيان: “الجمعية أو المؤسسة التي اقترحت فكرة أكشاك شراء المواد الصلبة تزامنًا من ارتفاع الدولار وتحجيم استيراد المواد الخام قررت احتكار البلاستك لتتمكن من التحكم في سعره بناءً على عدم وجود قانون لتسعير البلاستك المعاد تدويره كخطوة مبدئية للتحكم في السوق الموازي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث