فضيحة منشطات لرباعين صغار قد تؤدي لإيقاف مصر

فضيحة منشطات لرباعين صغار قد تؤدي لإيقاف مصر

المصدر: رويترز

تواجه مصر احتمال إيقافها من المشاركة بمنافسات رفع الأثقال لمدة تصل إلى عامين من جانب الاتحاد الدولي للعبة بعد سقوط خمسة رباعين صغار، بينهم فتاتان تبلغان من العمر 14 عامًا، في اختبار منشطات وهو الأمر الذي اعتبره رئيس الاتحاد المحلي للرياضة ”مؤامرة“.

وأكد الاتحاد الدولي لرفع الأثقال أن الرباعين الخمسة، واثنين آخرين يبلغان من العمر 20 عامًا، سقطوا في اختبار منشطات خلال بطولة أفريقيا للشباب والناشئين في القاهرة في ديسمبر كانون الأول الماضي.

وقالت المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات والاتحاد المصري لرفع الأثقال إنهما ضحية مؤامرة، وإن تحقيقًا داخليًا أجراه الاتحاد ألمح إلى أن شخصًا حاقدًا وضع المنشطات عمدًا في طعام الفريق.

وقال محمود كمال محجوب رئيس الاتحاد المصري: ”هناك مؤامرة هدفها تعطيل مسيرة الاتحاد“.

ولم يقدم الاتحاد أو المنظمة المصرية أي أدلة لدعم فرضية وجود مؤامرة، ولم يتسنَّ لـ“رويترز“ التأكد من الاتهامات بصورة مستقلة.

وبموجب لوائح الاتحاد الدولي لرفع الأثقال فإن أي بلد يشهد سقوط ثلاثة رباعين أو أكثر في اختبارات منشطات في غضون عام واحد يكون عرضة للعقوبات، وفي الحالات الخطيرة يمكن إيقافه.

وبسؤالها عن العقوبة المحتملة بموجب الفقرة 12 من قوانين مكافحة المنشطات في الاتحاد الدولي لرفع الأثقال، التي تحدد العقوبة المحتملة للدول التي تشهد سقوط ثلاثة من رياضييها أو أكثر في اختبارات المنشطات أبلغت ايفا نيرفا ”رويترز“ في بيان ”بموجب المادة 14.3 من ميثاق الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات فإن الاتحاد الدولي لرفع الأثقال لن يُدلي بمزيد من التعليقات بشأن القضايا لحين الانتهاء منها“.

وأبلغ أسامة غنيم المدير التنفيذي للمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات ”رويترز“: ”المنظمة لم تتلق حتى الآن اخطارًا بأي عقوبات، ولكن القواعد تنص على اإقاف الاتحاد المحلي لمدة 3 سنوات عن اللعبة وغرامة 250 ألف دولار في حال ظهور حالات إيجابية“.

وبالفعل تواجه تسع دول عقوبة الإيقاف بعد سقوط ثلاثة رباعين أو أكثر في إعادة اختبار عيّناتهم المحفوظة من أولمبياد 2008 و2012 من جانب اللجنة الأولمبية الدولية، ومن المقرر أن يبت المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي في تلك الحالات التسع في وقت لاحق هذا الشهر.

وابتُليت رياضة رفع الأثقال بالمنشطات رغم جهود الاتحاد الدولي للقضاء عليها، وتم إيقاف روسيا من المشاركة في أولمبياد ريو 2016 بسبب ”جلب العار على الرياضة“ بعد سلسلة من الحالات الإيجابية.

وجاءت أنباء الحالات المصرية بعد أسبوع من التحذير الذي وجهته اللجنة الأولمبية الدولية للرياضة بأكملها باستبعادها من أولمبياد 2024 إذا لم تقدم ”تقريرًا مُرضيًا“ عن تعامل الاتحاد الدولي مع مشكلة المنشطات.

