نهاية عصر تشافي وبداية زمن راكيتيتش مع برشلونة

نهاية عصر تشافي وبداية زمن راكيتيتش مع برشلونة

خاض لاعب الوسط الأسطوري تشافي هرنانديز أخر مباراة له مع فريقه برشلونة الأسباني مساء السبت، خلال الفوز على يوفنتوس الإيطالي 3-1 في نهائي دوري أبطال أوروبا، ولكن العملاق الكتالوني وجد بالفعل ضالته في لاعب الوسط الكرواتي الدولي ايفان راكيتيتش الذي اصبح بدون شك الخليفة المثالي لتشافي.

وقال تشافي 35/ عاما/ الذي قرر الرحيل إلى السد القطري بعد 25 عاما من العمل مع برشلونة ”بعد أن رفعت الكأس شعرت بالحنين لأنني لن أرتدي هذا القميص مجددا“.

وأضاف ”لقد بذلت قصارى جهدي، كل ما طلب مني، أنا سعيد وفخور“.

وتشافي هو حجر الأساس للفريق الناجح الذي أسسه المدرب السابق بيب جوارديولا، والذي قاد الفريق لتحقيق أول ثلاثية في تاريخه في عام 2009 عندما توج بلقب الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا، كما لعب تشافي دورا محوريا في تتويج المنتخب الأسباني بلقب كأس الأمم الأوروبية في 2008 و2012 ولقب كأس العالم في .2010

من خلال تمريراته الدقيقة، كان تشافي هو العنصر المثالي في منح فريقه ميزة الإستحواذ على الكرة. ولكن كل شيء وله نهاية، وقد رأى لويس انريكي مدرب برشلونة في الموسم الحالي أن هناك حاجة للتغيير.

ومع كبر سن تشافي، لم يعد اللاعب كما كان في السابق، وأصبح أسيرا لمقاعد البدلاء، ولكن كان من المستحيل على إنريكي أن يجد البديل المناسب لتشافي على الفور.

الحل البسيط كان يتمثل في منح الفرصة بشكل تدريجي لراكيتيتش الدولى الكرواتى القادم من صفوف اشبيلية، للاعتياد على الأجواء داخل النادي الكاتالوني، قبل أن يصبح لاعبا أساسيا في صفوف الفريق.

في 2014 كان راكيتيتش، الذي يبلغ حاليا 27 عاما، لاعبا محوريا في صفوف أشبيلية في الدوري الأوروبي، وقاد الفريق الأسباني للتتويج باللقب بفضل عرضياته الساحرة وتمريراته الحاسمة.

هذه الإمكانيات أهلت راكيتيتش للانتقال إلى خط وسط برشلونة، لمساعدة مثلث الرعب ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار، لكن ما يميزه عن تشافي، هو ركضه لمسافات أكبر بجانب الالتحام مع لاعبي الفريق الخصم.

وتوج راكيتيتش أداءه الساحر في الموسم الحالي بتسجيل الهدف الأول لبرشلونة في شباك يوفنتوس خلال المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا ، بعدما تلقى تمريرة رائعة من اندريس انييستا لم يتوان عن تسديدها إلى داخل الشباك.

وأوضح راكيتيتش على الموقع الرسمى لاتحاد الكرة الكرواتى ”إنه ربما أهم هدف في مسيرتي، كل المشاعر اختلطت في تلك اللحظة، أتمنى ألا أتوقف عن الشعور بالسعادة، سنحقق المزيد من الألقاب في الموسم المقبل“.

وأضاف ”لقد قدمنا مباراة رائعة، ونستحق الفوز بعد كل الجهد الذي بذلناه طوال الموسم، أود أن أهنئ يوفنتوس لأنهم قدموا أداء جيدا أيضا“.

وأشار الكرواتي الدولي ”سعيد لأنني ساعدت الفريق، لأنه من الصعب القدوم إلى فريق في حجم برشلونة وان تحجز مكانك في الفريق الأول“.

الفوز على يوفنتوس في النهائي بثلاثية، خير دليل على نجاح خطة برشلونة في الاعتماد على راكيتيتش في وسط الملعب بدلا من تشافي الأسطورة.

وعلى الجانب الأخر يبدو لاعب الوسط المخضرم ليوفنتوس أندريا بيرلو في طريقه للانتقال إلى الدوري الأمريكي.

وانهمرت دموع بيرلو بعد المباراة، رغم الثبات النفسي الذي يشتهر به اللاعب.

وقال جيوسيبي ماروتا مدير فريق يوفنتوس ”كنت اتمنى الا تكون هذه آخر مبارياته معنا. بيرلو أيقونة كرة القدم الإيطالية ويوفنتوس، أتفهم دموعه“.

ومن المقرر أن يبقى بول بوجبا وكلاوديو ماركيزيو وارتورو فيدال في خط وسط يوفنتوس في الموسم المقبل، ولكن تعويض رحيل بيرلو لن يكون سهلا.

واعترف ماروتا ”لن يكون من السهل تعويض رحيل بيرلو“.

ربما هذا هو الجانب الأسوأ عندما يكون لديك لاعب أسطورة، ما الذي سيحدث إذا قرر الأسطورة الرحيل؟.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com