سحب ميدالية أوليمبية من رياضي روسي وفضيحة أخرى تضرب السباحة

سحب ميدالية أوليمبية من رياضي روسي وفضيحة أخرى تضرب السباحة

المصدر: لندن ـ إرم نيوز

سيحرم سيرجي كيرديابكين رياضي المشي الروسي من ذهبية أولمبياد لندن 2012 التي فاز بها في سباق 50 كيلومترا مشيا بعد قرار محكمة التحكيم الرياضية بتأييد طعن الاتحاد الدولي لألعاب القوى في قرارات الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات.

وتقدم الاتحاد الدولي لألعاب القوى بطعون ضد ست حالات قال إن الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات كانت ”انتقائية“ في إبطال نتائج سابقة لهم بعد إيقافهم بسبب ظهور فروق كبيرة في بياناتهم البيولوجية.

إلى ذلك، بعد كل ما عانته رياضة ألعاب القوى الروسية من فضائح المنشطات، جاء الدور على رياضة السباحة، إذ قامت صحيفة ”ذي تايمز“ البريطانية بنشر تقرير لها أكدت من خلاله وجود نظام منهجي لتناول المنشطات داخل رياضة السباحة الروسية خلال السنوات العشر الأخيرة.

ووصف تقرير الصحيفة البريطانية، الذي استند في المعلومات التي أوردها إلى عدد كبير من المصادر والشهود، حال السباحة الروسية بالمخزي، مشيرا إلى أن هناك العديد من العوامل التي تكفي للحديث عن ”ثقافة تناول المنشطات بشكل منظم“.

وأثار التقرير المذكور ردَّ فعل قويا من قبل الاتحاد الدولي للسباحة والوكالة العالمية لمكافحة المنشطات ”وادا“، اللذين أعلنا عن بدء سلسلة من التحقيقات.

وعلى الجانب الآخر، نفى الاتحاد الروسي للسباحة الاتهامات الصادرة في التقرير وأنكر علاقته بها.

وكشفت ”ذي تايمز“ أن السباحة الروسية تستعين بمعامل غير قانونية وتعمد إلى إخفاء نتائج العينات الإيجابية، كما أشارت في تقريرها إلى سيرجي بورتوجالوف المدير الطبي السابق لاتحاد ألعاب القوى الروسي المعاقب بالإيقاف في الوقت الراهن.

وأوضح التقرير أن بورتوجالوف كان يقوم بتزويد السباحين بالمواد المحظورة من أجل رفع مستوى الأداء لديهم.

وقال أحد الشهود المذكورين في التقرير، إنه خلال إحدى البطولات في موسكو كان يوجد هناك مكان يشبه ”الصيدلية“ يتوافد عليه السباحون بأنفسهم ليتعاطوا الحبوب والأدوية.

ووصل عدد حالات تعاطي المنشطات المكتشفة في رياضة السباحة الروسية إلى 40 حالة في العقد الأخير، لتحتل روسيا المركز الأول عالميا في هذا الشأن، حسبما أكدت ”ذي تايمز“.

وكانت آخر الحالات التي تم اكتشافها في السباحة الروسية تتعلق ببطلة العالم يوليا يفيمو.

وسقطت السباحة الروسية في اختبار الكشف عن مادة الميلونيوم المنشطة، التي تسببت في وقوع العديد من الرياضيين في روسيا في فخ المنشطات، منذ إدراجها في قائمة المواد المحظورة الخاصة بـ ”وادا“ في أول كانون الثاني/يناير الماضي.

وبعد ذيوع أمر التقرير، طالب الاتحاد الدولي للسباحة الصحيفة البريطانية إمداده بجميع المعلومات المتعلقة بهذا الموضوع، حتى يتسنى له البدء فورا في إجراء تحقيقات.

وأكد الاتحاد الدولي للسباحة أنه لا يعلم شيئا عن وجود نظام منهجي لتناول المنشطات في السباحة الروسية، ولكنه أشار إلى أنه قام بتشديد عمليات المراقبة بعد الفضائح الأخيرة التي هزت رياضة ألعاب القوى وغيرها من الألعاب الأخرى.

ومن جانبها، أعربت ”وادا“ عن قلقها من التقرير وألمحت إلى أن نزاهة الرياضة أصبحت في وضع خطير.

وقال كاريج ريدي رئيس ”وادا“ إن طبيعة وهدف التحقيقات سيتم تحديده بعد الانتهاء مباشرة من تحليل المعلومات والأدلة.

وأكد فيكتور افدينينكو نائب رئيس الاتحاد الروسي للسباحة أنه يجهل وجود الممارسات التي جاءت بالتقرير ”نحن لا نعمل مع بورتوجالوف، ولهذا فإن المعلومات لا تؤثر على الاتحاد“.

وباتت الرياضة الروسية تتعرض لضربات متتالية بسبب تعدد حالات تعاطي المنشطات؛ ما استدعى إيقاف الاتحاد الروسي لألعاب القوى من ممارسة أي نشاط على المستوى الدولي؛ ما يهدد مشاركة الرياضيين الروس في منافسات دورة الألعاب الأولمبية المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com