*قائمة أسماء

وتكشف قائمة الأسماء التي قدمها الاتحاد المصري لـ“رويترز“ أن الفتاتين كانتا في الـ 14 من عمريهما بينما تتراوح أعمار ثلاثة رياضيين آخرين، بينهما رباعتان، بين 15 و17 عامًا عندما خضعوا لاختبار الاتحاد الدولي لرفع الأثقال في القاهرة في ديسمبر كانون الأول الماضي.

وفي يناير كانون الثاني قال الاتحاد الدولي إن الرباعين الاثنين الآخرين اللذين يبلغان من العمر 20 عامًا، وسبق لهما الفوز بذهبية منافسات الناشئين، هما أحمد جودة (في منافسات 77 كيلوغرامًا) وآلاء ياسر (في منافسات 75 كيلوغرامًا).

ولم يرد أي من الرباعين الذين سقطوا في الاختبارت حتى الآن على طلبات التعليق عبر الاتحاد المصري.

وأبلغ القسم القانوني بالاتحاد الدولي ”رويترز“ أنه لن يكشف عن مزيد من التفاصيل، لأن خمسًا من الحالات السبع كانوا قاصرين وقت الحصول على العينة، وقال إن ميثاق الوكالة العالمية يمنعهم من التعليق على مثل هذه الحالات.

ويعمل خالد قرني، المدرب الذي كان مسؤولاً عن المنتخب المصري للشباب إضافة إلى رباعين دوليين آخرين، في السعودية الآن، ولم يرد على طلبات التعليق.

وانتخب محجوب، رئيس الاتحاد المصري لعضوية المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي الشهر الماضي.

وفي نفس الانتخابات فاز المجري تاماش أيان (78 عامًا)، الذي تولى مناصب قيادية في الاتحاد الدولي منذ 1976، بولاية خامسة رئيسًا للاتحاد. وتعهد بتعزيز جهود مكافحة المنشطات.

وقال أسامة غنيم المدير التنفيذي للمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات إن المنظمة أجرت اختبارًا على 37 عيّنة لشبان في أواخر نوفمبر تشرين الثاني الماضي وجاءت النتائج جميعها سلبية.

وأضاف: ”فوجئنا أن الاتحاد الدولي للأثقال أرسل مندوبين عنه قاموا بأخذ العينات“، مضيفًا: ”العينات الإيجابية كانت مفاجأة لنا… لأنه كيف من خلال شهر واحد كانت جميع العينات سلبية وبعد مرور شهر فقط تظهر 7 حالات منشطات“.

وقال غنيم إن تحقيقًا داخليًا خلُص إلى أن اللاعبين تناولوا حلوى ”وضعت بها المنشطات عمدًا“ خلال المعسكر التدريبي.

وألمح إلى أن رباعًا غاضبا أو مدربًا متورطًا في نزاع مع الاتحاد المحلي أو أشخاصًا لديهم خلافات مع مجلس إدارة اتحاد رفع الاثقال ويريدون إبعادهم ربما يكونون وراء ذلك.

وأضاف :“شكّلنا لجنة مشتركة من اتحاد رفع الأثقال ومن المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات، وقمنا بمخاطبة الاتحاد الدولي، وقلنا له إن ما حدث من العينات الايجابية السبع أمر غير طبيعي“.

وتابع: ”وطالبنا الاتحاد الدولي بعدم إيقاف الاتحاد المصري مع جدولة العقوبة المالية وأن تُجرى جلسات الاستماع للاعبين المصريين المتهمين في مصر وبواسطة المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات بسبب ارتفاع تكاليف السفر إلى سويسرا حيث مقر الاتحاد الدولي“. وقال إن الاتحاد الدولي لم يرد على المطالب.

ولم يتسن الاطلاع على التقرير المصري المتعلق بالتحقيق الداخلي.

وأوقفت ثلاث رباعات مصريات في آخر أربع سنوات بسبب تعاطي مواد محظورة رياضيًا، كما جاءت عينات رباعين من ليبيا ومولدوفا والهند وروسيا والعراق وفنزويلا إيجابية منذ إجراء الاختبارات المصرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com