أتلتيكو مدريد يضع الجماهير المحايدة في مأزق محيِّر

أتلتيكو مدريد يضع الجماهير المحايدة في مأزق محيِّر
Football Soccer - Atletico Madrid Training - San Siro Stadium, Milan, Italy - 27/5/16 Atletico Madrid players during training Reuters / Tony Gentile Livepic EDITORIAL USE ONLY.

المصدر: ميلانو - إرم نيوز

كان تألق أتلتيكو مدريد على مستوى كرة القدم الأوروبية درسًا متجددًا مفاده أن الأموال لا يمكنها أن تشتري كل شيء لكن ليس بوسع الفريق القادم من العاصمة الإسبانية نيل الإعجاب الذي يستحقه رغم ذلك.

وعشاق كرة القدم من المحايدين ينقسمون بين معجب بالطريقة التي حول بها المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني أتلتيكو وأعاد اكتشاف الفريق خلال آخر 4 سنوات وبين آخر غير مرتاح لاعتماده على الأساليب الدفاعية والرقابة اللصيقة لتحقيق النجاح.

وقاد سيميوني – الذي يتحرك في المنطقة الفنية بنفس الحماس المعروف عنه عندما كان لاعبًا – أتلتيكو مدريد من أحد الفرق المرشحة للهبوط ليصبح أحد أقوى فرق أوروبا.

وكسر أتلتيكو مدريد هيمنة ريال مدريد وبرشلونة على دوري الدرجة الأولي الإسباني وفاز بالدوري الأوروبي وسيواجه غريمه المحلي ريال مدريد غدًا السبت في ثاني نهائي لدوري الأبطال يجمع بينهما في غضون 3 سنوات.

ولكن على مستوى الإيرادات يحجز الفريق مكانه بصعوبة بين مصاف الكبار في أوروبا. واحتل أتلتيكو مدريد المركز 15 الموسم الماضي ضمن قائمة شركة ديلويت للمحاسبة لإيرادات أندية الدوريات الأوروبية بمبلغ 187.1 مليون يورو (208.4 مليون دولار) خلف أندية مثل توتنهام هوتسبير وشالكة وحتى آسي ميلان الذي تعصف به الأزمات.

ويعني نجاح أتلتيكو مدريد ببساطة إعادة بناء النادي بالنظر إلى أن الأندية الأكثر ثراء تتهافت على أبرز لاعبيه.

ويبرز من بين هؤلاء اللاعبين الذين رحلوا عن الفريق رادامل فالكاو ودييعو كوستا وأردا توران وتيبو كورتوا. وكلما افتقد سيميوني لأحد لاعبيه البارزين كان أتلتيكو مدريد يعود أكثر قوة وتصميمًا.

وفي إطار كرة القدم الحديثة يعتبر هذا إنجازًا فريدًا وقاد البعض للقول بأن سيميوني هو أفضل مدرب في العالم.

ومع عدم قدرته على ضم لاعبين بمهارات مميزة من الفرق المنافسة أصبح بالإمكان اعتبار أتلتيكو مدريد أكبر مفسد لأساليب وطرق اللعب الحديثة إذ أنه دائمًا ما يحبط أسلوب لعب المنافس ويبدو سعيدًا على ما يبدو لمنحه الاستحواذ ولو بنسبة 70%.

ولا يعترف سيميوني بأسلوب اللعب المعتمد على التمريرات القصيرة السريعة أو غيره إذ أنه قال قبل اعتزاله اللعب إن على اللاعب أن يلعب ”والسكين بين أسنانه“.

ولكن تطبيق هذه القواعد بحذافيرها أدى لاستنزاف اللاعبين وغياب العديد منهم بسبب إصابات متكررة بشكل مستفز.

وكانت هناك مجموعة من الخطط الأخرى من بينها القاء الكرات الاحتياطية على أرضية الملعب لإفساد هجمة مرتدة للمنافس وهو أمر واجه بسببه سيميوني هذا الموسم عقوبة الإيقاف لـ 3 مباريات.

ولا يقدم سيميوني – الذي يعتمد على اللون الأسود في ملابسه بشكل دائم – أي اعتذارات.

وأبلغ سيميوني الصحفيين اليوم الجمعة ”أفضل شيء في تلك المجموعة (من اللاعبين) هي أنهم يمضون قدمًا. يستعدون وينهضون مجددًا ويعيدون اكتشاف أنفسهم بدون تغيير هويتهم أو التزامهم“.

وقال ”عندما تكرر الأمور مرة تلو الأخرى وتصبح مثابرًا يمكنك تحقيق أي شيء“.

وتابع ”نحن من بين أفضل الفرق في أوروبا. نتمتع بالاستقرار والتوازن وفكرة واضحة عما نقوم به ومنافسة شديدة فيما نفعل. هذا يضعنا في مكانة مميزة والفوز هو الطريقة الوحيدة للحفاظ عليها“.

وأردف ردًا على سؤال بشأن عدم استمتاع البعض بأداء فريقه ”أحترم بشدة أراء الآخرين“.

وتابع ”هذه من الأشياء الجيدة في كرة القدم شأنها شأن السياسة والدين..حيث يمكن لكل شخص أن يدلي برأيه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com