كيف استطاع شاب من هاميلتون حمل العلم الإيراني في مراسم ختام ريو؟ (صور)

كيف استطاع شاب من هاميلتون حمل العلم الإيراني في مراسم ختام ريو؟ (صور)

المصدر: أسماء السباعي- إرم نيوز

لم يسافر قط الشاب جام غاليندو (22 سنة) لإيران، ولا يتحدث اللغة الفارسية، ولكنه ساعد الفريق في ريو دي جانيرو.

وبحسب شبكة ”سي بي سي“ الكندية، عندما فضل المنتخب الأولمبي الإيراني المُجهد عدم المشاركة في مراسم الختام الممطرة لدورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو، طلب الفريق أحد المتطوعين من ريو لحمل علم البلاد في الملعب نيابة عنه، فجاء هذا المتطوع البالغ من العمر 22 عامًا، والذي أمضى بضع ساعات كنجم وسط نخبة الرياضيين في العالم، ليدور حول استاد ماراكانا ليمثل البلد الذي لم يزره قط، إذ كان ممثل إيران الوحيد هناك.

galindo

قضى غاليندو الشهر الماضي كمتطوع في دورة الألعاب الأولمبية، داعما للمنتخب الأولمبي الإيراني، وهذا ما جعله الشخص أو المشجع الذي حوله الفريق إلى ممثل رسمي في حفل الختام الذي أغرقته مياه الأمطار يوم الأحد.

ويقول جام عن تلك اللحظة؛ التي طلب منه فيها أن يحمل العلم ”أصبحتُ وكأن ذراعي مخدرة، ”لقد اخذتني الصدمة ولكني كنت متحمسًا حقا، ولم أستطع تصديق الخبر الذي وصلني للتو“.

flags

كانت هذه أحدث تجارب هذا الطالب في العلوم السياسية بجامعة ماكماستر الذي قفز بالمظلة بالفعل، وركض حتى مجلس المدينة، وزار 16 دولة وتطوع في العام 2015 بدورة ألعاب بانام في هاملتون.

ولأنه كولومبي الأصل، يتحدث غاليندو الأسبانية وقليلا من الفرنسية؛ ما جعل منه كنزاً في دورة ألعاب بان آم في هامليتون. وعندما وصل إلى ريو في الـ 21 من يوليو، قال إنه كان من المفترض أن يتم تعيينه في مكان ما بحاجة للإسبانية. ولكن بدلا من ذلك، أصبح دوره تشغيلياً لغوياَ وداعماً لوجستياً للفريق الإيراني.

استمتع غاليندو بالتعرف على 64 شخصاً إيرانياً خلال الشهر الماضي. ويقول غاليندو: ”إنهم شعب رائع حقا“.

وأضاف أنه عرف أنه يمكنه أن يحمل العلم، وهو شرف لأي رياضي. وحينها، ركض عائداً إلى غرفته، ومشط شعره، وارتدي زياً جديداً، ثم ذهب إلى نقطة التقاء حاملي الأعلام.

”كنت محاطًا من قبل باقة من أفضل الرياضيين في العالم“. وقال ”كنت نجمًا، وأخذت العديد من الصور مع الجميع“.

وأضاف ”حاولت ألا أفقد السيطرة لكيلا يسقط العلم. كنت مستيقظا تماما، ولكن لم يكن لديّ الكثير من الطاقة. كنت أكتب الرسائل النصية لأمي ”إنني على متن حافلة الرياضيين“. صحيح أنني كنت أتضور جوعا وكان عندي صداع، لكنه كان مِن أروع ما قمت بفعله. ”

6

عندما وصل إلى الملعب، سمع هدير الجماهير ودوي الموسيقى. وقال إن الأعلام لها أعمدة معدنية، وأثقل مما تبدو عليه، وعندما تمطر السماء، يتضاعف وزن العلم.

وأضاف ”حاولت ألا أبدو وكأنني أناضل، حيث كانت كاميرات التلفزيون مسلطة عليّ. وحاولت ألا أفقد السيطرة وأسقط العلم“.

سار الشاب في موكب الرياضيين، وشاهد لحظة إطفاء الشعلة الأولمبية. كما شاهد الألعاب النارية ووقف تحت الأمطار مع الأوراق الملونة. ”أنا لا أعرف ما إذا كانت هناك كلمات لوصف شعوري في تلك اللحظة“.

ويمكن تلخيص تجربة غاليندو بأكملها في ريو، حيث رأى يوسين بولت يفوز بالميدالية الذهبية في سباق 100 متر، ورأى الكندي أندريه دي جراس، وفي لحظة هياج نسي اسم الكندي، إذ صرخ ”كندا!“

الأهم من ذلك كله، هو شخص متواضع وممتن للفريق الإيراني الذي منحه هذه التجربة التي يعيشها قليلون.

”أنا منفعل للغاية لمجرد الحديث عن ذلك، لقد كانت فرصة جميلة حقًا“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com