السياسة في دراما رمضان.. نوايا طيبة أم توجهات دولة؟‎

السياسة في دراما رمضان.. نوايا طيبة أم توجهات دولة؟‎

تفرض السياسة نفسها على عدد كبير من الأعمال الدرامية المصرية التي تعرض في رمضان القادم، وقد تحمس لهذه النوعية من الأعمال نجوم الصف الأول وأبرزهم كريم عبدالعزيز، الذي يراهن هذا العام على مسلسل “الزئبق” وتدور أحداثه في عالم الجاسوسية ويشاركه البطولة شريف منير.

والعمل الثاني من تأليف السيناريست الكبير وحيد حامد، وهو الجزء الثاني من مسلسل “الجماعة”، وهناك أيضًا مسلسل “ظل الرئيس”، بطولة ياسر جلال، بالإضافة إلى العديد من الأعمال التي تقترب من السياسة ولكن بشكل كوميدي ومنها “عفاريت عدلي علام”، للنجم عادل إمام.

واتساع مساحة السياسة هذا العام، يجعلنا نطرح سؤالاً بالغ الأهمية وهو هل الأعمال السياسية التي تم إنتاجها هذا العام جاءت بناءً على تعليمات وتوجهات الدولة أو أنها نوايا طيبة؟.

وقال الناقد نادر عدلي في تصريحات خاصة لموقع إرم نيوز: “بكل تأكيد يوجد فن موجه لأغراض محددة، خاصة عندما نتكلم على مسلسل مثل الزئبق من ملفات المخابرات ويجب أن يحصل على الموافقة السياسية من الدولة ويتم الاطلاع على السيناريو بالكامل”.

وأضاف: “في كل دولة يوجد فن موجه ولكن مهارة صناع العمل تتمثل في تقديم الرسالة دون أن تظهر هذه التوجهات وأن يصل للناس على أنه عمل فني خالص بعيد عن الأغراض والأهداف”.

ويقدم وحيد حامد هذا العام، الجزء الثاني من مسلسل “الجماعة”، والذي يرصد تاريخ صعود جماعة الإخوان المسلمين، ويرى فريق من النقاد أن تقديم الجزء الثاني في هذا التوقيت مقصود لتوضيح حقيقة الإخوان وفكرهم الإرهابي.

ويرد حامد على هذا الأمر قائلاً: “أنا كاتب حر في تفكيري، ولا أخضع لتوجهات أشخاص أو نظام، ولو تأملت الأمر جيدًا سوف تكتشف أن تاريخي به أعمال كثيرة تدين عنف الإخوان وتلقي الضوء على جرائمهم ومن أبرزها فيلم طيور الظلام، كما أن الجزء الأول من مسلسل الجماعة عرض في عام 2010، وقبل قيام الثورة وهذا يعني أن الجزء الثاني للمسلسل جاء بدافع شخصي وليس بتوجيه من الدولة”.

ويرى فريق من النقاد أن الدولة -ممثلة في قطاع الإنتاج بماسبيرو- غائبة، ولذا لا تستطيع أن تفرض نظرياتها أو توجيهاتها على المبدعين وإذا أرادت ذلك لأعادت الروح إلى ماسبيرو.

ويؤيد هذا الكلام الفنانة الكبيرة صفية العمري، قائلة: “أنا مؤمنة بأن هناك فناً موجهاً وهذا موجود في أمريكا، ولكنني أتصور أن الأعمال التي سنراها هذا العام صنعت بنوايا طيبة وليست مقصودة”.